النموذج السعودي.. حين تكون الخدمة مبدأ لا صفقة    المخالفات تحاصر بعض الشباب    ملتقى ويفز فضاء إبداعي    الحوار ما بين الثقافة وبناء الحضارات    أمير الجوف يستعرض أعمال الاتصالات    توطين قطاع الإرشاد السياحي بالسعوديات يناسب الخصوصية ورفع معايير الجودة والتنافسية    فيصل بن بندر يرأس اجتماع مجلس أمناء مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم    «سان سيرو» يستعد للرقصة الأخيرة في افتتاح الأولمبياد الشتوي    في الشباك    كريم بنزيما والمشروع الرياضي السعودي    أمير نجران: القيادة تولي اهتماماً برسالة هيئة كبار العلماء    أمانة جدة تفحص 7,448 عينة غذاء    «بيئة القنفذة».. جولات مكثفة على الأسواق والمسالخ    نائب رئيس الشورى يلتقي وفد إمارة الحدود الشمالية    «صحي الرياض الأول» يختتم مؤتمر «طب الأسنان الدولي»    رحلات العقيلات    وفد من وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» يزور «الرياض»    الذهب انخفض ألف دولار عن أعلى مستوياته    «أبو فروة».. طعمٌ وقيمة غذائية    مستشفى الملك فهد في جازان يُجري عملية بالذراع الروبوتية    منصات التواصل تعرقل تقليل استهلاك اللحوم    ذكاء اصطناعي يرسل سياحاً إلى المجهول    وسط مؤشرات إقليمية للوساطة.. تحركات إيرانية لفتح مسار تفاوضي مع واشنطن    «الشورى» يطالب الجامعات بتعزيز التحول الرقمي    أمانة جدة تتلف طناً من الخضراوات الفاسدة    كسوف كلي للشمس 12 أغسطس المقبل    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    مطارات السعودية استقبلت 20 مليون مسافر 2025    المملكة تعزي حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية في ضحايا منجم المعادن    رسميًا.. الهلال يُعلن عن ضم كريم بنزيمة    مبادرات وزارة الإعلام تحول الطموحات لتجارب مهنية حية    عمرو سعد يعتزل الدراما «بعد رمضان»    جرائم لندن.. تطرد النجم توم كروز    الهلال يُعلن تكفل الأمير وليد بن طلال بصفقة بنزيمة    المفتي يكلف أعضاء «كبار العلماء» بالفتوى في المناطق    المحترق    إنزاغي يُعلن تفاصيل إصابة سافيتش    كريم بن زيمة هلاليا حتى 2027    التلاعب النفسي    ميتا وورلد    فيلم ميلانيا يتجاوز توقعات الإيرادات    الهلال يعلن رسميًا التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما    %99 من المليارديرات قلقون ما الذي يخيف الأثرياء في 2026    العمل عن بعد تمكين اقتصادي جديد لربات المنازل    أمانة تبوك تستعرض خبراتها في إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال في المؤتمر الوطني للصمود المؤسسي    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    دمج أمني وإداري ينهي الازدواجية ويعزز وحدة القرار السوري    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    معبر رفح.. حرية دائمة أم مؤقتة؟    أمانة نجران تنفذ 22 ألف جولة خلال يناير    الشورى يطالب الجامعات برفع كفاءة الأداء وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي    BBC تكشف سجونًا إماراتية سرية في جنوب اليمن    المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    انطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آمال وتطلعات من مجلس شؤون الجامعات
نشر في المدينة يوم 18 - 02 - 2020

أصبح مجلس شؤون الجامعات حديث المجالس في الأوساط الأكاديمية والتعليمية عموماً، إذ يأمل الأكاديميون ورجال ونساء التعليم، بل ومجتمعنا السعودي كله أن يمثل هذا المجلس نقلة نوعية حقيقية في التعليم الجامعي وأن يحقق أهداف نظام الجامعات الجديد بكل أبعاده سواء ما يتصل منها بالتعليم أو البحث العلمي أو خدمة المجتمع، وهو ما أكد عليه الدكتور محمد بن عبدالعزيز الصالح الأمين العام لمجلس شؤون الجامعات الذي حظي بالثقة الملكية الكريمة وعُيِّن مؤخراً أميناً عاماً للمجلس.
