- الرأى - رؤى مصطفى - الرياض : أقام نادي وسم الثقافي، بالتعاون مع الشريك الأدبي، أمسية ثقافية نقدية بعنوان "على حدالشفرة: قداسة النص وحرية المتخيل " تناولت قراءة فكرية وسردية في رواية "مكيدة أرض كنعان" للكاتبة أروى الغلاييني، وذلك في مكتبة مدينة الخليج بمدينة الرياض، وسط حضور أعضاء النادي المهتمين بالأدب والسرد المعاصر. وتطرقت الكاتبة خلال الأمسية إلى صعوبة مقاربة النص القرآني بوصفه نصًا مقدسًا، منطلقًا لبناء عمل أدبي يحافظ على قدسية النص و الأدب المتخيّل. وقد استعرضت الكاتبة دوافعها لكتابة الرواية، وهو لتوجيه القارئ نحو المعنى الإيماني، بعيدًا عن الأسطورة أو الإثارة. التي يتطلبها البعض في القصص والروايات حتى تروج. وأوضحت الغلاييني أن اعتمادها على تقنيات السرد المتوازي والتناوب الزمني في بناء العمل يفتح أفقًا تأويليًا يوازن بين النص المقدّس وأسئلة الواقع. وذكرت انه من أصعب النصوص السردية هو مسؤولية تقديم الشخصية النبوية في أفق النبوة والبشرية. كما ناقشت الكاتبة مفهوم شخصية "النفس المطمئنة" بوصفه مسارًا سرديًا مغايرًا للنماذج التقليدية في الأدب الغربي. إضافة إلى التحديات المرتبطة بتقديم عمل روائي يخلو من العنف والإثارة، مقابل التركيز على القيم الإنسانية التي تحتفي بها القصة القرآنية؛و إيصالها للقارىء بشكل يلامس مشاعرهم ويترك انطباعا إيجابيا في نفوسهم. وقد قرأت الكاتبة من (مكيدة ارض كنعان)مشهد (إني لأجد ريح يوسف )الذي يصور و يجسد بالحواس الخمس عودة النبي يعقوب بصيرا بعد ان جاءته البشارة من مصر بقميص يوسف عليه السلام . وتأتي هذه الأمسية ضمن برامج نادي وسم الثقافي الرامية إلى تعزيز الحوار النقدي، وإثراء المشهد السردي بقراءات فكرية تتقاطع فيها القيم مع الإبداع الأدبي.