اليوم تعيش المملكة العربية السعودية في أوج نموها وازدهارها وتنعم بالأمن والأمان وتتطلع بكل تفاؤل إلى مستقبل أكثر إشراقاً وطموحاً فما تحقق من خلال النهضة المباركة في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين من إنجازات عظيمة ونجاحات كبيرة وفي خضم إصلاحات اجتماعية واقتصادية هي مؤشرات حقيقية على ثبات الخطى والعزيمة المتجددة على السير بالوطن نحو مستقبل أكثر إبداعاً وعطاءً ولم تقتصر مسيرة التحديث والتطوير على جانب دون الآخر ولم تتوقف عند ميدان بعينه بل جاءت شاملة وكاملة واستوعبت وقائع الماضي وتجاربه لتحديث الواقع وتطويره وضمان المستقبل للأجيال القادمة وفي خطوة تهدف إلى استقطاب المتميزين والمبدعين من أرجاء العالم تفتح المملكة أبوابها للعالم لتجنيس الكفاءات والعقول المبدعة بعد صدور الموافقة السامية الكريمة على منح الجنسية السعودية لعدد من أصحاب التخصصات والخبرات الإبداعية والنادرة والمملكة التي تعتبر إحدى أهم عشرين دولة في اقتصادات العالم اليوم باعتبارها جزءًا قوياً وأصيلاً في المنظومة العالمية تدرك تماماً أن مكانتها في خارطه العالم الاقتصادي تزداد أهمية وتتوسع نفوذاً في ظل التغيرات المتسارعة والجبارة في مختلف المجالات والانفتاح الكبير على العالم باقتصادها المتنوع والمنافس ودورها الريادي على كافه الأصعدة تخطو بثبات وفق رؤية 2030 وتفتح ذراعيها بعد التأشيرة السياحية لتجنيس الكوادر المهمة والنادرة والتي يحتاجها الوطن ومن أبرز التحديات أمام هذا القرار قدرة المملكة على توفير حوافز جاذبة للمبدعين والمتميزين من مختلف أنحاء العالم للحصول على جنسيتها والإقامة فيها ونقل خبراتهم ومعارفهم العلمية والتقنية وتكون إيجابيات هذا القرار قطع الطريق أمام الكفاءات والعقول الوطنيه للهجرة للخارج وإعادة استقطاب المهاجرين منهم للقيام بدورهم في خطط المملكة المستقبلية الهادفة للاستثمار في المستقبل ومن شأن هذه الخطوة تعزيز خطوات الانفتاح الاجتماعي والثقافي المحسوبة والتي لا تؤثر على الهوية الوطنية ويبرز الوجه الحضاري وروح التسامح والإبداع التي تتحلى بها المملكة ويشمل الأمر الملكي الكريم تجنيس العلماء الشرعيين وعلماء الطب والصيدلة والرياضيات وعلوم الفلك والحاسب الآلي والطاقة النووية والذكاء الاصطناعي وهندسة البرمجيات وعلوم الفضاء والطيران وانترنت الأشياء والتطبيقات النادرة والمبدعين في المجالات الثقافية والرياضية والفنية وغيرها من التخصصات والتي تسهم في دعم وتعزيز الكفاءات السعودية ونقل المعرفة والمجالات التي تحتاجها المملكه نظراً لطبيعتها الجغرافية مثل علماء تقنية تحلية المياه وتحقيق الأهداف والتطلعات في تسريع عجلة التنمية بما يعود على المواطن بالخير والنفع العام وهذا نتاج لرؤية محكمة وأفعال تسبق الأقوال والمملكة شرعت اليوم لاستقطاب تلك الكوادر والاستفادة من الإنسان كما الحال في كثير من دول العالم والتي فتحت جنسيتها للكثير من المجنسين للاستفاده من خبراتهم العلمية وأثبتت تجارب الدول الأخرى أن المبدعين المجنسين ينصهرون في المجتمعات ويكتسبون ثقافتها وعاداتها وتقاليدها فاستقطاب وتجنيس العقول المبدعة والمؤثرة لا يسهم في تقدم المجتمعات وحسب بل يعزز التنوع والتكامل الذي تستمد منه الدول المتقدمة عناصر قوتها ومقومات ازدهارها. سلطان علي عناز