نحمد الله على نعمة الإسلام والأمن والاستقرار، ونحمد الله الذي جعل الركن الرابع من الإسلام هو صوم رمضان الذي لا يعادله شيء من الشهور الاثني عشر، في فضله وفي مضاعفة الحسنات، فيه ليلة أعظم الليالي، وهي ليلة القدر التي تعادل أكثر من ثمانين عاماً، هذا الشهر الذي تفتح أبواب الجنة فيه المودة والرحمة والتصافي ونبذ الشحناء والبغضاء، فيه تكثر قراءة القرآن الكريم، وتكثر فيه الصلوات من التراويح ومن صلاة قيام الليل والتهجد، فيه النشاط والقوة ونبذ الكسل والخمول، فيه مودة ورحمة بين الأسر، تكثر فيه الصدقات والزكوات، فيه التحاب والتزاور، الكل سواسية في الطاعات التي لا تحصل إلا في هذا الشهر، لياليه ليالي خير وبركة، فهذا الشهر من الصيام لله وحده حيث يقول سبحانه وتعالى (الصوم لي وأنا أجزي به)، فيا إخواني اجعلوا أيامكم ولياليكم في الأشهر الأخرى كلها رمضان في الصلوات والعبادات، انبذوا الشحناء والبغضاء واجعلوا صفاء النفوس هي شعاركم، ارحموا المحتاج والمعوز، وتكاتفوا بينكم ليحصل التعاضد والتكاتف بينكم مثل اليد الواحدة في تراحمكم وعطفكم، اللهم أعد علينا رمضان أزمنة عديدة ونحن ننعم بالأمن والأمان في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -متعهما الله بالصحة والعافية- ومن أرادنا وأراد بلادنا بشر أن تجعل شره وتدبيره في نحره يا رب العالمين.. (وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين)، وكل عام وأنتم بصحة وسلام.