استضافت مكتبة صوفيا الرياض ضمن مبادرات الشريك الأدبي معالي السفير عبدالله بن يحيى المعلمي في أمسية جميلة من أماسي رمضان المباركة تحدث فيها عن «سياسة الأدب وأدب السياسة» وحضرها عدد من اصحاب المعالي والسفراء وأعضاء من مجلس الشورى وأكاديميون ومهتمون بالشأنين السياسي والثقافي وأدارها الزميل الإعلامي عبدالله الضويحي. تميزت الأمسية بالوضوح والصراحة ونقاشات مثيرة ولم تخل من الدبلوماسية في بعض إجابات معاليه وامتدت لتسعين دقيقة بزيادة نصف ساعة عن وقتها المقرر. تحدث معالي السفير في البداية عن علاقة الأدب بالسياسة وأهمية أن يكون لدى السياسي جانب أدبي قائلًا: من المهم أن يكون السياسي أو الدبلوماسي أديبًا وليس شرطًا أن يكون الأديب سياسيًا أو مهتماً بهذا الجانب، ضاربًا بعض الأمثلة ومشيرًا إلى بعض الممثلين الدائمين للمملكة في الأممالمتحدة مثل جميل البارودي وأحمد الشقيري وممثلين لدول أخرى مقدمًا بعض النماذج من أدبهم وسجالاتهم في الأممالمتحدة وسرعة البديهة لديهم في ردودهم ومواقفهم، كما أشار إلى بعض مواقف حدثت له أثناء عمله في الأممالمتحدة وسجالاته مع بعض المندوبين. ثم فتح النقاش والمداخلات حيث أجاب معاليه عن الأسئلة وعلق على بعض المداخلات ومن أبرز ماجاء فيه: في البداية علق سعادة السفير د.عبدالرحمن الجديع قائلًا: إن السفير المعلمي هو «أديب السفراء وسفير الأدباء» فرد عليه: إن د.الجديع من السفراء الأدباء مثنيًا على شاعريته وإن مقامه أكبر في هذا المجال. كما تساءل د.محمد آل زلفة عن أهمية توثيق خطابات المملكة في الأممالمتحدة منذ إنشائها وحتى الآن. وحول الفيتو ولماذا لا يوجد في منظمات مثل التعاون الإسلامي وغيرها قال: إن الدول التي شكلت مجلس الأمن هي دول الحلفاء المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وهي التي وضعت نظامه وحقها في الفيتو لتحقيق مصالحها ومن الصعب تغييره لأنها ستعترض عليه أما المنظمات الأخرى مثل التعاون الإسلامي ومجلس التعاون وأوبك وغيرها فهي تختلف في علاقاتها ومصالحها المشتركة وبالتالي لا ينطبق عليها. المملكة ومجلس الأمن وعما إذا ماكان لديه علم مسبق باعتذار المملكة عن عضوية مجلس الأمن بعد انتخابها نفى ذلك مشيرا إلى أن الأمور كانت تسير طبيعية حتى جاء الاعتذار. وعن اختيار المثقفين كسفراء ودبلوماسيين قال: هناك تجارب سابقة مثل محمد الفهد العيسى وحسن القرشي وغيرهم ونجحوا في مهامهم لكن ليس كل مثقف يمكن أن يكون سياسيًا إذ لابد أن يكون مؤهلًا لذلك فالسياسي يمكن أن يكون مثقفًا والعكس غير صحيح. وهنا علق سعادة السفير عبدالعزيز أبو حيمد قائلًا: إن الأدب موهبة في حين إن الدبلوماسية تكتسب. جندي ابن جندي ابن جندي وحول هذه العبارة ومعناها أشار إلى أنه قالها عندما اختير أميناً لمحافظة جدة وعند تكليفه بأي مهمة فهو جندي للوطن ووالده كان عسكريًا مضيفا إلى أنه جزء من عنوان كتابه المقبل حول تجربته الحياتية والدبلوماسية. وعن رأيه في أهمية تخصص القيادي بحكم تخصصه في الهندسة الكهربائية وتوليه مهام بعيدة عن التخصص قال: إن التخصص مهم وله دور ولكن ليس شرطًا فالقيادة موهبة واستعداد وقدرات ضاربًا بعض الأمثلة وفي مقدمتهم غازي القصيبي وآخرون. وعن نظرة الدول لمواقف المملكة في الأممالمتحدة أكد المعلمي احترام الدول لهذه المواقف وأن سياسة المملكة واضحة ومواقفها ثابتة واصفًا إياها بأنها «قلعة الصمود والتصدي التي تدافع عن العرب والمسلمين».