وظائف إدارية شاغرة في هيئة السوق المالية    هاتف جديد مصنوع من الكربون.. صلابة وخفة وزن    تونس أول المتأهلين لنصف نهائي كأس العرب لمنتخبات الشباب تحت 20 عامًا    راموس للاعبي الريال: علينا نسيان السيتي.. «الكلاسيكو» ينتظرنا    بأمر الملك.. ترقية وتعيين خمسة قضاة بديوان المظالم    بلدية الطائف الجديد تنفذ حملة ميدانية رقابية على المحال التجارية    السفارة في البحرين: نتابع باهتمام حالة المواطنين المصابين ب كورونا    اختتام فعاليات المؤتمر الوطني السابع للجودة بجدة    إطلاق مبادرة مهارات المستقبل لتوظيف 20 ألف مواطن    فيصل بن فرحان يستعرض مع وزير الخارجية الفلبيني العلاقات الثنائية وسبل دعمها    ناد إيطالي يُعلن إصابة أحد نجومه بفيروس كورونا    الرئاسة الاقليمية للأولمبياد الخاص الدولي تختتم اجتماعاتها بالقاهرة    الأسهم الأمريكية تنخفض عند الافتتاح    الرئيس الجزائري يزور المسجد النبوي    «الملك سلمان للإغاثة» يدشن مشروع تطوير مدرسة «مسلم وينيا» في تايلاند (صور)    «الصحة»: لم تسجل أي حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد داخل المملكة    رئيس الوزراء السوداني : الاستثمار في القطاع الخاص هو الذي سيخرج البلاد من التحدي الاقتصادي    الرامي العنزي يحقق الميدالية الذهبية في البطولة العربية الشاملة للرماية بجمهورية مصر    بعد قرار إلغاء إيقاف الخدمات.. “العدل”: عدد الموقفة خدماتهم اليوم “صفر”    وزارة العدل تدعو 357 مرشحاً ومرشحة لوظائف المرتبة الثامنة    إصابة 10 بتصادم على طريق الطائف - العطيف    استمرار موجة الغبار بنجران و437 مراجعا للطوارئ    توقيع اتفاقيتين بين التعليم وأمانة مجموعة العشرين    خادم الحرمين يؤدي صلاة الميت على الأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز    البورصة العراقية تغلق على انخفاض    إيران.. إلغاء صلاة الجمعة في سبع محافظات بسبب كورونا    «الإفتاء المصرية»: السعودية علّقت التأشيرات حفاظاً على أرواح المعتمرين    الحليبي: تعليق العمرة يصون حياة الناس    حقيقة معاقبة فينيسيوس بسبب تصريحاته    خادم الحرمين الشريفين يؤدي صلاة الميت على الأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز    مجلس النواب العراقي يؤجل جلسته الاستثنائية المقرر أن تعقد اليوم إلى السبت المقبل    خادم الحرمين الشريفين يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس الجزائري    "الأوقاف": منصة للتمويل الجماعي لدعم المشاريع الوقفية    الجامعة العربية تدعو إلى تكاتف الجهود من أجل توحيد إجراءات التصدي لمنع انتقال وانتشار فيروس كورونا    وزارة الثقافة تُزيّن حديقة الفوطة ب”جداريات الخط العربي”    "فقه القرآن والسنة".. درس علمي بتعاوني الملحاء غداً    الهلال .. ومواصلة التفوق ضد التعاون    أكثر من 130أمينة مصادر تعلم في المنتدى الأول لأمينات مصادر التعلم بالطائف    25 ورقة علمية بملتقى "تمكين المرأة" في جامعة أم القرى    المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل رجل وزوجته وطفلين في قصف صاروخي لقوات النظام السوري    المجلس المحلي بمحافظة المندق يعقد جلسته الأولى لهذا العام    لماذا تغيب المشير طنطاوي عن تشييع حسني مبارك ؟    