«المبادرات الخضراء» منجم لوظائف المستقبل.. وجذب الاستثمارات    نماذج إنتاجية رائدة بالقصيم تعزز موقعها الزراعي الداعم للأمن الغذائي    السعودية الرقمية الجديدة    الفلسطينيون: أوقفوا قانون إعدام الأسرى قبل فوات الأوان    الاحتفاظ بحق الرد.. حكمة القيادة السعودية    د. بدر البدراني: الهلال أصفه مثل القمر فريق عظيم منظم وميولي نصراوية    الدكتور رضا عبيد في ذمة الله    أمين مدني.. الأدب والتاريخ    صخرة عنترة في الجواء.. الحب والمكان    جمالية الموت في نماذج من القصة السعودية القصيرة    تفكر وتأمل    مدرب النصر خيسوس: موضوع تجديد عقد غريب لدى الإدارة واللاعب يهمني    «البنتاغون» : رئيس أركان الجيش راندي جورج سيتقاعد من منصبه فوراً    اتحاد التايكوندو يعزّز مسيرة التطوير ويستعرض منجزات الربع الأول بخطى متسارعة    سراء سعود ضمن الطاقم الفني لحكام كأس آسيا للشابات 2026    أزمة غيابات تضرب الهلال قبل مواجهة التعاون.. والغموض يحيط بموقف نيفيز    الاتحاد يُعلن تفاصيل إصابة صالح الشهري    موقف جيسوس من تدريب منتخب السعودية    الدوحة تستضيف الأدوار النهائية لدوري أبطال الخليج 2025-2026    وزير الشؤون الإسلامية: الاعتداءات الآثمة التي تشنها إيران وميليشياتها ضد المملكة انتهاك صارخ للقيم الإسلامية    قصة الحزام الناري تبدأ بوخز وتنتهي بمعاناة طويلة    رئيس مركز قوز الجعافرة يكرّم الزميل منصور الجعفري    عيدكم معنا أجمل .. حكاية فرح إنساني ترسمها "حياتنا الترفيهية" في عروس البحر    الدمام تستضيف منتدى الشرقية للاستثمار الصحي 2026    تعليم الأحساء يحصد درع التميز للمسؤولية المجتمعية على مستوى المملكة    أمانة الشرقية و"الذوق العام" تطلقان حملة ميدانية لرصد المركبات التالفة    أمير نجران يلتقي رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة    نادي الثقافة والفنون بصبيا يُنظّم قراءة نقدية لقصيدة "يمامة الخبت" للراحل محمد مجممي    برعاية مدير تعليم جازان.. جمعية حرف تدشّن معسكر تدريب الذكاء الاصطناعي تزامنًا مع عام 2026    وزراء خارجية السعودية ودول عربية وإسلامية يدينون سن الاحتلال الإسرائيلي قانونا يجيز الإعدام بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية    انطلاق 4 رواد فضاء نحو القمر لأول مرة منذ نصف قرن    مبادرات إبداعية في حفل معايدة صحفيي مكة    تأسيس محفظة بقيمة 150 مليون ريال لدعم المشروعات والعمل الصحي    وزير الدفاع يستعرض مع نظيره اليوناني التعاون العسكري    فيصل بن مشعل يترأس اجتماع «أمناء جائزة القصيم للتميز»    أمير الرياض يستقبل السلطان    "مركزي القطيف" يطلق وحدة تبديل وترميم المفاصل    اعتماد مستشفى عيون الجواء "صديقاً للطفل"    تأمين ناقلات نفط دون خسائر بشرية.. اعتراض عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية    زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب مصر    هجمات تستهدف منشآت حيوية بالكويت والبحرين    وزير الدفاع ونظيره اليوناني يستعرضان التعاون العسكري    لينا صوفيا تنضم لأسرة فيلم «ويك إند»    أمسية للمرشد عن «الأم في الأدب»    «أم القرى» تدعم المنظومة الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن    أمير الشرقية ونائبه يعزيان السهلي    الأمن البيئي يضبط 3 مخالفين للصيد البري المحظور    نمو التمويل الصناعي عبر التقنية المالية    أمير المدينة يطلعه على مؤشرات القطاع.. الربيعة يطلع على بيانات إدارة مشاريع الحج    أكد تعزيز التكامل استعداداً