وزير الإعلام المكلف: فهد العبدالكريم أحد الذين خدموا مهنة الصحافة بتفانٍ وإخلاص    63% من المنشآت الصغيرة والمتوسطة حققت 10% نموا في المبيعات خلال كورونا    نفط «أوبك» فوق 42 دولارا لأول مرة في 4 شهور    لافروف: لا حل عسكريا للأزمة الليبية    فرنسا.. تعيين جان كاستيكس رئيسا للوزراء    الجوكم ل اتحاد القدم: تحية لكم لإنجاحكم استئناف الدوري رغم العراقيل    صدمة لنجوم المرينجي بعد لقاء الريال ضد خيتافي بسبب كورونا    تعليق ليروي سانيه الأول بعد الانضمام ل بايرن ميونيخ    فهد العبدالكريم في ذمة الله    بروتوكولات للعمالة المنزلية العاملة بنظام الساعة.. لا تذهبوا لأكثر من بيت في اليوم    وزير الإعلام ناعيًا فهد العبدالكريم: ترك بصمة واضحة خلال مسيرته    نتائج تجارب علاج كورونا خلال أسبوعين    إضافة 2199 سريرًا للعناية الحرجة في مختلف مناطق السعودية    إعلان مواعيد السماح بالرعي في روضتي خريم والتنهات    القبض على مغرد أساء للمرأة    الجامعة العربية تُدين الهجمات الحوثية باتجاه المملكة    الهيئة الملكية لمحافظة العلا ترفع الطاقة الاستيعابية للمطار بنسبة 300%    الجامعة والقبيلة    الرواية الرسائلية    أكثر من 800 مستفيد من برامج وورش اتحاد الإعلام الرياضي    المملكة تشارك في أعمال الدورة (209) للمجلس التنفيذي لليونيسكو...    فضيلة الشيخ بندر بليلة في خطبة الجمعة: كونوا له كما أمركم، يَكُنْ لكم كما وعدكم، أجيبوا اللهَ إذا دعاكم، يُجبْكم إذا دعوتموه    كويلار يلتحق بالهلال.. واستدعاء كاريلو للمنتخب    وادي قناة.. شاهد المرويات التاريخية    التعليم عن بعد وجائحة كورونا    #الصحة تعلن عن إضافة 2199 سريرا للعناية الحرجة بمختلف مناطق المملكة    الشؤون الإسلامية بحائل تنظم "البرنامج الدعوي النسائي الأول"    إشادات إقليمية وعالمية بمبادرات برامج الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي    ميسي يصدم برشلونة.. وزيدان يرد    السعودية تسجل غدًا أعلى حرارة في الدمام ب47 درجة    شرطة مكة: استمرار عمليات متابعة تنفيذ الإجراءات الاحترازية وضبط المخالفين في جدة    "مجلس الوزراء" يقرر السماح بتصدير مياه الشرب المعبأة إلى خارج المملكة وفق ضوابط    مصرع 20 شخصاً إثر اصطدام قطار بحافلة ركاب في باكستان    عودة المفاوضات على سد النهضة    ما مخطط «حزب الله» لانتحار لبنان؟    الأمير ممدوح بن سعود يشكر القيادة على تعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية    أردوغان يعامل قطر كولاية عثمانية ويُحصِّل الجباية لحروب سوريا وتركيا    أمانة الجوف تغلق 73 صالون حلاقة ومشغلاً نسائياً    «الصحة»: 4 إجراءات مهمة يجب تنفيذها فورًا في حال مخالطة شخص مصاب ب«كورونا»    اعتماد إستراتيجية التحول الرقمي للقطاع البلدي عبر 12 مساراً    وزارة الرياضة تنفي الأخبار المتداولة حول ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة    المملكة: جهودنا المستمرة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص تأتي انطلاقاً من أحكام الشريعة #عاجل    يوفر 4775 فيلا.. اكتمال تنفيذ 40% من الأعمال في مشروع "مدينة الورود" بالطائف    مفتي هونج كونج : المملكة قدمت أنموذجاً يحتذى به في العالم في جائحة كورونا للعناية بالإنسان والحرص على صحته وبذل الغالي والنفيس    سمو الأمير الدكتور ممدوح بن سعود بن ثنيان يشكر القيادة بمناسبة تكليفه رئيساً للجامعة الإسلامية    جامعة الملك خالد تنظم معسكرا صيفيا في الأمن السيبراني    أمانة المدينة تعتمد تنفيذ مشروع الأنفاق السطحية بحي المغيسلة    أكاديميون أمريكيون يستذكرون تضحية المبتعثين ذيب وجاسر بنفسيهما قبل عام    ضبط 211 مخالفة في أسواق الجوف    وفاة الإعلامي حسين الفراج بعد صراع طويل مع المرض    مانشستر سيتي يدك حصون ليفربول برباعية..    القيادة تهنئ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بذكرى استقلال بلاده    وقتك أثمن ما تملك    هنيئاً للشعب بقيادته    بالفيديو.. «المنيع» يوضح حكم تشغيل القرآن في المنزل دون وجود أحد    المقام السامي يوافق على تعيين رؤساء لخمس جامعات    الطهارة.. الفرح.. الواجب.. الجمال    وقفة تأمل مستقبلية مع ضريبة القيمة المضافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا تعلمنا من كورونا؟
نشر في الرياض يوم 30 - 05 - 2020

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا».. نعم الله على عباده عظيمه لا تعد ولا تحصى ومن هذه النعم العظيمة على العباد نعم ثلاث (الأمن، الصحة، الغذاء)، وما قامت وتقوم به الأمم كافة في التصدي لجائحة كورونا أخبر به المصطفى عليه السلام منذ أكثر من (1400 سنة).
منذ أن استيقظ العالم على جائحة كورونا قبل ما يقرب من 6 أشهر ذلك الكائن المجهري الصغير الذي لا يرى بالعين المجردة، ولا يسمع له همس، ولا تشم له رائحة، ولا يحتاج إلى هوية أو جواز سفر للتنقل، فيصبح في الصين ويمسي في أوروبا وأميركا ويجوب قارات العالم لا يحمل فيزة سارية المفعول ولا يقف عند حواجز التفتيش ولا يقرع الأبواب أو النوافذ، يصيب الأطفال والشيوخ والنساء والشباب على حد سواء، يتنقل في الهواء وعلى الأسطح يزور المستشفيات والمنازل والأسواق بلا استئذان، أصاب في مقتل الصحة والاقتصاد والأمن وعزل الأمم عن بعض، أجبر البشر على البقاء في المنازل أوقفت الصلوات في المساجد وأغلقت الأسواق ودور العبادة وأماكن اللهو وخلت الشوارع من المارة، وأجبرت الطائرات على البقاء في المطارات، والسفن في البحار، والمركبات في الشوارع، وتوقفت عجلة الاقتصاد والتبادلات التجارية وانكشفت الوجوه الحقيقية للعديد من الممارسات وحقوق الإنسان وتعامل الدول مع مواطنيها والمقيمين على أرضها، وتباينت علاقات الدول ببعضها البعض وأظهرت استعدادات الدول للكوارث الطبيعية والبشرية، قارات كان التنقل في ما بينها نزهة برية أو بحرية أو جوية وبلا قيود أجبرت على وضع الحواجز والانكفاء على نفسها ومواجهة مصيرها وتنبأت بما سيعقب الجائحة من تبعات وتغيير لخارطة العالم في التعامل مع جيرانها وطرائق التفكير والمعيشة والسلوكيات لدى العديد من الأفراد والشعوب والبلدان.
