بورصة بيروت تغلق على ارتفاع بنسبة 0.46%    وزير " البيئة " يشهد توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في حماية البيئة بين "المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي" و(6) جمعيات بيئية    التجارة تعلن عن صدور استثناءات من بعض أحكام نظام الشركات    وزير الخارجية المصري يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الفنلندي    معارضة تركية: كسرنا شوكة الحزب الحاكم.. وتحالف «أردوغان بهجلي» هشّ    السعودية تقدم مليون دولار لصالح ميزانية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين    "سلمان للإغاثة" يوزع 4,000 كرتون من التمور في مأرب والضالع    إعلان نتائج التحكيم المبدئي في "جل المجاهيم" بمهرجان الملك عبدالعزبز    الجبير يبحث مع مينغل أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية    عسير: رفع 29 ألف طن من النفايات وتعقيم 2558 موقعاً    احتفال رمزي ل"جمعية الأطفال" باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة    الدفاع المدني يحذر من احتمالية هطول أمطار رعدية على بعض مناطق المملكة    أمانة جدة تطلق 20 مبادرة تزامنا مع اليومين العالمين للتطوع والإعاقة    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 4,000 كرتون من التمور في مأرب والضالع    مهرجان الملك عبدالعزيز: "عناد" الصقر الأسرع بين أكثر من 200 حر قرناس    الأردن تسجل 3591 إصابة جديدة بفيروس كورونا    إيداع أكثر من 118 مليون ريال لدعم المواشي ضمن برنامج الإعانات الزراعية    المملكة الأكثر أمانا بين دول مجموعة العشرين    رئيس #هيئة_الفروسية يتفقد ميدان #الجبيل    «الشورى» يوافق على نظام الانضباط الوظيفي    أمير القصيم يرأس اجتماع عمومية "كبدك" ويشيد بالجهود    إطلاق النسخة الرابعة من "أسبوع مسك للفنون"    فساد مسؤولين في حكومة الوفاق الوطني يقصم ظهر الاقتصاد الليبي    «الصحة»: تسجيل 249 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    ابن معمر ل«المجلس الأوروبي»: سلوكيات الإرهابيين نابعة من فهم خاطئ ومضلل لدينهم    انطلاق أعمال المجلس التنفيذي لليونسكو بنسخته ال "210" بمشاركة المملكة    «الحج» تحذر من التعامل مع جهات تدّعي قدرتها على إصدار تصاريح «العمرة»    مشروع البحر الأحمر يعلن التصاميم المعمارية الفائزة في مسابقة العمارة المستدامة    مدير #تعليم_سراة_عبيدة يكرم موهوبي (إبداع 2021)    الحوثي يبيد الأطفال في تعز والحديدة    أمير الرياض يستقبل وزير الموارد البشرية ومحافظ هيئة الأوقاف    تغيير 4000 قطعة رخام بالمسجد الحرام    #أمير_تبوك يلتقي مدير فرع #الشؤون_الإسلامية بالمنطقة    "التعليم" تحدد الموعد النهائي لاستقبال طلبات الراغبين في التقاعد المبكر    العجلان: نظام الغرف التجارية الجديد نقطة تحول في مسيرة قطاع الأعمال بالمملكة    أمير نجران يستقبل قائد قوة أمن المنشآت بالمنطقة    بطولة كأس #أمير_الرياض للفروسية تنطلق غداً    مسرح فنون أبها يعود بعرض " وأسفح وجهي"    1368 مستفيداً من خدمات عيادات "تطمن" في القريات    وزير الطاقة يؤكد جاهزية "كاوست" لتفعيل مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون    قمة يونايتد وسان جيرمان أبرز مواجهات أبطال أوروبا    أصدقاء "ماجد" تدشن "ابدأ مشروعك"    ما الدولة التي ستحصل على 200 مليون جرعة لقاح؟    جهّزوا «الدفايات».. «الجهني» يتوقع موجة باردة تصل إلى الصفر المئوي الأسبوع المقبل    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل ثلاثة فلسطينيين    التجديد وتحديات المرحلة من اجل تطهير الدين من تقاليد الماضي    القيادة تهنئ رئيس الإمارات بذكرى اليوم الوطني    من هو الفقير أو المسكين المستحق للزكاة؟.. الشيخ «الخثلان» يوضح (فيديو)    المفتي لمرابطي الحد الجنوبي: أحيي شجاعتكم في الدفاع عن أرض الحرمين    مجلس الوزراء: الموافقة على نظامي الأحداث والغرف التجارية    الشباب والاتحاد صراع الحلم العربي    قادة يقرضون الشِّعر.. ويُجارون بالخيل.. ويتبنون برامج «ناسا»    أمير تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين    "سوائح أدبية" لرابطة الإبداع الخليجي    انبطاح حماس وكذبة الانتقام الإيرانية    جامعة الأميرمحمد بن فهد تعفي طلابها الغير القادرين على السداد من دفع رسوم الفصل الحالي    غرفة الخرج تطلق مبادرة توعوية بعنوان #لتبقى_الخرج_الحالة_صفر    مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يطلق سمبوزيوم الحوار للنحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صناعة السعادة الروحية
نشر في المدينة يوم 23 - 10 - 2020

افتتاحية كتاب عن دليل النجاح والسعادة سطرها الكاتب بقوله: «النجاح هو أن تحيا الحياة التي تحبها، والسعادة هي أن تحب الحياة التي تحياها».
