سمو ولي العهد يُدشِّن 8 مشروعات سكنيّة وطبيَّة لمنسوبي وزارة الدفاع بتكلفة إجمالية تجاوزت 4 مليارات ريال    ولي العهد يُدشِّن 8 مشاريع سكنيّة وطبيَّة لمنسوبي «الدفاع» بتكلفة تتجاوز 4 مليارات ريال    تقني الطائف للبنين يعلن مواعيد التقديم للالتحاق لبرنامج الدبلوم الصباحي    أمانة الشرقية تطرح 80 فرصة استثمارية    إيقاف 36 مخالفًا لنظام البيئة لارتكابهم مخالفات رعي    #المملكة تحقّق المرتبة الأولى عالميًا في 3 مؤشرات دولية خلال تصديها للجائحة    السفير الزنداني يدين إطلاق الحوثيين لطائرات مسيرة مفخخة باتجاه المملكة    «التليغراف»: رئيسي «مجرم» يستحق السجن    الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من رئيس الفلبين    مكة الأعلى حرارة وجازان والقنفذة تتصدران الرطوبة    بلدية غرب الدمام: إصدار 983 شهادة امتثال ومخالفة احترازية خلال شهرين    السجن 3 سنوات ومصادرة 6 ملايين ريال بحق مواطن ومقيم هرّبا الأموال للخارج    المرور : لا يجوز لغير مالك المركبة قيادتها إلا في هذه الحالة    "التعليم" تطلق برنامج "نشاطي" لتعزيز القيم الوطنية والتربوية لدى الطلبة خلال الإجازة    أمانة القصيم تكثف جولاتها الرقابية على الحدائق والمنتزهات    تعيين محمد بن دايل رئيساً تنفيذياً لصندوق التنمية الثقافي    وزير الشؤون الإسلامية يصدر تعميماً لتحديث البروتوكلات الصحية للمساجد والجوامع    وزارة الحج: أداء العمرة متاح حتى نهاية شهر ذي القعدة    افتتاح مسجد قباء أمام المصلين والزوار على مدار اليوم    "نائب وزير الحج" يشيد بالمساهمين في التحول التاريخي لشركات أرباب الطوافة    عُمان تسجل 5320 حالة كورونا جديدة في 3 أيام    "الغذاء والدواء" تحذّر من "حنّاء المدينة": نسبة عالية من البكتيريا    سمو أمير منطقة الرياض يدشن جمعية "دماؤنا صدقة"    سمو أمير منطقة القصيم يستقبل رئيس الديوان العام للمحاسبة    «أمانة جدة» تنجز 79% من أعمال نفق تقاطع التحلية مع المدينة    رئيس النصر يرفض التعاقد مع كريستيانو رونالدو    أكثر من 9 آلاف طالب وطالبة يواصلون دراستهم في صيفي جامعة جازان    اهتمامات الصحف التونسية    "برنت" أعلى 73.5 دولار.. والأمريكي يسجل 71.64 دولار للبرميل    «المياه الوطنية» تُطلق تطبيقها الجديد على الهواتف الذكية    4 مواجهات تفتتح كأس العرب ل منتخبات تحت 20 عامًا اليوم    منظمة التعاون الإسلامي تحتفي باليوم العالمي للاجئين    هزة أرضية قوية تضرب المكسيك    6 أبراج و70 مخيماً لإسكان الحجاج في منى هذا العام    الأسباني "بابلو ماشين" مُدرِباً للرَّائد    المملكة تتوّج بالميدالية الذهبية في القفز بالزانة ضمن البطولة العربية لألعاب القوى بتونس    أكثر من 50 ألف مستفيد من خدمات أقسام الطوارئ بمستشفيات #حائل    ب 12.4 مليار دولار.. أرامكو تعلن بيع حصة في إحدى شركاتها التابعة    مقتل 19 متمردًا حوثيًا بمأرب وصدّ هجوم لميليشيا الحوثي في الجوف    رصد 12 ألف عملية تجنيد أطفال في صفوف المتمردين الحوثيين    دراسة تكشف العلاقة بين كثرة تناول اللحوم الحمراء والإصابة بسرطان القولون    بالفيديو.. منتخب ألمانيا يعود لطريق الانتصارات برباعية في شباك البرتغال بيورو 2020    تُعد الأحدث في مجال تصميم المواقع.. الأمير خالد الفيصل يُدشن الموقع الإلكتروني لمكتبته الرقمية    أسبوع حافل في «الشورى».. هل تواصل «التجارة» دعم المنشآت الصغيرة في ظل الجائحة ؟    الأخبار المزيفة «وقود» لتفكيك المجتمعات    ذئب العقيق يتوارى.. الأهالي: 25 يوماً ألا تكفي لاصطياده ؟    السعودية تصوّت بالامتناع على قرار «الحالة في ميانمار» وتؤكد دعمها لحقوق الروهينغا    الطيران المدني: ربط بطاقة صعود الرحلات الداخلية ب «توكلنا»    كلب في صورة أسد    إطلاق 20 وعلاً جبلياً في منتزه بلجرشي    قضائية الشورى ترفض توصية فتح المحلات وقت الصلاة    حبُّ الذات أساس الخيرات    إسبانيا تتعثر بالتعادل مع بولندا في بطولة أوروبا    إيطاليا تأمل بفوز ثالث أمام ويلز.. وسويسرا تواجه تركيا        إطلاق الوعل الجبلي في الباحة    الدعاية العلنية لسياحة الرذيلة    قصه .....العشق ......والوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل ما يجري في القدس يصب في عملية سلام منتظرة؟
نشر في الرياض يوم 09 - 05 - 2021

ليس بهذه الطريقة يمكن لإسرائيل أن تقدم نفسها كراعية سلام في المنطقة، وليس بهذه الطريقة يمكن للشعوب العربية أن تتقبل السلام مع إسرائيل التي استنكرت أعمالها منظمات دولية ودول عالمية وعربية وإسلامية..
للتاريخ لا بد من القول إنه في العام 1947م صدر قرار الأمم المتحدة رقم 181 الذي ينص على أن تدويل القدس أفضل وسيلة لحماية جميع المصالح الدينية في المدينة المقدسة، وكان القرار ينص على تدويل جميع منطقة القدس بما فيها القرى المجاورة لها، وقد تكون الدول العربية في ذلك الوقت رافضة لهذا التقسيم بسبب معطيات سياسية تخص تلك المرحلة، وبعد ذلك التاريخ جاء قيام دولة إسرائيل واعتراف الأمم المتحدة، وزاد الأمر تعقيدا في العام 1980م عندما أعلنت إسرائيل ضم القدس إليها وجعلها العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل، وقد جاء هذا الضم ليشعل فتيل مرحلة مستمرة نشهد آثارها إلى اليوم.
تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي مليء بالمبادرات السياسية، ولكن أياً منها لم ينجح بشكل تام، ولعبت ظروف محددة دوراً بارزاً في تشتيت الكثير من الجهود حول القضية ومساراتها، هناك الكثير من الأخطاء التي ارتكبتها إسرائيل في حق الفلسطينيين وأثارت بها الشعوب العربية بشكل كبير، واعتداءات قاسية نفذتها إسرائيل بحق الفلسطنيين، وهناك سجون إسرائيلية مليئة بأبناء فلسطين.
في المقابل استنزفت السياسية العربية نفسها للبحث عن حلول تضمن لهذه القضية مخرجا مهما، ولعل من أبرزها وأكثرها بقاء مبادرة السلام العربية، وتهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية والانسحاب الكامل من الأراضي العربية بما في ذلك الجولان السوري وخط الرابع من يونيو 1967م والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، وكذلك معالجة مشكلة اللاجئين الفلسطينين وفق قرار الأمم المتحدة 194، كما تنص المبادرة على قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة من 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية، وفي حال تحقق ذلك يكون النزاع العربي الإسرائيلي قد انتهى، ويتم إنشاء علاقات طبيعة بين الدول العربية وإسرائيل.
