أصيب جندي لبناني بجروح متوسطة جراء إطلاق نار من الجانب السوري على مركز تابع للجيش اللبناني في منطقة القصر بشرق لبنان، بحسب بيان صادر عن الجيش اللبناني أمس (السبت). وأوضح البيان أن عناصر الجيش ردوا على مصادر النيران، فيما يجري التنسيق مع السلطات السورية لمعرفة ملابسات الحادثة. يأتي هذا الحادث بعد أيام من تعزيز الجيش السوري انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق، حيث وصلت تعزيزات شملت مدرعات وجنوداً وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب. وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن تعزيز الوجود العسكري على الحدود يهدف إلى "تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري". في ظل هذه التطورات، أفادت الأممالمتحدة بأن نحو 50 ألف سوري عادوا إلى بلادهم خلال الأسبوع الماضي من لبنان، نتيجة تصاعد العنف الإقليمي الممتد من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي شملت لبنان بعد هجوم صاروخي لحزب الله على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. كما أشار مسؤولون أمميون إلى أن أكثر من 3000 لبناني عبروا الحدود إلى سوريا هرباً من النزاع. وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة لدى لبنان، ماتيو لوتشانو، إن الوكالة ترصد "حركات عبور حدودية كبيرة"، مؤكداً أن التصعيد العسكري أثار مخاوف واسعة من مزيد من المعاناة والتهجير للمدنيين في منطقة تواجه تحديات إنسانية كبيرة بالفعل. وأضاف أياكي إيتو، منسق شؤون اللاجئين الإقليمي في مفوضية الأممالمتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أن النزاع دفع العديد من اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان للعودة إلى سوريا، بعضهم خطط للعودة مسبقاً، بينما اضطر آخرون إلى العودة هرباً من التصعيد. وتعكس هذه التطورات تزايد التوتر الإقليمي، حيث يمتد النزاع من إيرانولبنان إلى سوريا، في ظل مخاطر كبيرة على المدنيين واستمرار عمليات العنف على طول الحدود، ما يضع لبنانوسوريا أمام تحديات أمنية وإنسانية عاجلة تتطلب تحركاً دولياً سريعاً؛ لتخفيف المعاناة والحد من موجات النزوح.