للحج.. نائب أمير مكة: جهود الجهات العاملة أسهم في نجاح موسم العمرة    مختص: شهران على انتهاء موسم الأمطار في السعودية    «مرض المؤثرين» لغة عصرية لجني الإعانات    ارتفاع السوق    ملابس الأطفال الرخيصة «ملوثة بالرصاص»    وزير الصحة يقف على جودة الخدمات الصحية بجدة    «وادي عيوج».. لوحة جمالية    الضباب يكسو جبال الباحة    السعودية تحصد شهادة «الريادة للأنواع المهاجرة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إياد مدني: المملكة تُقدم على مشروع التحديث دون وجل أو تردد أو شكوك في كينونتها أو ضبابية في هويتها
افتتح أولى ندوات الأيام الثقافية السعودية التونسية وزار اتحاد إذاعات العرب وشهد حفل عشاء السفارة
نشر في الجزيرة يوم 06 - 06 - 2005

أوضح معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد بن أمين مدني ان المملكة العربية السعودية وتونس تجمع بينهما عرى العقيدة ووحدة اللغة وقواسم التاريخ وتراث الحضارة العربية الاسلامية مؤكدا ان هذا المِلك المشترك يحمّلنا سوية مسؤولية تطوير متكامل لمخزوننا الثقافي وان كان لكل منا خصوصية الا انها خصوصية تثري ولا تتنافر مع ما هو مشترك والمناسبات الثقافية جزء من كل.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معاليه خلال حفل العشاء الذي اقامه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس أحمد بن علي القحطاني الليلة قبل الماضية تكريما لمعاليه والمشاركين في الايام الثقافية السعودية التي تستضيفها تونس حاليا وذلك بفندق ابونواس تونس بالعاصمة بحضور معالي وزير الثقافة والمحافظة على التراث التونسي الدكتور محمد العزيز بن عاشور وسفراء الدول العربية والاجنبية المعتمدين لدى تونس والامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان ورجال الفكر والادب والثقافة والاعلام في البلدين. وقال معاليه في كلمته خلال الحفل: (اننا نطمح من خلال هذه الايام الثقافية الى تقديم اطلالة على المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية تشمل الشعر والرواية والقصة والمسرح والفنون التشكيلية والعمارة والفنون الشعبية وثقافة الطفل والعناية بالمخطوطات وحتى المائدة السعودية وعرض صورة عن ذلك يأتي في مقدمتها معرض الحرمين الشريفين).
واضاف معاليه يقول: (نحن في وزارة الثقافة والاعلام في المملكة العربية السعودية نسعى الى ان يصبح التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين عملية دائبة ومتراكمة وحراكا نشطا على المستوى المباشر بين المبدعين وعلى المستوى المؤسساتي بين التجمعات الثقافية في البلدين وعلى المستوى الرسمي الذي يوفر المنصات والقنوات والفرص لدفع هذا الحراك واشراع الابواب والنوافذ امامه.
واشار الى ان الدوائر الثقافية في المملكة تنظر بكثير من الاهتمام الى مسيرة تونس الثقافية على وجه العموم وعلى وجه اخص تجربتها التحديثية منذ مشروع أحمد باي التحديثي في منتصف القرن التاسع عشر من الميلاد مرورا بالبعد الثقافي لحركة الاستقلال التونسية وتفاعل روافدها التي انتهت بتجسيد قومية تونسية توجت بدولة مستقلة ذات سيادة وانتهاء بالتحديث الذي شهدته وتشهده تونس المستقلة التي تعيش اليوم عهدا زاهرا بقيادة فخامة الرئيس زين العابدين بن علي.
واردف معاليه قائلا: كما نقرأ بتمعن الاعمال المشكلة للوعي الثقافي التونسي الحديث مثل اعمال الوزير خير الدين التونسي والشيخ عبدالعزيز الثعالبي والدكتور الحبيب ثامر والاستاذ علي البلهوان والطاهر الحداد ونتابع بشغف النتاج الابداعي التونسي المعاصر.