هذه المبادرة العربية هي أكثر المبادرات صمودا حيث التزمت بها الدول العربية، ومع أن التوجه الإسرائيلي يتحاشى الحديث عن المبادرة، إلا أنها الأكثر ترددا في الإعلام، فأكبر الدول العربية هي من تبنى هذه المبادرة ودفع في الاتجاه نحوها، ومع أن تاريخ القضية مؤلم وقاسٍ ويحمل مشاهد محزنة للشعب العربي بجانب الشعب الفلسطيني، إلا أن خيار السلام ظل محتفظا بمكانته وقادراً على الصمود في وجه الكثير من تيارات التعاطف السياسي التي دفعت المنطقة إلى حروب مباشرة مع إسرائيل وحروب غير مباشرة، الجميع يدرك أن الشعب الفلسطيني دفع الثمن الأكثر قيمة في سبيل قضيته، ولم ولن يتراجع التعاطف الشعبي العربي مع هذه القضية ما لم يتحقق السلام المنشود حتى في ظل تفوق القوة للجانب الإسرائيلي.
الانتفاضات الفلسطينية هي تعبير دقيق عن حمل وثقل سياسي على صدر الشعب الفلسطيني لا يمكن الصبر عليه، فالانتفاضات كانت مشتعلة منذ أربعينات القرن الماضي، حيث تلجأ كل انتفاضة إلى التعبير عن أزمة محددة تحدث بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وخلال الأيام الماضية نشأت أزمة في واحد من أعرق الأحياء المقدسية -حي الشيخ جراح- بهدف إخراج أسر فلسطينية من منازلها، ولعل الأخطر في ذلك أن تكون تلك الأعمال مقدمة لانتفاضة ثالثة يمكن أن تغير الكثير من التقدم الذي حدث في سبيل فرض السلام في المنطقة.
هذه الأزمات التي تحدث في القدس هي في حقيقتها استثارة سياسية ودولية وشعبية تعيد القضية إلى مواقع غير مرغوبة، فبعد أن طمحت الشعوب العربية بمؤشرات إيجابية قد تؤدي إلى حل القضية الفلسطينية، تنشأ فجأة هذه الأزمة التي يمكنها أن تمنح الشعوب العربية قراءة مستجدة للنوايا الإسرائيلية في عملية السلام، والحقيقة تقول إن الشعوب العربية تدرك أن إسرائيل يمكنها أن تتخذ الكثير من المواقف المناهضة، وأن تحقق أهدافها في ظل دعم تحصل عليه من قوى دولية، ولكن ذلك ليس كل شيء، فالفلسطينيون لهم حق دولي ومثبت وتاريخي لا يمكن تجاوزه أو نسيانه أو طمسه.
ليس بهذه الطريقة يمكن لإسرائيل أن تقدم نفسها كراعية سلام في المنطقة، وليس بهذه الطريقة يمكن للشعوب العربية أن تتقبل السلام مع إسرائيل التي استنكرت أعمالها منظمات دولية ودول عالمية وعربية وإسلامية، لأن منظر القتل أو الاعتقال لن يكون مفيدا في عملية السلام التي يبحث عنها الجميع ويتفقدون معاييرها، السلام بلا تنازلات لن يتحقق، وكل ما تخشاه المنطقة أن تصل إلى مرحلة اليأس من هذه الأزمة ووعود السلام، وهذا ما سوف يكرس ويعمق رفض السلام في الذاكرة الشعبية العربية والإسلامية، وليس هذا المطلوب لكي تعيش المنطقة بسلام بلا صراع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.