كانت بلادنا - ولله الحمد - وهي تتسلح بعقيدة الإسلام الصحيحة من أوائل الدول في التصدي لهذه الجائحة، حيث صدرت التعليمات مبكرًا بإغلاق المنافذ وتطبيق حظر التجوال من خلال تنفيذ الخطط المرسومة بسواعد رجال الأمن بمختلف قطاعاتهم، وكانت القرارات حازمة وموجبة للتطبيق فكان أول درس الأمان في السرب (الأمن) في البقاء في المنزل وبين أفراد الأسرة، تواكب معها جنبًا إلى جنب التدابير الصحية الصارمة الوقائية والعلاجية وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة المعافاة في البدن (الصحة)، وقد شهد العالم بأسره على نجاح خطة الاحتواء السعودية المبكرة بفضل الله والتي سطرت درسًا للعالم وللأجيال القادمة، وجاء الاهتمام بالغذاء مواكبًا للأمن والصحة من خلال توفير المؤن المعيشية والحرص على عدم التلاعب بالأسعار ومراقبة المخزونات بشكل مستمر قوت اليوم (الغذاء) وما نحن عليه اليوم بفضل الله هو ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم إن الدنيا وما بها من النعم قد جمعت لنا في هذا الحديث الشريف، هكذا كانت رسالة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام لإدارة الأزمات وتحقيق المصلحة.
خطة تعد لها الأمم خططا مبكرة وتجند الأموال والكوادر لتحقيقها وكثير من الدول حتى ما يسمى بالدول العظمى فشلت في تطبيقها وهو ما تتحدث عنه الأرقام والإحصائيات.
نحمد الله على نعمة الإسلام ولنستبشر خيرًا بقادم الأيام بإذن الله إذا تمسكنا بهدي كتاب الله وسنة سيد المرسلين، واتبعنا الإرشادات الصادرة من قبل المعنيين حتى نصل إلى شاطئ الأمان بحول الله وقوته.
علمنا فيروس كورونا أننا بشر نقف عاجزين أمام قدرة الله وأن فوق كل ذي علم عليم، علمنا أننا ما أوتينا من العلم إلا قليلًا. علمنا أن نسخر إمكاناتنا المادية والبشرية لخدمة النفس البشرية التي كرمها الله وأمرنا أن نحافظ عليها (ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا). وأن نثق في المولى عز وجل فهو المنجي (وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر). علمنا أن البعوضة تدمي مقلة الأسد، وأخيرا أعاد لنا مفهوم التقارب الأسري الذي افتقدناه، تعلمنا في الحجر معنى فقدان الحرية، وأخيرًا أعطانا محاضرات مجانية في علم الاقتصاد وأهمية التخطيط المالي للأسرة ونبذ الإسراف.
نسأل المولى عز وجل أن يحفظ والدنا وقائدنا المحبوب خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان أدام الله عليهم الصحة والعافية وجعل ما قدموا ويقدمون لخدمة الدين والوطن في موازين حسناتهم وأن يزيدهم رفعة في الدارين.
نثمن جهود رجال أمننا في مختلف القطاعات وجهود معالي وزير الصحة ومنتسبي القطاعات الصحية الذين أثبتوا أنهم على قدر كبير من المسؤولية ومواكبة الحدث منذ الوهلة الأولى، تحية للأطباء وطواقم التمريض وكل العاملين في الصفوف الأمامية وعزاؤنا لمن فقدنا منهم في هذه الجائحة نسأل الله أن يتقبلهم من الشهداء، وأن يشفي كل من ابتلي بهذا الداء وجميع المرضى، شكرًا لأبناء الوطن الذين وقفوا مع القيادة متكاتفين ومطبقين للإجراءات الاحترازية، شكرًا للأئمة والمشايخ الذين نشروا بعلمهم الشرعي الثقة بين أفراد المجتمع وبثوا التفاؤل من منبر الحرم الشريف والمسجد النبوي طيلة الشهر الفضيل وما خصوا به من الدعاء لعامة المسلمين وشعوب العالم.
شكرًا لكل من ساهم في إنجاح خطة الدولة من كتاب ورجال أعمال ومواطنين ومقيمين، وهذا غير مستغرب على أهل هذه البلاد ومن عاش على ترابها.
* استشاري جراحة القولون والمستقيم والمناظير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.