كاريزما ولي العهد والوساطة بين روسيا وأوكرانيا    تدريبات المنتخب السعودي تشهد ثلاث غيابات من الهلال    المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يواصل فعاليات جلساته    بتكلفة 3.5 مليار ريال.. اتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا و"نقل الكهرباء" لتحديث الشبكة الكهربائية    "البلدية والإسكان" و"الغرف السعودية" توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز سبل التعاون بينهما    نائب أمير المنطقة الشرقية يوجه بتسمية شارع بالأحساء بإسم الشهيد الكليب    ماذا ننتظر في العام 2023 من التحولات الكبرى    ذكرى عظيمة ترسخ الوحدة والترابط    ولي العهد يستقبل ملك البحرين ويقيم مأدبة عشاء تكريما له    الهلال يفوز على القادسية الكويتي بثنائية    البرتغال تنحّي إسبانيا عن الصدارة في دوري الأمم    موسيماني مدرباً للأهلي    انطلاق بطولة تبوك الأولى المفتوحة للعبة " البوتشيا "    700 ألف طالب وطالبة بجدة يحتفلون باليوم الوطني    «الموارد البشرية بالرياض» تختتم احتفالاتها بمناسبة اليوم الوطني 92    فرحة بيوم الوطن    شراكة إستراتيجية بين جامعة نايف العربية والإنتربول لعالم أكثر أمنًا    "الملاحة الفضائية" يعلن فوز أول سعودية بمنصب قيادي في مجلس إدارته    رئيس «هيئة الأمر بالمعروف» يطلق حملة "عليكم بسنتي" التوعوية    بركة التجارة    «عبداللطيف جميل للسيارات» تساهم في تمهيد الطريق للتنويع الاقتصادي في المملكة    سموُّ أميرِ منطقة الباحة يرعى حفلَ أهالي المنطقة بمناسبة اليوم الوطني ال 92 للمملكة    تسعين مع عامين والعز يزداد عاش الوطن عاشوا سواعد رجاله    العاصفة الاستوائية إيان قد تشتد وتتحول لإعصار مع تحركها شمالا    "ينساب" تفوز بجائزة "إنسايت" العالمية للريادة في إدارة الطاقة    جامعة الأميرة نورة تحتفي بذكرى الوطن 92    واشنطن: لن يمنعنا «النووي» من دعم الشعب الإيراني    الرئاسة العامة لشؤون الحرمين تحتفي باليوم الوطني ال92    10 ملايين دولار مساهمة سعودية لمعالجة خطر ناقلة صافر    استمرار وصول الطائرات الإغاثية السعودية إلى باكستان    رئيس بلدية محافظة الدرب يهنئ القيادة بمناسبة اليوم الوطني السعودي٩٢    ولي العهد يوافق على تعيين الوسيدي نائبا لرئيس هيئة المساحة    محافظ بيش يرأس اجتماع المجلس المحلي للدورة الثالثة    الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية يعلن فوز أول سعودية بمنصب قيادي في مجلس إدارته    أتربة مثارة تعكر أجواء الرياض    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 10 أطنان من السلال الغذائية في محلية سنكات بولاية البحر الأحمر السودانية    أمير القصيم يكرم 100 مبدعاً من كافة القطاعات بمناسبة اليوم الوطني    "الصحة" تسجل زيادة في نسبة المفحوصين والمفحوصات عن سرطان القولون والثدي    تحديد 25 #أكتوبر موعدًا رسمياً لإجراء قرعة "خليجي 25" في #البصره    مبعوث واشنطن: الحوثي يفتك بالمدنيين في تعز    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11161 نقطة    صالح المري فارس ثاني حلقات "شاعر الراية"    «الصحة»: نقل طفل سعودي تعرض لأزمة قلبية في الكويت    مستجدات "كورونا".. ارتفاع الإصابات الجديدة و"التعافي" واستقرار الحالات الحرجة والوفيات    أمير الرياض يستقبل وكلاء الإمارة ومديري العموم والموظفين    «العدل»: 54 ألف متدرب ومتدربة في مركز التدريب العدلي خلال العام الحالي 2022    إيداع 871 مليون ريال في حسابات مُستفيدي «سكني» لشهر سبتمبر    ( إثراء ) يحتفل باليوم الوطني بحضور أكثر من 90 ألف زائر    مدير تعليم مكة المكرمة يفتتح معرض اليوم الوطني    "هيئة الأمر بالمعروف" بالقصيم تشارك في فعاليات اليوم الوطني    وزير التعليم يبحث مع مجموعة الأمريكية(MM) زيادة التعاون في توفير مناهج اللغة الإنجليزية    "التعليم" تعلن جداول الحصص اليومية لجميع المراحل للأسبوع الخامس    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد    61 % من ضحايا السرطان كان بإمكانهم النجاة لو تركوا هذا الأمر    شكوك التأثير.. ويقين الوطن    هيئة تطوير جدة وعرّاب الرؤية    الفحوص تظهر إصابة الرئيس التنفيذي لفايزر بكورونا «مجدداً»        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رفقاً بمشاعر الناس