ومن أهم مهام المجلس كما صرح الأمين العام إقرار السياسات والإستراتيجيات للتعليم الجامعي واللوائح التنظيمية المالية والإدارية والأكاديمية وهو ما كنا نصبو إليه نحن الاكاديميين خلال أربعين عاماً أو يزيد، فرغم أننا نؤمن بضرورة أن تكون لكل جامعة استقلالية وخصوصية في تلك الجوانب، إلا أن وجود سياسات موحدة حاكمة واستراتيجيات واضحة لسير التعليم الجامعي عموماً يبقى أمراً ملحاً لإيجاد نوع من (التناغم) إن جاز التعبير في أنظمة ولوائح وإجراءات الجامعات السعودية عموماً أو ما يسمى (harmony) بالإنجليزية، لأن أهداف الجامعات رغم اختلاف تخصصاتها وأعداد أساتذتها وطلابها تتفق جميعاً في النهوض بالمستوى العلمي والبحثي للخريجين لتحقيق أهداف التنمية الوطنية وتخريج أجيال من الشباب المؤهل علمياً ومهارياً. وكنا ومازلنا نلحظ كثيراً من الاختلاف بين جامعاتنا في الوقت الحاضر في كثير من سياساتها وإستراتيجياتها وأنظمتها الأكاديمية والمالية والإدارية، ونأمل أن يتوحد كل ذلك في ظل نظام الجامعات الجديد وجهود أعضاء مجلس شؤون الجامعات الخبراء. ومن مهام المجلس الأخرى تحديد أطر حوكمة الأداء في الجامعات ووضع اللوائح المنظمة للاستثمار والإيرادات الذاتية وأحسب أن تلك مهمة كبرى سيضطلع بها المجلس خصوصاً ما يتصل بشؤون الاستثمار والإيرادات الذاتية، فإن كان نظام الجامعات الجديد يقضي بأن تغطي كل جامعة جزءاً كبيراً من ميزانياتها المالية من مواردها المالية الخاصة، فإن الواقع الحالي يقول إن هناك تفاوتاً ملحوظاً في استثمارات وموارد الجامعات، وتستوي في ذلك الجامعات القديمة والجديدة، فمنها من قطع شوطاً طويلاً ومهماً في تحقيق موارد ضخمة عن طريق الوقف والمشروعات التجارية والبرامج التعليمية المدفوعة والاستشارات البحثية وبيوت الخبرة وسواها وبعضها الآخر لم يحقق إلا القليل في كل تلك الجوانب ولا يتمكن من تغطية النسبة المطلوبة من احتياجاته المالية، فلابد من وجود لوائح دقيقة تنظم سبل الاستثمار وتساعد على زيادة الإيرادات الذاتية بالتركيز على ما تمتاز به كل جامعة على حدة من فرص وإمكانيات علمية وبحثية وجغرافية، إضافة الى مرافقها المعملية وسواها من المرافق أو Facilities ناهيكم عن تشجيع وتحفيز التبرعات والهبات من المؤسسات والقطاعات الحكومية والخاصة التي لابد من أن تتسع وتزداد، وهو ما تسير عليه كل الجامعات في كل دول العالم بما في ذلك الدول الغنية.
ولا تقتصر مهام المجلس الوليد على الجامعات الحكومية بل سيضطلع بإعداد اللوائح المنظمة للجامعات والكليات الأهلية التي تحتاج الى المزيد من الضوابط والأحكام لتحقيق السياسات التعليمية الوطنية، وبات ذلك أمراً ملحاً بعد أن ازدادت هذه الجامعات والكليات بشكل ملحوظ، وهي ظاهرة صحية ولا شك كما ستكون لدينا فروع لجامعات عالمية مرموقة ولله الحمد ولابد من أن تتبع للأنظمة التعليمية الجامعية في المملكة وهو ما سيحكمه المجلس إن شاء الله. ولحرص القيادة الرشيدة على تحقيق أهداف مجلس شؤون الجامعات على أكمل وجه، فقد صدر الأمر الكريم برقم (37544) وتاريخ 17/6/1441ه بالموافقة على ترشيح عدد من مديري الجامعات وعدد من ذوي الخبرة والاختصاص لعضوية مجلس شؤون الجامعات، وتفخر جامعة المؤسس بأن من بين الأعضاء مديرها العتيد معالي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي صاحب الخبرة العريضة في النهوض بالتعليم الجامعي أكاديمياً وبحثياً وإدارياً ومالياً، وصاحب اليد الطولى في تأسيس جامعات فتية مثل جامعة جدة التي أصبحت اليوم ملء السمع والبصر، إضافة الى مديري جامعات أخرى وخبراء معروفين. وكما ذكرت في مطلع هذه المقالة يأمل الجميع ويتطلعون لأن يحقق مجلس شؤون الجامعات نقلة نوعية منشودة في كل جوانب التعليم الجامعي الحكومي والأهلي في بلادنا الحبيبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.