ليس غريباً أن يكون تفعيل مبادرة السلام العربية على رأس جدول أعمال مجلس الجامعة العربية في دورته المقبلة في مارس القادم. فالأجواء الآن أجواء تهديد ووعيد من اسرائيل فهي تتوعد لبنان مرة وسوريا مرة أخرى وتواصل اعتداءاتها التي تتم يومياً بحق الفلسطينيين. ولاجدال في ان ما يغري اسرائيل في هذه الغطرسة هو التجاهل الدولي للتعامل معها بما تستحق، فالمجتمع الدولي من مسئولياته الاساسية تعزيز الأمن والسلم الدوليين بالقضاء على بؤر التوتر العالمية.. ولما كانت منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق توتراً.. فمن الطبيعي ان يتركز الاهتمام الدولي نحو ايجاد الاستقرار فيها.. والاستقرار في المنطقة يمر عبر التعامل الواقعي مع اسرائيل كدولة معتدية فهي التي تغتصب الأراضي وهي التي تحاصر الفلسطينيين وتحاول تركيعهم من خلال محاولات التجويع المستمر والاستفزاز المتواصل من خلال التوسع المستمر في عملية الاستيطان. كان يمكن للمجتمع الدولي أن يساهم في ذلك الاستقرار المنشود لو ألزم اسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية.. وان أوقف التعامل مع اسرائيل كطفل مدلل واليوم يمكن للمجتمع الدولي أن يتخذ من المبادرة العربية للسلام التي سبق وأن اقترحتها المملكة وتبناها القادة العرب كمدخل حقيقي للسلام لانها مبادرة تقوم على اسس السلام المثبتة في قرارات الشرعية الدولية وتمثل اليد العربية الممدودة للسلام العادل والشامل.. ومن شأن تفعيل هذه المبادرة دولياً.. ارساء ذلك السلام المنشود الذي يعيد الحقوق لأهلها ويضمن التعايش الحقيقي بين دول المنطقة.