وبين معاليه أن المثقف في المملكة بلد الحرمين الشريفين وخادمة المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة وخادمة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار ومنبع العروبة ومهد لغتها ومنطلق هجراتها الاولى والساحة التي شهدت ارهاصاتها الحضارية وتختزن جذور ديوان شعرها اسهم ويسهم في حياكة النسيج الثقافي لبلد هذا امتداده وتلك مسؤولياته وقاعدة هذا النسيج ومشكله الاساس هو الاسلام الذي يحمل رسالة عالمية قوامها العدل والسلام والرحمة للعالمين، رسالة تحترم التنوع وتعترف بالاخر.. تجمع ولا تفرق تساوي ولا تميز، تعدل ولا تظلم، تنبذ العنف والتطرف وتكرم الانسان وتحفظ حقوقه وتصون حرياته.
وقال معاليه إن المملكة تقدم على مشروعها للتحديث دون وجل او تردد او شكوك في كينونتها او ضبابية في هويتها فخلال المائة عام الماضية ظهرت المملكة كقوة معتدلة بارزة ساهمت في دعم الوسطية والاعتدال وعامل استقرار وتصدت للتطرف والراديكالية كما استثمرت في انشاء بناها الثقافية والاجتماعية عبر ثماني خطط خمسية للتنمية لم تعن فحسب بالبنية التحتية الاقتصادية ولكنها بقدر اكبر سعت الى توفير ظروف افضل لتعليم وصحة ومعيشة المواطن السعودي.. فاكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة ينخرطون في مدارس معاهد التعليم المختلفة اليوم وتزيد نسبة الاناث في اجمالي عدد الطلاب على نسبة الذكور بنسبة (1.4) الى (1.0) وانخفضت نسبة الامية الى دون العشرين في المائة لاجمالي السكان واختفت كلية للسكان ممن هم بين الخامسة عشرة والاربع وعشرين من العمر.. ويبلغ ما تنفقه الدولة من اجمالي دخلها القومي على التعليم نحو عشرة في المائة وفتح باب الابتعاث لالاف الطلبة والطالبات للدراسة في الخارج.
واوضح معاليه ان المثقف السعودي في مسيرته التنموية يواجه الاسئلة نفسها التي يواجهها المثقف التونسي بل كل مثقف تواجه ثقافته ملامح عصر جديد ذابت فيه حدود التبادل التجاري وتدفق فيه سيل المعلومات من مراكز انتاج وتصنيع وتصدير المعلومات وبات مفهوم الدولة القومية والسيادة الوطنية في حد ذاته محل تكييف وتنظير جديدين بل واعلنت فيه نهاية التاريخ وانتهاء مسيرة التطور الانساني في نموذج واحد هو النموذج الليبرالي الغربي مشيرا الى ان هذه الاسئلة التي تواجهها الحركة الثقافية في المملكة هي بالتعريف والضرورة في حالة حراك دائم ومن ثم فإن الامر لابد وان يكون كذلك فيما يخص التعامل والتفاعل معها وكما ان الاسئلة ليست واحدة فإن الاجابات لا يمكن لها ان تكون نمطية جامدة.
وأفاد معالي الاستاذ أياد بن امين مدني انه أُطلق في المملكة مشروع من اهم المشاريع على الساحة الثقافية بل ولعله من اهم ما طُرح في سياق هذه العلاقة بين تيار التنميط وتغليب النموذج الليبرالي الغربي وبين تيار الخصوصية والاستقلالية وتنوع وتعدد الثقافات في اطار حضارة انسانية واحدة الا وهو مشروع الحوار الوطني لتكريس ثقافة الحوار في المجتمع السعودي حتى تتوافر وتمأسس امكانيات الحوار مع النفس ليتحقق الصدق مع الذات والحوار مع الاخر والايمان بوجوده وحقوقه.
وقال ان وزارة الثقافة والاعلام بالمملكة تطلق الآن استراتيجيتها الوطنية للتنمية الثقافية بهدف صياغة ثقافية متوازنة في المجتمع وتعمل على تفويت الفرص امام الذين يهدفون الى تعطيل حركة التنمية وجر المجتمع الى الوراء او اولئك الذين يهدفون الى شرذمة الامة. واضاف يقول (لا نطمح بل ولا نريد ان تكون وزارة الثقافة والاعلام هي المصدر الوحيد لثقافة المجتمع ولا ان تفرض عليه نمطا ثقافيا معينا سائدا وانما تتمثل مهمتها في تنقية الاجواء الثقافية وايجاد المنافذ الصالحة والوسائل الناجحة لقيام حركة ثقافية فاعلة وتشجيع المثقف كي يقوم بدوره الواعي في التنمية فيتمكن المجتمع من تطوير ثقافته ايجابا لصالح الوطن).
واشار الى ان ما تشهده الايام الثقافية السعودية في تونس من اطلالاتها على الفنون الشعبية ومعرض الخط العربي ومعرض الفنون التشكيلية ومعرض الصور الفنية والفوتوغرافية وما يصاحبها ويرافقها من ورش عمل وندوات ثقافية هي نماذج للمشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية ومن الوان طيفه الثري المتعدد.
وقال ان هذا المشهد الذي يموج بالحركة ويضج بالحياة ويلج في كل يوم عوالم جديدة من التجريب والاكتشاف في علاقة جدلية مستمرة مع تراثه وماضيه واصالته والعالم المحيط به معربا عن امله في ان تكون هذه الايام محطة في طريق مستمر ومثير وواعد من التبادل الثقافي بين المملكة وتونس.
وأردف يقول: ما كان لمثل هذه الايام ان تجسد واقعا يُحتفى به هذا المساء لولا توفيق الله سبحانه وتعالى ثم ما وجدناه ونجده دائما من تعاون ورغبة من جانب معاليكم والاخوة الزملاء في وزارة الثقافة والحفاظ على التراث بتونس سائلا الله ان يكلأ الجميع بعونه وتوفيقه فهو الهادي الى سواء السبيل وان يوفق قيادة البلدين دائما الى ما فيه رضاه.
مدني زار اتحاد الاذاعات العربية
وقد قام معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد بن امين مدني أمس بزيارة لمقر اتحاد اذاعات الدول العربية بتونس التابع لجامعة الدول العربية.
وكان في استقبال معاليه لدى وصوله رئيس الاتحاد عبد الحفيظ الهرقام وعدد من المسؤولين بالاتحاد.
وقد عقد معالي الاستاذ اياد مدني اجتماعا مع رئيس الاتحاد تم خلاله مناقشة اعمال وانشطة الاتحاد وسبل تعزيز العلاقات بين الاتحاد والاذاعة والتلفزيون السعوديين وكذلك بحث طرق ووسائل تطوير الاتحاد مستقبليا.
اثر ذلك اطلع معاليه على مجسم لمشروع المقر الجديد لاتحاد اذاعات الدول العربية بتونس والذي تبلغ تكلفته 3 ملايين دولار.
بعد ذلك شاهد معالي وزير الثقافة والاعلام عرضا مرئيا تناول نشاط ومجالات عمل الاتحاد على الصعيدين الاذاعي والتلفزيوني.
بعد ذلك تسلم معالي وزير الثقافة والاعلام هدية تذكارية من رئيس اتحاد اذاعات الدول العربية.
وفي نهاية الزيارة القى معالي وزير الثقافة والاعلام كلمة اعرب فيها عن سعادته بزيارة مقر اتحاد اذاعات الدول العربية والالتقاء بالمسؤولين فيه مبينا ان اجتماعه برئيس الاتحاد تناول اعمال الاتحاد وتنظيمه وتاريخه وما هو مشغول به من قضايا واهتمامات ومشاريع. ونوه بما يقوم به الاتحاد من عمل مهم تستفيد منه اذاعات وتلفزيونات الدول العربية ومنها تلفزيون واذاعة المملكة العربية السعودية.
