انتقد الفنان التشكيلي عبدالعظيم الضامن دور مواقع التواصل الاجتماعي في تضخيم الذات لدى المواهب الفنية المبتدئة، وجعلها نماذج عملاقة، وطالب أيضاً بوجود مركز ثقافي في المنطقة الشرقية يضم جميع الجهات ذات العلاقة بالفن والثقافة تحت سقفٍ واحد، مما يجعلها شعلة نشاطٍ تتوقد للزائر والمقيم. ووصف الضامن الثورة الفنية التي تشهدها المنطقة بأنها لحظية وتنتهي بانتهاء الحدث حيث قال: الحركة التشكيلية والثقافية والفنية في المنطقة الشرقية والمملكة بشكل عام في نمو متصاعد وسريع جداً، ولكن الفن التشكيلي في السابق أقوى بكثير مما هو عليه الآن، بالدليل أن هناك أسماء فنية كبيرة جداً ورواداً في الفن التشكيلي ولهم مشاركات محلية ودولية في كثير من المناسبات الوطنية اقترنت أسماؤهم بالحقبة الماضية لم نشاهد لهم مشاركة، واليوم يختلف تمامًا عن السابق حيث إن أغلب المشاركات في هذه الفترة هي للمواهب الشابّة، كذلك معظم المناسبات هي مناسبات لحظية ووقتية تنتهي بانتهاء الحدث، وهي تنمي الذائقة البصرية لدى المجتمع، ولكن نراها بشكل أكبر بحكم وجود قنوات التواصل الاجتماعي. وطالب الضامن بوجود حاضنة ثقافية دائمة تضم تحتها جمعية الفنون والنادي الأدبي، وأشاد بالمبادرات الفنية التي دُشّنت مؤخراً وذكر منها نقوش الشرقية هي إحدى المبادرات التي قال: إنه سيكون لها دور كبير ومهم في التغيير نحو الجمال والذائقة البصرية في الشارع والواجهات البحرية، واستطرد الضامن قائلًا: هذه الرسومات عبارة عن معرض مفتوح أمام الجمهور، وليست بحاجة إلى قاعة عرض لمشاهدة تلك الأعمال، ولكن أليس بالأحرى أن يكون لدينا في المنطقة الشرقية صالة عرض أو مركز ثقافي كباقي مناطق المملكة، وما لاحظته في زياراتي للعديد من المدن داخل وخارج المملكة هو وجود مراكز ثقافية توجد فيها المسارح والمكتبات وصالات عرض الفن، وأظن أن الشرقية من أكبر مناطق المملكة وهي أحق بأن يكون لديها مركز ثقافي يضم العديد من الفنون، كذلك ينبغي لشركة عملاقة مثل أرامكو أن تساهم في بناء صرح ثقافي للعامة وليس للخاصة، وإن تحدثنا عن مركز الملك عبدالعزيز للإثراء المعرفي فلا نعلم ماذا في هذا المركز، ولا نعرف كيف ندخله!، ولا حتى معرفة لماذا تم تأسيسه؟!، وبالتالي هذا المكان ليس لنا، وإنما هو لأناس معينين لا نعرف منهم، لذلك نحن بحاجة في المنطقة لحاضنة للفن والثقافة والأدب، وقد يكون هذا هو الوقت المناسب لطرح هذا المشروع الذي يجمع الجهات المهتمة بذات الشأن مثل جمعية الثقافة والفنون والنادي الأدبي بالمنطقة في مكان واحد. وفيما يخص جمعية الثقافة والفنون في الدمام قال: الوضع الحالي للجمعية يُحسد عليه، المبنى غير مهيأ تمامًا لإقامة نشاطات ومع ذلك هم يقيمون الفعاليات بشكل كبير جداً، ولكن بوجود مركز ثقافي يتسع لتلك الفعاليات كالمسرح والسينما والتصوير الضوئي، واجتماعها تحت سقفٍ واحد سيجعلها شعلة من النشاط، وتصبح مزاراً للسياح بوجود معرضاً دائماً. وأضاف أيضاً: يتراوح نشاط الجمعية من فترة لفترة باعتبار أن هناك فعاليات ثابتة بتواريخ محددة، ولكن طالما هناك فريق عمل يستطيع أن يعمل بحب فهو قادر على أن يخلق الفرق. وتحدث الضامن ل»الرياض» عن الجيل السابق من الفنانين التشكيليين وعزوفهم عن المشاركة في المعارض الفنية بالمنطقة قائلًا: المعارض الحالية لا ترتقي لمشاركة رواد الفن التشكيلي، والسبب يعود لإقامة تلك المعارض في الأماكن العامة، وبعض رواد الفن لديه أعمال لا تقدر بثمن، لذلك أنا متأكد بأن الفنانين الكبار لا يترددون في المشاركة وعرض أعمالهم إذا كانت في صالة مهيأة وتضمن الحماية اللازمة للوحاتهم. وأكد الضامن وجود قصور في فهم الجمهور للمدارس الفنية حيث قال: ما يحصل الآن في ثقافة الفنون البصرية أنها أصبحت ثقافة سريعة، وفي السابق كنا ننتظر المعارض الفنية لنرى الدهشة في الأعمال المعروضة، وهو ما ينقص رسومات الجيل الجديد، لذلك لا بد أن يحرص الفنان على وجود القيمة والقصة المشوقة، أيضاً عملية التنوير الإعلامية في صنع المواهب!، والتي تصنع نماذج فنية راقية. عبدالعظيم الضامن Your browser does not support the video tag.