بينهم الملك سلمان.. صورة تاريخية تضم ثلاثة من ملوك السعودية    مختصان يشيدان بنتائج "أرامكو" المالية: أرباح قياسية تجاوزت توقعات المحللين    ولي العهد يستعرض العلاقات الأخوية والتاريخية مع رئيس وزراء باكستان    طقس اليوم.. أمطار وسيول بالمناطق الجنوبية ورياح مثيرة للأتربة شرق ووسط المملكة    الصحف السعودية    الأمين العام لمجلس التعاون يعزي مصر في ضحايا حريق كنيسة أبوسيفين    كأس اتحاد الرياضات الإلكترونية ينطلق ضمن فعاليات "موسم الجيمرز"    رابطة العالم الإسلامي تعزّي مصر في ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين    مذكرتا تعاون للاستفادة من بوابة «فرص»    "القضاء الأعلى العراقي": لا نملك صلاحية حل البرلمان    تعاون الهند والمملكة.. برنامج إصلاحي للبلدين    القاهرة: 41 قتيلاً في حريق بكنيسة    بدء سريان حظر صيد أسماك الكنعد في سواحل المنطقة الشرقية    التعاون الهندي السعودي علاقات قوية.. تحقيق لآفاق جديدة    «ساما»: وأخيراً تجاوزت المدفوعات الرقمية نظيرتها النقدية    شغف وابتكار يحفزان العودة للمدارس في تعليم حائل    «توفيق السيف... نجم ثقافي سعودي!»    الصحافة باقية.. ومستمرة    شراء المروءة !    النساء «النباتيات» أكثر عرضة للكسور من آكلات اللحوم    ضغوط لتثبيت الطاقة ببريطانيا    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير الجوازات    قيادة القوات المشتركة تنظم برنامجاً لحماية الأطفال اليمنيين    النائب العام يوجه بالقبض على مطلق النار في إحدى محافظات منطقة الرياض    شفاعة أمير القصيم تثمر إعتاق رقبتين    «مسك» تخرِّج دفعة «نخبة» الثالثة    مشاهير يبثون أفكاراً مسمومةً.. الرهان على الوعي    جريان سيل وادي العقيق بعد انقطاع 4 سنوات    الأولمبي للنهائي.. والأثقال تعزز الميداليات في دورة ألعاب التضامن    سعود بن نايف: القيادة مهتمة بحفظ التراث الوطني    السعودية تكسب خمسة مقاعد في اتحاد الطائرة العربي    الاتحاد يعود من النمسا ويواجه أبها                أمير حائل ونائبه يعزيان الزقدي                23 مشروعا مدرسيا جديدا في الأحساء        الملك وولي العهد يعزيان رئيس مصر إثر الحريق الذي اندلع في كنيسة المنيرة                        بذور التطرف                                        إنشاء دار لضيافة الأطفال بالمسجد النبوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاعتماد على أبحاث الترقيات فشل
نشر في الرياض يوم 06 - 07 - 2022

قبل أن نؤسس المركز الوطني لإنتاج الأمصال لسموم الثعابين والعقارب، درسنا مشكلة الوفيات من هذه المخلوقات في المملكة عن طريق دراسة واسعة لملفات الملدوغين بأثر رجعي لسنوات ماضية خاصة لمن توفوا - رحمهم الله -.
راجعنا، البرفسور محمد إسماعيل حامد وأنا آلاف الملفات في مستشفيات وزارة الصحة في مناطق المملكة، بعد أخذ توجيه بتسهيل مهمتنا من الدكتور عبدالرحمن السويلم وكيل وزارة الصحة آنذاك، ووجدنا صعوبة بالغة جدا في الوصول لحالات الوفيات نتيجة عضة ثعبان أو لدغة عقرب، لأن التقارير آنذاك لم تكن تذكر السبب الأساس للوفاة، كان يكتب مثلا (هبوط في القلب) أو (توقف التنفس) ولا يكتب أنه نتيجة عضة ثعبان، لكننا تتبعنا آلاف أصول الملفات وخرجنا بنتيجة متوقعة وهي أن الضحايا يموتون رغم إعطاء المصل المستورد في الوقت المناسب وبالجرعة المحددة فعرفنا أن المصل المستورد لا يعادل سموم ثعابين أو عقارب منطقتنا وأنه لا بد من تصنيع أمصال محلية، وفعلا أسسنا المركز في الحرس الوطني وأنتج أمصالا فعالة خفضت الوفيات إلى صفر لمن وصلوا المستشفيات وحقنوا بالمصل المنتج في الحرس، وما زال المركز يغطي احتياج المملكة ودول الخليج والدول المجاورة.
اكتشفنا أيضا أن الأبحاث المنشورة بهدف الترقيات عن توزيع الثعابين السامة في المملكة ليست دقيقة، فقد كشفت رحلات المركز للصيد أن الثعبان الأسود الصغير المسمي البثن أو الخبيث موجود في المنطقة الوسطى أكثر من الجنوبية (كانت الأبحاث تدعي أنه لا يعيش في الوسطى)، واكتشفنا أن أنواع ثعبان الكوبرا في الجنوبية أربعة سمومها متفاوتة وليست نوعا واحدا كما تدعي تلك الأبحاث، وكذا حية السجاد الشرقي في المنطقة الجنوبية تختلف عنها في الوسطى من حيث السمية.
المستفاد من كل ما سلف أن الأبحاث، التي تجرى بهدف حصول الأستاذ المساعد أو المشارك على ترقية، في غالبها تكون هشة سطحية مستعجلة ونتائجها غير دقيقة، وأن علينا أن نعتمد في خططنا وقراراتنا على أبحاث ودراسات جادة دقيقة يقوم بها الباحث أو الباحثون الوطنيون بأنفسهم وليس بالاعتماد على مساعد باحث من مصلحته استعجال النتائج أو (فبركتها) أو التحيز لتصور الباحث الرئيس وتوقعاته، وغني عن القول إن الدراسات التي تمت في خارج مجتمعنا قد لا تنطبق علينا إطلاقا خاصة منها الاجتماعية والسلوكية والنفسية وما يتعلق بالطبائع والعادات والتقاليد والدين.
إننا في أمس الحاجة لفرض إجراء الأبحاث الدقيقة والدراسات الجادة على الجامعات وكراسي الأبحاث وتطبيق حوكمة شديدة على مراكز الأبحاث والدراسات والكراسي والتشدد في تحديد المسؤولية عن النتائج بما يضمن نتائج محايدة صادقة ومحكمة علميا يمكن الاعتماد عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.