ما السيناريو المتوقع للحرب بين الصينوالولاياتالمتحدة الأميركية؟ نتيجة خلاف عميق على مصادر الطاقة والتجارة تشن محطة الفضاء الصينية والتي تم إعدادها بشكل سري بجهاز الليزر هجمات على أقمار الاتصال التابعة للعسكرية الأميركية وتدمر منظومة تحديد المواقع ومنظومة أقمار التجسس المنوطة برصد تحركات الجهات المعادية. ونتيجة لهذه الضربة تفقد الولاياتالمتحدة الأميركية معظم قدراتها القتالية قبل أن تبدأ المعركة على الأرض.. هذا السيناريو الذي أوردته رواية (الأسطول الشبح) والتي صدرت في 2015م من المحلل العسكري (بيتر سينجر) والمراسل الصحفي العسكري (أغسطس كول). تضمنت الرواية مئات الحواشي التي أشارت لأبحاث علمية توثق التقنيات والتكتيكات المشار لها في الرواية والتي تصدرت قائمة الكتب الموصى بقراءتها في القيادات العسكرية الأميركية. ولكن، ما الحرب الفضائية؟، يمكن تعريفها بشكل مبسط بأنها المعارك والعمليات العسكرية التي تحصل في الفضاء، أما أهم الدول التي دخلت بشكل رسمي في هذه المجال فهي الولاياتالمتحدة الأميركية، الصين، روسيا، والهند أخيراً، وتشير تقارير إلى سعي إيران وكوريا الشمالية لتملك تقنيات تساعدها في دخول مجال الحروب الفضائية. وهنا قد يتساءل البعض: متى بدأت الحروب الفضائية؟ تتمثل الحروب الفضائية حالياً في محاولة تدمير أو تعطيل عمل الأقمار الصناعية، في العام 1958م أجرت أميركا اختباراً لأسلحة مضادة لإسقاط الأقمار الصناعية لكنه فشل، وفي العام 1985م نجحت الطائرات المقاتلة الأميركية في إسقاط قمر صناعي عبر صواريخ أطلقت من المقاتلة. وفي العام 2007م نجحت الصين في إسقاط قمر صناعي بصاروخ من الأرض، وفي مارس لهذا العام 2019م نجحت الهند كذلك في إسقاط قمر صناعي عبر صاروخ، وتجدر الإشارة إلى أن جميع الدول أسقطت أقماراً صناعية تابعة لها، ولم تقم أي منها بإسقاط قمر صناعي تابع لدولة أخرى حتى هذه اللحظة. ولكن ما الأسلحة والأساليب الحالية تجاه الأقمار الصناعية؟ هنالك عدة أسلحة وأساليب ومنها: إطلاق الصواريخ من الأرض لاستهداف الأقمار الصناعية. القرصنة والاستيلاء على القمر الصناعي عبر عملية تهكير وإيقافه أو في أقل الأحوال توجيه الكاميرات الموجودة في القمر الصناعي باتجاه الشمس لتعطيلها. التشويش على البث عبر إرسال إشارات مزيفة ومشابهة للإشارات بين القمر الصناعي والمحطة الأرضية. استخدام مدفع ليزر لتعطيل الكاميرات في القمر الصناعي ومستقبلاً تهشيم القمر الصناعي. إطلاق أجسام وأقمار في الفضاء من القمر الصناعي التابع لك لاستهداف أقمار صناعية للدول الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن جميع الأساليب المذكورة تم تطبيقها أو جاري تطويرها في أميركا والصينوروسيا، ومن المهم الإشارة إلى أن حوالي 90 بالمئة من العمليات الاستخباراتية العسكرية الأميركية مرتبطة بالأقمار الصناعية، ما يجعل التحدي كبيراً ناهيك عن الآثار الاقتصادية التي يمكن أن تنجم عن استهداف الأقمار الصناعية. وختاماً، لا يمكن الانتصار في حروب المستقبل بأسلحة من الماضي.