وتطلع معاليه الى علاقة وطيدة بين المملكة والاتحاد لتستفيد الاذاعة والتلفزيون السعودي من كل الخدمات التي توفرها خبرات العاملين بالاتحاد او شبكة الخبراء الذين يتعامل معهم الاتحاد. كما اشاد معالي الوزير اياد مدني بالعاملين بالاتحاد وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد عبد الحفيظ الهرقام لما يبذلونه من جهد حقيقى ودؤوب ومنظم على مدى السنوات الماضية.
من جانبه عبر رئيس اتحاد اذاعات الدول العربية عن حفاوته بالزيارة التي قام بها معالي وزير الثقافة والاعلام وعدد من المسؤولين السعوديين.
ونوه بدعم المملكة المتواصل لاتحاد اذاعات الدول العربية في كل مجالات اختصاصها وفي كل انشطتها مؤكدا استعداد الاتحاد لتوثيق صلات التعاون بين الاتحاد وبين الاذاعة والتلفزيون بالمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات.
ورافق معاليه خلال هذه الزيارة سفير خادم الحرمين الشريفين بتونس أحمد بن علي القحطاني ووكيل وزارة الثقافة والاعلام للشؤون الاعلامية الدكتور عبد الله الجاسر والسكرتير الخاص لمعالي وزير الثقافة والاعلام سعود الحازمي وعدد من المفكرين والادباء والمثقفين السعوديين.
ويفتتح اولى ندوات الايام الثقافية السعودية التونسية
وقد افتتح معالي وزير الثقافة والاعلام صباح أمس اولى ندوات الايام الثقافية السعودية بتونس التي تحكي المشهد الثقافي بين المملكة وتونس وذلك بمشاركة عدد من المفكرين والمثقفين من البلدين.
وفي بداية الندوة التي ادارها الدكتور كمال عمران من تونس تحدث عميد البحث العلمي بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيع عن المشهد الثقافي بالمملكة مبينا ان جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله بنى دولة حديثة كان اساسها الثقافة والفكر والعلم والادب ونشر الثقافة بالمملكة وبدأ في حركة الابتعاث للدراسة في الخارج للطلبة السعوديين كما عمل على طباعة الكتب في مصر والشام والهند وجلبها الى المملكة واتاح الفرصة لكل من اراد افادة الدولة بفكره وعلمه من ابناء الوطن والدول العربية وغيرها.
كما تحدث الدكتور محمود طرشونة استاذ الادب والرواية في تونس عن اللمحات والتطورات الثفافية في تونس موضحا ان تونس شهدت ثلاثة روافد ثقافية مهمة وهي الرافد الاصلي النابع من ثقافة وتقاليد ومفاهيم الدولة وايضا الرافد الثقافي القادم الى تونس من المشرق العربي الذي احدث تحولا كبيرا في العملية الثقافية التونسية واخيرا الرافد الثقافي الوافد من الغرب الذي تأثرت به الثقافة التونسية لمواكبة التطورات الحديثة.
ومن جهته تناول الدكتور سعيد السريحي عضو هيئة التدريس بجامعة ام القرى عضو اللجنة الثقافية بالجامعة احد الجوانب الثقافية المهمة التي شهدتها المملكة وخاصة في الوقت الحاضر وهو الحوار الثقافي الذي اصبح جزءا من أدبيات الثقافة السعودية وخاصة بعد تأسيس مركز الحوار الوطني مشيرا الى ان هذا الحوار قد زاد من الثقافة الوطنية عمقا.
اما الباحث في مجال الفن الموسيقي بتونس فتحي زغندة فقد اوضح ان تونس اولت منذ استقلالها الجانب الثقافي اهتماما بالغا واعتبرت الثقافة اساسا للتنمية وخصصت حوالي واحد بالمائة من ميزانيتها للعناية بالثقافة.
واخيرا تحدث الاديب والكاتب السعودي محمد رضا نصر الله عن التطورات الهائلة التي حصلت في المجال الثقافي بالمملكة وخاصة في مجال الشعر والادب والمسرح موضحا ان المملكة تشهد حاليا صراعا هائلا في مجال الثقافة.
وفي نهاية الندوة جرى نقاش مفتوح بين المشاركين وبين الحضور تناول مختلف الجوانب الثقافية في المملكة وتونس.
