شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة أمس (الاثنين)، استمراراً لتصعيد العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، في سلسلة من العمليات العسكرية والهجمات، التي أسفرت عن مزيد من القتلى والجرحى، وسط تزايد الانتهاكات في المدن والمخيمات الفلسطينية. ففي الضفة الغربية، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم وتجريف في بلدتي شقبا وبيت أمر، في إطار ما وصفته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالتصعيد المستمر، حيث طالت هذه العمليات نحو 1400 منشأة فلسطينية خلال العام الماضي. وأكدت الهيئة أن هذه الهجمات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وتهديد استقرارهم في مناطقهم الأصلية. وفي الوقت ذاته، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، شملت مدن بيت لحم ونابلس والخليل، واعتُقل خلالها 17 فلسطينيًا من بينهم طفل، خلال عمليات دهم وتفتيش نفذتها القوات الإسرائيلية في المنازل والمقار السكنية. وفي القدسالمحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وأدوا جولات استفزازية في باحاته، تحت حماية مشددة من القوات الإسرائيلية التي فرضت إجراءات أمنية مشددة على دخول الزوار والمصلين. في الوقت نفسه، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة الرام شمال المدينة، بينما تم تشديد الإجراءات على مداخل مدينة رام الله وعرقلة حركة دخول وخروج الفلسطينيين. أما في قطاع غزة، فقد ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى نحو 71,419 شهيدًا و171,318 جريحًا، بينهم أطفال ونساء وعائلات كاملة، في حصيلة تُظهر حجم الدمار البشري الكبير بعد عامين من العدوان. وأفادت مصادر طبية فلسطينية بوصول سبعة شهداء وأربع إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال ال24 ساعة الماضية، في حين لقي ستة أطفال مصرعهم نتيجة البرد القارس في مخيمات النزوح، مع استمرار عمليات انتشال الجثامين من تحت ركام المنازل والمباني السكنية المدمرة في مناطق مختلفة من القطاع. وتعكس هذه التطورات تصاعدًا خطيرًا في الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية، حيث تتزايد الانتهاكات الإسرائيلية على المستويات الميدانية والمدنية، فيما تواجه المؤسسات الصحية والإغاثية تحديات كبيرة لتقديم الدعم للفلسطينيين المتضررين، وسط استمرار القيود على الحركة وتزايد القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررًا. يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية وقطاع غزة توترات مستمرة منذ سنوات، مع تزايد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية، وارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لسياساته التوسعية والاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين.