أكدت مها الرميح مديرة ومشرفة متحف تاريخ التعليم أن: «قصر جبرة في الطائف بنمطه الذي يعد من تصاميم العمارة الإسلامية، جعله من أهم وأجمل معالم مدينة المصيف التي تستحق المحافظة عليها، إذ يضم 3 طوابق وبهواً ضخماً والعديد من الغرف وقبواً، ومدخلاً مزيناً بالزخارف الجميلة، وتتوسط باحة القصر نافورة ماء». وقالت الرميح: «إن بداية بناء هذا القصر ترجع لما قبل 1326 عاماً تقريباً، منسوباً إلى «جبرة» السيدة المخزومية القرشية زوجة محمد بن هشام أحد الأمراء في العهد الأموي، وذلك في عهد الخليفة هشام بن عبدالملك سنة 114 من الهجرة، حيث يقع هذا القصر في الشمال الشرقي من الطائف، وفي العصر الحديث كان أحد القصور التي عاصرت بداية تأسيس المملكة، حيث اتخذه الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- مقراً له لفترة من الزمن، كما شهد وقائع مهمة امتدت من عصر الإسلام الأول وحتى تاريخ الدولة السعودية». يقع القصر بجوار المكان الذي وقعت فيه معركة «حنين»، كما أن هذه المنطقة شهدت المشروع العملاق الذي تبنته السيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد، وحولت مياه المزارع من آبار وعيون في تلك المنطقة إلى مكةالمكرمة، لسد حاجة حجاج بيت الله الحرام في الزمن الماضي.