السعودية تحمل لواء الإنسانية.. لمستقبل عالمي مستقر    إحصاء لرويترز: وفيات فيروس كورونا في أمريكا تتجاوز 14600    شركات وطنية متخصصة لتعقيم وتطهير الحرم المكي الشريف    مدير جامعة شقراء: إعادة المبتعثين تجسد حماية الدولة لأبنائها    الفرج: الأبطال لا يستسلمون    الشورى ل«النقل»: استخدموا التقنيات الحديثة في صيانة الطرق للحد من تدهورها    الداير: مخالفات صحية في مخابز    «الإذاعة والتلفزيون» تطلق فضائية «ذكريات» لعرض فنون الزمن الجميل    بدء إجراءات تمديد «الخروج والعودة».. المراجعة عن بعد    عرعر: تشديد الرقابة.. ولا أزمة    327 إصابة جديدة ب «كورونا».. 631 إجمالي التعافي            حضور أمني والتزام مجتمعي بأمر منع التجول في تبوك        أحد مقدمي الدورات التدريبية للتطوير في تعليم القصيم    أمين منطقة تبوك يتفقد إحدى أسواق الخضار المؤقتة    إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين    سموه خلال الاجتماع                أوامر الخير لا تنتهي    من لا يشكر الناس لا يشكر الله    القصاص بجانٍ قتل مواطناً في الباحة    مشروع فورفيلدر للكرة الألمانية    الطفل ليس كغيره بالطبع..    نجوم «ريال مدريد» يوافقون على خفض أجورهم 20% لمواجهة «كورونا»    «المطلق» لعكاظ: مخالفة إجراءات الوقاية من «كورونا» «معصية»    ملك حكيم وشعب واعٍ    صدمة وزير الصحة !    خالد بن سلمان: المملكة حريصة على استقرار اليمن    «النيابة» تحقق مع مقيم تعمد نزع كمامته والعطاس تجاه مواد غذائية في تبوك    المكتبات المنزلية الرابح الأكبر في زمن «كورونا»    صور الشيخوخة في مرايا الشعراء    اتفاق خليجي على التحرك الجماعي ضد «كورونا»    مبادرات محمد بن راشد العالمية    انطلاق قافلة المواد الغذائية بعتيبية مكة    المؤمن قوي في حياتيه    حاملة الطائرات شارل ديغول تقرّب عودتها إلى فرنسا    أمانة عسير وبلدياتها تواصل اعمال تطهير وتعقيم الاحياء و المرافق العامة    المثقف الصغير في الحلم الكبير!    العالقون في الخارج والداخل..!!    Unorthodox: بقعة الظلام .. في عالم النور    8 خيبات مثيرة كرويا    الحلم الضائع أندية جازان خارج الكبار    الإلغاء أمل غرقى الدوري    محمد بن عبدالعزيز يعزي ذوي الشهيد دهل    وكيل إمارة الرياض يدشن عن بعد مبادرة " احتواء " لدعم الأسر المستفيدة من خدمات الإسكان التنموي    إيران تعطس على حدود البوكمال والقائم    تمويل الصناديق أمن غذائي وصناعة    الإعلام والاتصال ب «تعليم ألمع» يدعو للمشاركة في برنامج نسمات قرآنية    الوباء عقيدة وأحكام" سلسلة من المحاضرات التوعوية للشؤون الإسلامية بحائل    قروب يتحول إلى منصة لكل الرياضيين    المطلق يوضح حكم تعجيل إخراج الزكاة قبل أن يحل موعدها في شهر رمضان    سمو أمير الحدود الشمالية يناقش مع مدير شرطة المنطقة الخطة الأمنية بشأن تقديم ساعات منع التجول    بالصور .. العثور على صالون حلاقة يستقبل الزبائن سرا بالجوف    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل فرسان والأمين عام مجلس المنطقة في وفاة شقيقهما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حين يتَوَعَّكُ شخصٌ مهم!!
نشر في المدينة يوم 22 - 02 - 2020

من الأشخاص المهمّين في الشارع الفرعي الذي أسكن فيه، إن لم يكن الشخص الأهمّ على الإطلاق، هو عامل النظافة البنغلاديشي، رغم تواضع راتبه الشهري الذي لا يتجاوز في أحسن الأحوال 400 ريال!.
أنا أجهل اسمه، لكن للهِ درّه، إذ ترميه حافلةُ شركته يومياً قُبيْل صلاة الفجر في مكانٍ مُعيَّن في الشارع الرئيس قُرْب شارعنا الفرعي، فأراه وهو يدخل مسجد الحيّ مُغَالِباً النُعاس، ويُصلّي سُنّة الفجر وصلاته بخشوع، ويتنازل عن مكانه في الصفّ الأوّل لمن يريد، ثمّ يأكل بضع تمْرات في حالة توفيرها من قبل فاعلي الخير، ويشرب قارورة مياه صغيرة، وغالباً ذلكم هو فطوره، وينطلق لإنجاز عمله الحضاري والنبيل، فيُنظِّف الشارع جيّداً بمكنسته المهترئة، ويُزيل ما خلّفه السُكّان من فضلات في كلّ مكانٍ بالشارع، ولا يلتقط أنفاسه للاستراحة إلّا في المسجد مرّة أخرى في صلاة الظهر، ثمّ قدوم حافلة شركته لإعادته وزملائه الآخرين لمقرّ سكنهم!.
وقبل أيّام توعَّك الشخص الأهمّ في سكن شركته، والذي من ضيقه يُحشر فيه العُمّال مثل سمك السردين في عُلبته، حاله حال معظم مساكن عُمّال شركات النظافة، ولم تُعوّضنا الشركة بغيره، لكن ليس هذا هو الشاهد، بل أنّ شارعنا وخلال 24 ساعة من غيابه أصبح مثل غرفة أطفال أشقياء في حضرة خروج والديهم من المنزل للترفيه وسفر شغّالتهم لإجازة بعد سنتين من الكَدّ، فهل يُعقل هذا الاعتماد الكامل في شوارعنا على عُمّال النظافة؟ وأن يُلقِي بعضُنا فضلاتهم بعشوائية بكلّ مكانٍ في الشارع باستثناء حاويات النفايات، إن لم يكن هذا تخلّفاً فما التخلّف؟ وإن لم يكن خُذلاناً لمدينتنا فما الخُذلان؟، وإن لم يكن خدشاً للذوق العام فما الخدش؟، ولولا عودة العامل، حفظه الله وأبقاه، لصارت قصّة قذارة شارعنا تُروى في الأساطير المرعبة!.
أنا لا أهوى الغرامات المالية، ودائماً ما أكتب مُنتقِداً فرْضها وقيمتها، ومُطالِباً بتغليب روح التوعية والتسامح مع المخالفين، لكن مع حالة السلبية واللا مسئولية التي يُمارسها بعض السُكّان تجاه توسيخ الشوارع، سواءً كانوا مواطنين أو وافدين، فإنّي أتمنّى أن تُزرع كاميرات ساهر في الشوارع الفرعية كما في الرئيسة، لتصوير وتغريم ومعاقبة مُوسِّخي الشوارع، الذين لو عاملوا شوارعهم كما يعاملون بيوتهم لما احتجْنا أصلاً لعُمّال نظافة إلّا للطوارئ والمناسبات، وما أنفقنا المليارات على مستوى مدن المملكة لتنظيف الشوارع، ولأنفقناها في أمور أخرى أهم تخصّ إصلاح وإكمال نواقص البُنية التحتية في كلّ الشوارع!.
عامل واحد رجحت كفّته كفّة مجتمعاً من النّاس!.
عجبي!!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.