تنبيه من «الأرصاد» لسكان 4 مناطق.. نشاط للرياح المثيرة للأتربة وتدني الرؤية الأفقية    إصابة جديدة ب كورونا في العراق    غسل وتعقيم المسجد الحرام أربعة مرات يومياً لسلامة قاصديه    الجيش الليبي: نواجه مجموعات تدار استخباراتياً من قطر وتركيا    بعد قرار تعليق الدخول للعمرة.. “وزارة الحج” توضح كيفية معرفة الإجراءات المتبعة لمن حصلوا على تأشيرة    وسط محاولات للسيطرة عليه.. اندلاع حريق هائل في مرمى نفايات بالطريق الدولي بالقنفذة    “الشورى” يُطالب الإسكان بالسماح لغير المتزوجين بالحصول على سكن    جانب من الاستقبال    9 أفلام عالمية.. تنطلق في دور السينما خلال «مارس»    فلاتة والطواب يحتفلون بزواج جهاد    تركي بن هذلول يشهد تخريج 2100 متدرب مهني    وكيل #محافظة_جدة الامير سعود بن جلوي يفتتح #معرض_جدة_الدولي_للسياحة_و_السفر في نسخته العاشرة    مهرجان البحر الأحمر يرمم فيلم «الاختيار»    العاصم رئيساً تنفيذياً لهيئة المكتبات    عقوبات أمريكية على أفراد وكيانات على صلة بحزب الله    الأمير محمد بن سلمان يلتقي وزير الخارجية الألماني السابق ويستعرض معه عدد من الموضوعات المشتركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





منتدى الرياض الاقتصادي يناقش "الهجرة العكسية" في مناطق المملكة
نشر في المدينة يوم 23 - 01 - 2020

ناقش منتدى الرياض الاقتصادي اليوم، خلال دورته التاسعة "الهجرة العكسية" في مناطق المملكة وتعزيز التنمية في المملكة. وأوصت دراسة حديثة، قدمها المنتدى تحمل عنوان "دور التنمية المتوازنة في تشجيع الهجرة العكسية وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في مناطق المملكة"، باتخاذ إجراءات وتنفيذ خطط وبرامج كثيرة، لتشجيع الهجرة العكسية، وتخفيف الضغط السكاني على المدن الرئيسية والمراكز التابعة لها، مشددة على أهمية التوازن في توزيع الخدمات على جميع المناطق بلا استثناء، للتخلص من الزحام والتكدس في المدن الكبرى.
واستعرضت الدراسة خلال جلسة المنتدى التي عقدت برئاسة معالي نائب وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، وقدمها مدير عام مركز التراث العمراني الوطني المهندس بدر بن ناصر الحمدان، وشارك في مناقشتها أستاذ علم الاجتماع الريفي الدكتور محمد بن سليمان السكران، وأستاذة الدراسات الاجتماعية الدكتورة عزيزة بنت عبدالله النعيم.
بدوره، أكد معالي نائب وزير الاقتصاد والتخطيط أن هنالك فرصة ثمينة لدراسة أسباب وأنماط الهجرة الداخلية وأثرها من خلال مشروع التعداد السكاني الذي سيطلق قريبا، وذلك لدعم استراتيجية المناطق. وقال: "إننا حريصون على موضوع الدراسة حيث نعدها لبنة أولى تجاه دراسات أخرى ستتم بدعم من الوزارة للوصول إلى الحلول التي يمكن تطبيقها، وتلك الدراسة لعلّها ستكون محل اهتمام العديد من الدول. وطرح الأستاذ الإبراهيم عدة تساؤلات، هل الهجرة العكسية مطلوبة أم إتاحة الفرص هو أساس النجاح، وهل التنمية المتوازنة هدفها الهجرة العكسية، وهل نجح ضخ استثمارات ضخمة في مناطق ريفية، وهل هناك حد أدنى من التخطيط والتنمية المناطقية التي يجب التركيز عليها مثل، التعليم والصحة والنقل بحيث تترك القطاعات الاخرى بحسب الميز التنافسية والنسبية لكل منطقة. وبين أن التوجيه الكريم هو الالتزام بمقومات التنمية المتوازنة، وذلك ما نعمل عليه للوصول إلى حلول يمكن تطبيقها ومشاهدة أثرها بشكل فعال.
