انطلق الأحد الاجتماع الثلاثي للجنة إعادة الانتشار برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت في عرض البحر على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة، وتأتي الاجتماعات بهدف الدفع بالجهود الرامية إلى تنفيد اتفاق ستوكهولم المتعلق بالحديدة بعد عرقلة الحوثيين ما تم الاتفاق عليه في أولى اجتماعات اللجنة الثلاثية بخصوص فتح الخط الواصل بين ميناء الحديدة وكيلو 16 لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية والإغاثية، وبعد رفض ممثلي الحوثي في اللجنة حضور الاجتماعات التي انعقدت في مناطق سيطرة الجيش الوطني اليمني. كما يسعى الاجتماع إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي شهد مئات الخروقات منذ الإعلان عنه في الثامن عشر من ديسمبر الماضي. من جانب آخر أكد مندوب اليمن الدائم لدى الأممالمتحدة السفير عبدالله السعدي أن حجم الكارثة الإنسانية في اليمن بلغ أرقاماً خطيرة بسبب انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران وتدميرها لمؤسسات الدولة ومقدراتها وممارستها لظاهرة الفساد بما يخدم مصالحها السلالية. وأضاف السعدي، ممارسات الميليشيا لم تقتصر على نهب وتدمير مقدرات ومؤسسات الدولة بل امتدت إلى عرقلة أنشطة وعمل منظمات الإغاثة الإنسانية واستهداف موظفيها ومخازنها ونهب وسرقة وإتلاف المعونات الإغاثية وهو ما أكدت عليه تقارير برنامج الغذاء العالمي الموثقة وكان آخرها قصف مطاحن البحر الأحمر. وشدد على أهمية أن تكون برامج الإغاثة الإنسانية من قبل الأممالمتحدة ذات طابع تنموي ودعمها للمشاريع الصغيرة المرتبطة بحياة الناس لخلق فرص عمل وتحريك الحياة الاقتصادية، وتحقيق تنمية مستدامة. ودعا مندوب اليمن، إلى تحويل موارد منظمات الأممالمتحدة في اليمن عبر البنك المركزي في بلاده، ومقره في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز واستقرار عمل البنك ودعم العملة الوطنية وتحد من المضاربة في السوق السوداء. إلى ذلك، أعلنت الحكومة اليمنية، اعتمادها سياسة نقدية تقشفية وتقليص الانفاق غير المبرر وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء في عدن جرى خلاله مناقشة مشروع الإطار العام للسقوف التأشيرية لموازنة الدولة للعام الجاري 2019م. وشدد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك، على إعداد الموازنة بالشكل المناسب بما يتوافق مع حجم الإيرادات والتركيز على الإيرادات الضريبة والجمركية والنفطية للمساهمة في رفد خزينة الدولة وتعزيز الاقتصاد الوطني، مجدداً التأكيد على عزم الحكومة اليمنية في المضي بخطوات لتحسين أداء الجهاز الإداري والمالي للدولة وتعزيز الرقابة الفعلية على أسواق السلع والمواد الغذائية والعمل على تفادي الاشكاليات عبر اعتماد الآليات الكفيلة بتجاوز كافة العقبات أمام تعافي الاقتصاد. ميدانياً، شنّت قوات من الجيش اليمني، هجمات مدفعية استهدفت مواقع الميليشيات، في جبهة مقبنة غرب محافظة تعز. وقال مصدر عسكري يمني: «قوات الجيش اليمني قصفت بقذائف المدفعية، مواقع الحوثيين في جبل البرقة بمديرية مقبنة، سقط عدد منهم بين قتيل وجريح، كما قصفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن تجمعات لميليشيا الحوثي في منطقة البرح غرب تعز وخلف ذلك خسائر مادية وبشرية في صفوف الانقلابيين». وفي الجنوب الشرقي، للمحافظة اندلعت مواجهات عنيفة، تكبد خلالها الانقلابيون خسائر في الأرواح والعتاد. وفي الحديدة، واصلت أمس الميليشيات الحوثية، سلسلة خرقها لقرار وقف إطلاق النار. وذكرت مصادر ميدانية أن الانقلابيين أطلقوا عدد من القذائف على مواقع تمركز قوات الجيش الوطني اليمني. وكانت قوات ألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني أكدت تعرض مواقعها في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا لقصف بمختلف أنواع الأسلحة والقذائف.