تيمس هي باختصار اختبارات دولية مقننة لقياس مستوى أداء التعليم العام على مستوى الدول في الرياضيات والعلوم. وفي المرتين الماضيتين عامي 2003، 2007م شارك أبناؤنا وبناتنا على استحياء، إذ كان عذر الوزارة أنها غير مستعدة، مع أن واقع الحال يقتضي ألاّ تكون هناك استعدادات مسبقة، فاختيار المدارس يتم عشوائياً، وكذلك التلاميذ والتلميذات، وهم من الصفين الرابع الابتدائي والثاني المتوسط. الاستعدادات والتدريبات وغيرها تتم عادة في الأولمبياد الذي تُنتقى فيه الصفوة من الطلاب، ليمروا بمعسكرات إعداد وتدريب أشبه ما يكون بمنتخبات كرة القدم. وفي هذه المرة رصدت وزارة التربية والتعليم مبالغ خاصة للإعداد لخوض هذه التجربة للمرة الثالثة عسى أن يتحسن أداؤنا تحسنا ملحوظا بعد أن كنا في المراتب الأخيرة (قبل الأخير بمرتبتين أو ثلاث). وحدث تحسن هذه المرة فعلا، لكنه ما زال مخيباً للآمال فعلا. في رياضيات الصف الثاني المتوسط، حصلنا على المركز السادس من أسفل! كان من ورائنا إندونيسيا وسوريا والمغرب وعمان وغانا. أما الدرجة التي حققناها فكانت 394 في حين حصد الكوريون 613 درجة يليهم سنغافورة 611، ثم تايوان 609، ثم هونج كونج 586 وخامسا كانت اليابان ب 570 درجة. وفي رياضيات الصف الرابع الابتدائي لم يكن الحال أحسن بكثير إذ حصد صغارنا 410 درجات في حين حصد صغار سنغافورة 606 درجات يليهم الكوريون ب 605 ثم هونج كونج 602 ثم تايوان 591 ثم اليابان في المركز الخامس ب 585. وحصدنا كذلك المركز السادس من أسفل إذ كان خلفنا عمان وتونس والكويت والمغرب واليمن. وفي مادة العلوم كنا أفضل قليلا، إذ حصدنا المركز 9 من أسفل في علوم الصف الرابع الابتدائي، و11 من أسفل في علوم الصف الثاني المتوسط. طبعا وزارتنا الحبيبة لم تشر للموضوع لا من بعيد ولا من قريب، فالسكوت دائما من ذهب في هذه المواقف (الصعبة). أما نصيحتي للوزارة، فهي: (خذوا ما حُمّلتم بقوة)، فكل الثروات الطبيعية ستفنى مهما طال الزمن، ولن تبقى إلاّ ثروة العلم والفكر والتفوق. وبمستويات ضعيفة من هذه الشاكلة، لن تكون هناك ثروة لا طبيعية ولا بشرية!! [email protected]