لقي الأمر السامي الذي صدر مؤخراً بمنح الجنسية لعدد من أصحاب الكفاءات المتميزة والخبرات والتخصصات النادرة أصداء إيجابية كبيرة في المجتمع، فالأسماء التي تم منحها الجنسية تمتعت بقيمة مهمة في العديد من التخصصات المختلفة مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاستثمار وغيرها من المجالات التنافسية. تعزيز وتطوير القدرات والسعي نحو الاستدامة والتنافسية العالمية يتطلب العمل على كافة المحاورالمختلفة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو بيئية أو فكرية، فبناء الأمم لا يعتمد على محور واحد فقط بل يجب أن يكون هناك دمج واتحاد للمحاور والركائز مجتمعة لتأسيس كيان قوي يواجه التحديات المستقبلية. كثير من دول العالم المتقدمة تفتح أبوابها وتمنح جنسيتها للكفاءات والمتميزين ومن يمتلكون أعلى معاييرالكفاءة المهنية وذلك في إطار ضوابط وقواعد محددة. وفي إطار السعي لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 وتعزيز القدرات وفي مقدمتها تطوير رأس المال البشري تم طرح العديد من المبادرات مثل تحسين مخرجات التعليم وتنمية القدرات البشرية الوطنية منذ مرحلة الطفولة حتى الوصول إلى سوق العمل، إضافة إلى طرح برنامج منح الإقامة المميزة والذي انطلق العام الماضي والبدء في تقديم الجنسية للكفاءات المتميزة من أصحاب التخصصات النادرة والخبرات العالمية المميزة لتواكب المرحلة الحالية والتي تتطلب وجود مختصين بارزين وعالميين في بعض التخصصات لتعمل جنباً إلى جنب مع الكفاءات الوطنية مما يساهم في تبادل الأفكار والخبرات المختلفة. لم تعد المملكة جاذبة فقط للمستثمرين والسياح أوالحجاج والمعتمرين بل أصبحت أيضاً بيئة جاذبة للكفاءات البشرية العلمية العالمية واستقطاب أصحاب الخبرات النادرة والإنجازات العلمية المبدعة والمتميزين والموهوبين من أصحاب العقول المهاجرة لتشجيع تلك الفئة للعودة لتوطين تلك الأفكار وتطبيقها في مجتمعنا ودمجهم ليكونوا جزءاً من النسيج المجتمعي ليعملوا صفاً واحداً لتحقيق الأهداف والآمال والطموحات الكبرى ليكون الوطن في مصاف الدول المتقدمة.