واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى في مدينة القدسالمحتلة لليوم الثامن على التوالي، فيما شددت الإجراءات العسكرية على محيط المدينة المقدسة، وعلى مداخل المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، ما أعاق وصول المصلين والزوار إلى المسجد. في الوقت نفسه، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح مختلفة، جراء اعتداء مجموعة من المستعمرين على منطقة الرأس الأحمر جنوب مدينة طوباس، في حادث يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية. وحذر خبراء الأممالمتحدة لحقوق الإنسان من أن السياسات الإسرائيلية في القدسالشرقية؛ قد تؤدي إلى تغييرات ديموغرافية ودينية دائمة لا يمكن التراجع عنها. وأكد الخبراء أن عمليات القتل، وهدم المنازل، والتهجير القسري، والقيود على الوصول إلى الأماكن المقدسة تتصاعد بشكل مستمر، مشيرين إلى تسجيل أكثر من 1700 عملية هدم واعتقال أكثر من 11 ألف فلسطيني خلال السنوات الأخيرة. ودعوا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع المزيد من التدهور، محذرين من أن ما يمحى اليوم من إرث القدس وحقوق سكانها قد لا يمكن استعادته. في سياق متصل، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,123 شهيدًا و171,805 جرحى، بينهم أطفال ونساء، بعد عامين من استمرار العدوان الذي خلف دمارًا واسعًا في المنازل والبنايات السكنية. وأفادت المصادر الطبية الفلسطينية بوصول ثلاثة شهداء جدد إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نتيجة الخروق المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. وتثير هذه التطورات مخاوف كبيرة على المستوى الإنساني والسياسي، في ظل استمرار حصار القدس واعتداءات الاحتلال، ما يجعل الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لمنع المزيد من التدهور أمراً حتمياً، وفق خبراء حقوق الإنسان الأمميين.