الازدحام السكاني
من جانبها، أفادت الدكتورة النعيم أن الانتقال من مكان النشأة إلى مكان آخر يعد هجرة داخلية وفي الوقت الحاضر، الهجرة الداخلية هي أحد مظاهر التغيّر الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، ورافد مهم لتنمية المناطق واستمرار نموها. وقالت: "إن من الآثار السلبية على المناطق الأكثر نموا هو الازدحام السكاني والتضييق على الخدمات والبنى التحتية وكثرة المشاكل الاجتماعية والنفسية والصحية، يضاف إلى ذلك، فقدان المناطق التي ينزح منها السكان لعناصرها الشابة، وضعف الخدمات بسبب قلة السكان". وأضافت النعيم، في الغالب يغادر المواطن السعودي مكانه الأصلي للبحث عن فرصة للعمل أو لإكمال التعليم.
وأكدت الدراسة على ضرورة إنشاء المشاريع الإنتاجية في المدن الصغيرة والمتوسطة والمدن الجديدة، والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة، والاستفادة من الدعم الحكومي للمناطق الأقل نموا لتشجيع الهجرة العكسية وتحقيق التنمية المتوازنة. وبينت أن التنمية المتوازنة من العوامل المهمة والمساعدة في استقرار السكان في مناطقهم الأصلية، كما تعد الهجرة بصفة عامة وبوصفها أحد عناصر النمو السكاني، ظاهرة اجتماعية قديمة ترتبط بأبعاد اقتصادية واجتماعية وديموغرافية وسياسية وأمنية. وأفادت الدراسة أن تيارات الهجرة تتجه عادة إلى المناطق التي تتوافر فيها فرص العمل وتنطلق الاهتمامات الحديثة بدراسة الهجرة من أن عناصر الإنتاج الأساسية تتحرك باستمرار نحو الأماكن التي تتوافر فيها البنيات الاساسية، وتتكامل فيها الخدمات، وتزداد فيها الإنتاجية وفرص العمل، وترتفع فيها الأجور في الوقت ذاته.
وأوضحت أن الخدمات والمشروعات الاقتصادية تركز في المناطق الرئيسية في المملكة، مما أدى إلى تركّز السكان في تلك المناطق، وهجرة سكان الريف من مناطقهم ضعيفة التنمية إلى المناطق عالية التنمية، مما أدى إلى تزايد نسبة سكان منطقة الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية إلى نحو 66,6% من مجموع سكان المملكة وهو مؤشر لوجود تباين في سياسات التنمية المتوازنة في المناطق الأخرى بالمملكة. وأبانت الدراسة أن تنفيذ التوصيات والمبادرات التي جاءت بها، يضمن تعزيز التنمية في القرى والمدن الصغيرة، كما هو الحال في المدن الكبيرة.
الاهتمام بالقطاعات
وشددت على الاهتمام بالقطاعات المختلفة، مثل الصناعة والصحة والعقار والنقل وغيرها، مما يعزز من فرص استقرار السكان ويشجع على الهجرة العكسية لتلك المناطق، كما تهدف الدراسة بشكل عام إلى تحقيق التنمية المتوازنة في مناطق المملكة، للحد من الهجرة إلى المدن وتشجيع الهجرة العكسية، والارتقاء بكل مجالات الخدمات المختلفة في مناطق المملكة، وتحسين جودة الحياة للمواطن والمقيم، تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030. وحرصت الدراسة على تشخيص الوضع الراهن للتعرف على حجم الهجرة الداخلية ومحدداتها وآثارها، والتعرف على الميزات النسبية لكل منطقة من خلال دراسة مسحية، لتحديد مواردها الزراعية والصناعية والخدمية وثرواتها المعدنية ومناطقها السياحية وغيرها من الميزات.