نشر في الرياض يوم 09 - 08 - 2022

لا شك في أن من يظهر آثار الغنى، وإبراز وضعه المادي يؤذي مشاعر الآخرين الذين لا يملكون ما يملك من مظاهر الثراء وسيكتفون بمشاهدة هذا الطاووس والحسرة تعزف ألحان الأسى لتحبس أحاسيسهم داخل نطاق العوز، إن مراعاة مشاعر الآخرين تسمو بالإنسان وتستشرف المعالي ورقي الفكر لتحلق به نحو آفاق الإدراك المعرفي والإحاطة الشاملة، فما برح عنصر الجهل يصول ويجول، ويعيث في العقول فساداً من جميع النواحي، وحينما تكون التربية مجرد شكل ومسمى خالية من التأثير بينما تغرق مضمونا في مستنقع الأنانية ونزعة التميز وهيمنة السيطرة المعنوية المزيفة التي تعمي القلوب التي في الصدور، إن تحطيم مشاعر الناس وكسر النفوس لا يمت للكرم بأدنى صلة، الدنيا بأسرها قائمة على التوازن بل إن الكون عنصر التأثير فيه ولا ريب التوازن الذي يأتمر بأمر خالقه جل في علاه خالق الأسباب ومقدرها وهو الحق العدل المقسط، اليقين بما يقضيه المولى تبارك وتعالى أساس استقامة السلوك، إلى ذلك فإن التميز من حق كل فرد وسواء تفشخر الإنسان أو تبخر سيان فإن ذلك لا يعفيه من المسؤولية الأدبية والأخلاقية تجاه احترام أحاسيس الناس بكل ما يستوجب ذلك من التزام بالقيم، فالتحدث بنعمة ربنا توجب كذلك اجتناب نواهيه وهكذا يحقق التوازن التكافؤ في هذ الإطار بكل ماتحتويه هذه الكلمة من معانٍ قيمة وسلوك رفيع يجسد العدل والإنصاف وكل شيء بقدر، ويُخشى كذلك أن من يتفشخر يتعثر جراء إفراطه في إبراز ما يملك وأن تصيبه سهام إبليس النافذة من خلال العين والعين حق، أبراز مظاهر التفرد والتميز بشكل ملفت يورث الكره والبغضاء الحاضنة للحسد والعياذ بالله، وفترة حضانة هذا الداء البغيض هي اللحظات القليلة في الذهن الخالية من ذكر الله ليختل التوازن ويوجه الحسد المقيت ضرباته الموجعة نحو خاصرة المتفشخرين، ومهما تسللت حمى المؤثرات في جنح الظلام إلا أن الأصالة تبيت عصية على الانتكاس والاستمالة خلف أوهام تخفف من موازين المرء وتأبى أن تستدرج المفاهيم وخلخلة التأسيس على هذا النحو، وبالرغم من عدم انتشار هذه الأشكال غير المغرية إلا أنها بدأت تتكاثر كلما قذف الفضاء بأطباقه ومواعينه وخلاقينه ذات اليمين وذات الشمال، إن الهين اللين البسيط هو من يتوشح رداء العز وثوب الإباء سواء كان ذلك من خلال اللبس أو الأثات أو غير ذلك فيما يمثل الإحساس بالآخرين قمة النضج والرقي يظلله الصدق في المشاعر الوارفة الداعمة لكل خير، لتضخ طاقتها بالعطاء وتدفع نحو المحبة واكتساب الحسنات لتثقل الميزان يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، إن الحس الإنساني المفعم بالتواضع والرحمة مثار اعتزاز وفخر كلما جادت النفس في كل ما من شأنه مراعاة أحاسيس الناس ليفيض تألقا ونبلاً وينثر جداوله الوارفة رقراقة على شواطئ السكينة والاطمئنان إذا كان مخلصا مع نفسه وذروة الإخلاص وسنامه سلامة القلب، إن التعاطي مع الأمور بإيجابية يستميل محفزات دعم الروح المعنوية للتأثير والتحكم وفق معيار التصالح مع الذات بأريحية تستلهم الجانب السهل الميسر ومحاكاة الإحساس بتحليل مفعم باللباقة واللياقة في الوقت ذاته.
أن مراعاة مشاعر الآخرين فن يرفع منسوب الإحساس الجميل ويفيض خلقاً رفيعاً يعكس الرقي في المستوى الفكري والثقافي والأخلاقي بعيداً عن كسر الخواطر، حين أمسى الخلق الكريم سمتهم البارزة لا سيما ما يتعلق بالمشاعر وتحاشي شرخها، ذلك أن مستواهم الحسي الرفيع أصبح متسقاً مع الفضيلة لإدراكهم بأن طيب الحصاد يكمن في سمو الأخلاق وترجمته واقعاً ملموساً عبر أطر سليمة يحفها الصفاء والنقاء ليترجم الإحسان كل هذه المعاني الجميلة وبالله التوفيق.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.