هل نحن قادرون على صناعة السعادة في حياتنا؟ وفي حياة من يحيطون بنا؟ نعم هذا ما أؤمن به وأعيشه في كل لحظة من لحظات حياتي.. المشكلات والهموم والمنغصات والمصائب والابتلاءات هي سنة الحياة، ولكن لا تتوقف حياتنا عند موقف مؤلم أو عند فقد من نحب أو عندما نتعرض للصدمات والمشكلات الكبرى في حياتنا الخاصة أو العملية.
السكينة والطمأنينة مع الإيمان العميق والعمل على التوازن في عناصر عجلة الحياة وكلما كان الإيمان والجانب الروحي قويًا استعدنا طاقاتنا البشرية، فالروح إن كانت تواقة للمعالي ومحلقة في فضاء الكون لن يوقفها أحد فهي من أمر ربي وسر قوتها عجيب ومبهر المهم أن تحظى أيها الإنسان بلحظات يومية تخلو فيها مع ربك وتجدد العهد معه، أن تكون في معية الله ذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء من عباده.. كنت أستمع لحديث الشعراوي رحمه الله قبل قليل عن حرية الاختيار التي كفلها لنا ربنا في عبادته والتقرب منه وأننا كلما ذكرناه ذكرنا وأنه سبحانه كلما تقربنا منه خطوة تقرب منا خطوات بفضل وكرم من رب عظيم متجلٍ في عليائه وكريم في عطائه نقطة البداية عند الإنسان والله هو خالقه لم يجبره على اختيار الهدى والإيمان وإن كانت الفطرة السوية تهدي إلى الرشد فالسعيد حقًا من ألهمه الله حقيقة النفس التي بين جنبيه فيعمل على تزكيتها وتطهيرها والترفع بها عن مهاوي الضلال والفساد في الأرض.
السعادة تكمن في الطمأنينة والسكينة والعطاء وحب الخير والبعد عن أذى الآخرين والتخلق بأخلاق الصالحين.. في مثل هذا الشهر ولد نبي الهدى والنور والسعادة التي جاء بها فغمرت الكون كله بهاءً وسرورًا فكثرة الصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم نور لنا في حياتنا ومصدر سعادة حقيقية تغمر الوجدان وتلف الكون بالأنوار البهية وتحل البركات وتقضى الحوائج وتفرج الكربات بكثرة الصلاة والسلام على محمد.
أقبل بقلبك على الروضة الشريفة في رحاب المسجد النبوي وستشعر بالسعادة تغمرك وستشعر بأنك تخوض في رياض الجنة كيف لا والحبيب محمد عليه الصلاة والسلام أخبرنا بأنها روضة من رياض الجنة.
في يوم مبارك لا أنساه ما حييت حظيت بزيارة الروضة في وقت السحر بصحبة والدي- حفظه الله- ووقفت في محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيتني سكينة لم أعهدها من قبل ووقفت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والحرم والروضة خالية تمامًا من زوارها فسجدت لله شكرا إن منَ عليّ ربي بهذا المكان وفي هذا الوقت من الزمان وتمنيت حينها لو يتكرر هذا الأمر، ولكنه ليس بالهين تيسيره لامرأة، قد يحظى الرجال مرات ومرات بهذا الفضل من الله أن تكون بالقرب من نبيك ومن روضته ومن قبره الشريف وتتنزل عليك رحمات رب العالمين وتدعو بكل ما يجول في خاطرك حتى إذا وصلت إلى أسطوانة السيدة عائشة - رضي الله عنها وعن أبيها- قال لي الشيخ في المسجد النبوي: أكثري من الدعاء هنا تستجاب الدعوات وهنا كان يجلس الحبيب محمد مع زوجته المقربة إلى قلبه ويوصيها بالدعاء وهي التي أرشدت ابن أختها عبدالله بن الزبير وذكرت فضل الصلاة عند هذه الأسطوانة التي سميت باسمها: حين قالت وهي التي تقلدت الأمانة وروت الكثير من الأحاديث عن نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فكان نصف الدين عندها قالت لابن الزبير: (إن الناس لو عرفوا فضل هذا المكان لاقترعوا عليه).
السعادة هنا في رحاب طيبة الطيبة وبجوار سيد المرسلين سعادة مختلفة عن كل المشاعر التي عرفها البشر، هنا البركة، هنا السكينة، هنا الرحمة، هنا الأمن والأمان، هنا مثوى سيد المرسلين الذي ذكره يعطر الزمان والمكان وسيرته ننهل منها على مر الأيام فتطيب لنا الحياة وتهدأ النفوس وتستقر الأرواح وتبتهل للمولى جل في علاه.. اللهم اجعله شفيعنا يوم الدين ولا تحرمنا قربه وصحبته في جنات النعيم وهيء لنا من أمرنا رشدا ووفقنا للعمل الذي يرضيك عنا حتى نحظى بشرف الصحبة وشرف الجوار والدفن في بقيع الغرقد، هذا غاية ما أتمناه لحياتي ومماتي، فاللهم كما سخرت لنا بفيض كرمك جواره في الدنيا فأتمم فضلك علينا لنكون جواره في الجنة.. ورحم الله أمًا كانت تكثر من زيارة المسجد النبوي وتردد لي هيا بنا عند الحبيب نصلي ونتقرب إلى الله ونبتهل ونسأله حسن الخاتمة فكان لها ما سألت.. اللهم ارزقنا إيمانًا كإيمان العجائز فألحقنا بهم في الصالحين واجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.