وعلى مستوى القطاع الصناعي، أوصت الدراسة بنشر وتأسيس المشاريع الإنتاجية في المدن الصغيرة والمتوسطة الجديدة، إضافة لتوفير الطاقة وتطوير وسائل النقل للمناطق الأقل نمواً، وعقد شراكات واسعة النطاق لتوفير السكن بأسعار تتناسب مع محدودية ومتوسطي الدخل.
وعلى مستوى القطاع الصحي، أوصت بزيادة الدعم المالي المقدم من قبل الدولة للمستثمر الوطني في قطاع الرعاية الصحية، من حيث زيادة حجم القروض وشروطها، والعمل على وضع حد أدنى للأجور في مؤسسات القطاع الخاص، لتشجيع الكوادر الوطنية للعمل في القطاع الصحي الخاص.
وعلى مستوى قطاع التعليم، أوصت الدراسة بتفعيل الوظيفة الثالثة للجامعات، والتعامل معها كوظيفة أولى، موجهة ومحركة لوظيفتي التعليم والبحوث، وأن تكون المشروعات البحثية بالجامعات مرتبطة بقضايا تنموية وتنشئ شركات ناشئة تسهم في عمليات التنمية. وتتلخص التوصيات والمبادرات في مجال العقار في تحفيز المطورين العقاريين في القطاع الخاص من خلال إصدار تصاريح المسار السريع، بالتعاون مع وزارة الإسكان، وتقديم التمويل اللازم لإقامة مشاريع الإسكان في المناطق الأقل نمواً، بإنشاء مساكن بأسعار معقولة، ومشاركة الدولة في عملية التمويل.
وفي قطاع النقل، أوصت الدراسة بالاستفادة من المشاريع العملاقة، مثل نيوم والبحر الأحمر وإنشاء خطوط وطرق سريعة، لإيصال السيّاح والموظفين لها، وفيما يخص قطاع البيئة، أوصت الدراسة بتقليل الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للطاقة، والبحث عن مصادر جديدة، للتقليل من التلوث وفرض رقابة صارمة على المصانع والمنشآت التي تنتج مواد كيماوية وبترولية ذات تأثيرات ضارة على البيئة.
وفيما يخص قطاع المياه، شددت الدراسة على القيام بحملات التوعية والتثقيف لترشيد استهلاك المياه، وفي الزراعة، أوصت بمراجعة التركيبة المحصولية الراهنة لزراعة المحاصيل ذات الاحتياجات المائية المنخفضة وتحسين كفاءة نظم الري والاستمرار في سياسات الدعم للقطاع الزراعي من خلال القروض والإعانات الزراعية لمستلزمات الإنتاج الزراعي وإعانات لدعم المنتجات الزراعية.
تحفيز الاستثمار
وأوصت الدراسة أيضا بالترويج للفرص الاستثمارية، وإبراز المزايا النسبية والتنافسية المتوفرة بالمناطق، وتحفيز المستثمرين للاستثمار فيها، وفيما يخص النواحي الإدارية للمدن والقرى، أوصت الدراسة بمنح صلاحيات حقيقية للإقرار والاعتماد للمسؤولين بمجالس المناطق والبلديات والمحليات، وزيادة تفعيل مستوى الشراكة الحقيقية للمجالس بالمناطق والبلديات والمحليات في تحديد البرامج والمشاريع وإقرارها واعتماد أولويات تنفيذها.
كما اقترحت الدراسة 10 مبادرات تصب في تحقيق أهدافها، ومن أبرزها مبادرة استراتيجية بناء وتطبيق اللامركزية، ومبادرة رفع كفاءة المجالس والأجهزة، ومبادرة تقليص الظل الإداري وتفعيل اللامركزية، ومبادرة تستهدف تعزيز مكانة الجامعات في المجتمع السعودي، لنشر الابتكار، وإنجاز الدراسات، ومبادرة لتفعيل دور الجامعات في تعزيز تنمية المناطق الريفية والمناطق البعيدة من مراكز التنمية، ومبادرة خاصة بإنشاء المشاريع السياحية والترفيهية في المناطق الأقل نمواً، فضلا عن إنشاء المشاريع الصحية في المحافظات والقرى، وتطوير وسائل النقل في المناطق الأقل نموا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.