بعد ذلك قام معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد بن امين مدني بجولة على المعارض المصاحبة للندوة التي تتضمن معروضات لعدد من الفنانين التشكيليين السعوديين وكذلك معروضات لعدد من المهنيين في مجال التصوير الفوتغرافي اضافة الى معروضات لابرز الكتب الثقافية والعلمية بالمملكة.
حضر الندوة سفير خادم الحرمين الشريفين بتونس أحمد بن علي القحطاني ووكيل وزارة الثقافة والاعلام للشؤون الاعلامية الدكتور عبدالله الجاسر والسكرتير الخاص لمعالي وزير الثقافة والاعلام سعود الحازمي وعدد من سفراء الدول العربية المعتمدين لدى تونس وجمع من المفكرين والمثقفين والادباء.
وقد عقدت أمس في دار الثقافية المغاربية ابن خلدون ندوة عن (صناعة الكتاب ونشره) شارك فيها من المملكة العربية السعودية كل من الناشرين محمد العبيكان وأحمد الحمدان والدكتور جبريل العريشي ومن الجمهورية التونسية كل من الناشرين النوري عبيد ومصطفي عطية.
وتناولت الندوة التي ادارها المثقف عبد الوهاب الدخلي تطور صناعة النشر في المملكة العربية السعودية ومراحل ازدهار النشر التي بدأت بإنشاء مطبعة مكة المكرمة ثم توالت انشاء المطابع التي استطاعت نشر مؤلفات وكتب عديدة منها كتب تترجم الى عدة لغات اجنبية ويتم نشرها في البلدان الاجنبية.
واوضح المشاركون خلال الندوة ان ازدهار نشر الكتاب في المملكة دعمته عدة عوامل منها العامل الديني من خلال وجود الحرمين الشريفين في المملكة وكذلك الاستقرار الامني والاقتصادي وازدياد عدد المتعلمين على مستوى عال وتشجيع الدولة الدائم لحركة النشر والثقافة مما ادى الى انتشار وتوسع المطابع ودور النشر التي بلغت اكثر من 500 دار نشر حاليا.
كما تطرق المشاركون الى حركة النشر والثقافة في تونس ومراحل تطورها خلال الحقبة الماضية ومدى الاهتمام الذي توليه تونس لعملية النشر ونشر الثقافة.
وحضر الندوة جمع من المفكرين والادباء والمثقفين السعوديين والتونسيين.
***
رئيس الوزراء التونسي استقبل وزير الثقافة والإعلام
استقبل دولة رئيس الوزراء في الجمهورية التونسية محمد الغنوشي أمس معالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ أياد بن أمين مدني الذي يزور تونس حالياً. وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية واستعراض علاقات التعاون في مختلف المجالات وخاصة المجالين الثقافي والإعلامي وسبل تطويرها.
حضر اللقاء معالي وزير الثقافة والمحافظة على التراث التونسي الدكتور محمد العزيز بن عاشور وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس أحمد بن علي القحطاني والسكرتير الخاص لمعالي وزير الثقافة والإعلام سعود الحازمي.
وعقب اللقاء أدلى معالي وزير الثقافة والإعلام بتصريح صحفي أعرب فيه عن شكره لدولة رئيس الوزراء التونسي الذي أتاح له الفرصة للاستماع إلى رؤاه فيما يخص الشأن الثقافي والشأن الإعلامي والتبادل بين البلدين في هذين المجالين. وأوضح معاليه أنه جرى خلال الاجتماع بدولة رئيس الوزراء التونسي استعراض فعاليات الأيام الثقافية السعودية والطموحات التي يشترك فيها البلدان سوياً في تكريس التعاون الثقافي والتبادل الثقافي بينهما.
كما تطرق الاجتماع إلى الشأن الإعلامي وكيف يمكن للجهات المعنية بالإعلام في كل قطر عربي أن تأخذ بمنهج واحد وأن تتعامل مع العصر الذي يشهد تفجر المعلومات وسهولة الحصول عليها.
ووصف معاليه في ختام تصريحه الاجتماع بأنه كان اجتماعاً مثمراً واستفدت كثيراً مما سمعت من دولته من أفكار ورؤى وطروحات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.