استقرار أسعار الذهب    رابطة العالم الإسلامي تُرحّب باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع قرارًا يُدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية والأردن    سقوط شظايا صاروخ على سطح منزلين ولا إصابات    ذكرى البيعة عهدٌ يتجدد    سلام هي حتى مطلع الفجر    ولاة الأمر.. حضور إنساني    وزير الدفاع يتلقى اتصالًا من وزير الدفاع المجري    رينارد يستدعي السويلم    قرعة نخبة آسيا تضع الأهلي في طريق الهلال    ربيع الرياض    تحذيرات متكررة.. ومغامرة مستمرة    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    نجاح عملية سحب قولون طفل بتقنية «سونسن»    سيكولوجية الحروب    الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على المدنيين في الخليج ترقى إلى جرائم حرب    سوسيولوجيا «العيد» في الفن    العولمة كدوّامة بصرية    انخفاض أسعار النفط على خلفية الخطة الأميركية لإنهاء الحرب    المملكة تؤكد أهمية استمرارية العمليات التشغيلية البحرية    اليمامة الصحفية تقيم حفل معايدة لمنسوبيها بمناسبة عيد الفطر    كلاسيكو البرازيل وفرنسا أبرز الوديات الدولية    كتب التاريخ خلال 9 أعوام ودون اسمه في قائمة الأساطير.. صلاح ينهي مشواره مع ليفربول بإرث لا ينسى    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    تفاقم مخاطر الانفجار الإقليمي.. تحذير أممي: ضربات المنشآت النووية تنذر ب«كارثة مطلقة»    أسرة محرق تتلقى التعازي    الأرصاد تحذر من شواهق مائية وأعاصير قمعية    طرحت برامج نوعية في مجالات صحية متقدمة.. «كاساو» تفتح باب القبول للدراسات العليا    قتلى وجرحى وتوتر حول وقف النار.. قصف الاحتلال مستمر على غزة    مفتو العالم الإسلامي: العدوان الإيراني إجرام غير مسبوق    غواصات وعوامات للرصد اللحظي حتى 12 ميلاً.. تقنيات متقدمة لمراقبة سواحل السعودية وحماية البيئة    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    بتنظيم وزارة الثقافة ..الرياض تستضيف مهرجان الفنون التقليدية 2026    161 ترخيصًا و 1419 وظيفة.. 3.14 مليار ريال استثمارات صناعية جديدة    ذكريات العيد في مجلس البسام    في ملحق تصفيات أوروبا لكأس العالم.. إيطاليا تتشبث بالأمل في مواجهة أيرلندا الشمالية    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    نائب أمير نجران يعايد منسوبي إمارة المنطقة    على ضفاف المجاز.. شعراء صبيا يحيون اليوم العالمي للشعر في أمسية أدبية استثنائية    فعالية "عيد وسعادة" تُبهج أهالي الجبيل في أجواء احتفالية مميزة    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف    تمديد تأشيرات الزيارة والعمرة المنتهية وتمكين المغادرة دون غرامات    حالة مطرية شديدة تضرب دول خليجية نهاية الأسبوع مع صواعق قوية وبرديات    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    سمو وزير الخارجية يجري مباحثات مع نظيريه في مصر وسوريا    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    لقاء معايدة لمنسوبي المنظومة الصحية بمنطقة عسير    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    السعودية تؤكد أهمية استمرارية العمليات التشغيلية البحرية وسلامة البحارة    بحثا تطورات الأوضاع وتداعياتها على مختلف الأصعدة.. وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يستعرضان التعاون الدفاعي    العيش في حي متطور يحمي من السكتة الدماغية    الاتحاد الخليجي يعتمد نظام التجمع لنصف نهائي ونهائي دوري أبطال الخليج 2026    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    معايدة الأسر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المدينة أم الريف؟
نشر في الجزيرة يوم 03 - 04 - 2004

كنت امتلك قطعة من الأرض في أحد الأحياء الجديدة ولم أشتر هذه الأرض عن قناعة تامة وإنما كان ذلك استجابة للمد وللضغط الاجتماعي الذي يمارسه المجتمع على بعضه بوعي أو بدونه ولكنه يؤثر تأثيرا كبيرا على رأي الإنسان الخاص وللتوجه السائد بأن الشمال من أفضل الأماكن للسكن (ولا أعتقد ذلك بل المكان المناسب ما وجد فيه الإنسان راحته وسعادته) وهو المنطقة التي يتجه إليها المد العمراني وذو مستقبل كبير من حيث ارتفاع الأسعار وتوجه المدينة إليه حيث إنه سيصبح يوما ما مركز المدينة، وهو كذلك من حيث النظرة الاقتصادية، فقد اشتريت هناك بعد أن دفعني الموج إلى ذلك، ورغم هذه الخطوة الإجبارية نوعا ما إلا أنني أنظر نظرة مغايرة لكثير من الناس فأنا ممن يرغبون السكن في الأرياف (جمع ريف) وهي القرى الزراعية القريبة من المدن أو البعيدة عنها أو المدن الصغيرة فالسكن هناك له نكهة خاصة والعيش فيها (ألذ) بكثير من العيش في المدن فلا إزعاج ولا ضوضاء ولا صخب، والناس هناك على ماهم عليه من الطيبة لم تؤثر فيهم المدنية بوجهها المزيف ولم تخل بسلوكهم ، فالليلُ ليلٌ،سكون وهدوء ونسمات عليلة وهواء نظيف لم تخالطه غازات العوادم و المصانع ولم تقلبه أنوار فوانيس الشوارع أو أصوات السيارات إلى نهار آخر فهو للنوم والراحة والنهار نهار للعمل وطلب لقمة العيش، وقد يختلف إنسان الريف عن إنسان المدينة فإنسان الريف لديه نشاط كبير وقوة بينما إنسان المدينة قد لا يجد من الطاقة ما يجعله يصعد الدرج، وكذلك إنسان المدينة تجد أن لديه من الضغوط النفسية التي تقابله في حياته اليومية ما يجعله يسير مثقلا بالهموم حزينا بينما إنسان الريف سعيد وبمجرد ما يحل الليل ينام براحة تامة دون أي تفكير او قلق، ويتميز إنسان المدينة بكبر(الكرش) والترهل والإصابة بالتخمة وعسر الهضم ذلك الذي قد لا تجده أبدا في إنسان الريف، وقد يصاب أهل المدن أكثر من أهل الريف بالأمراض المزمنة نتيجة للمؤثرات الكثيرة التي تواجههم ولكثرة تناولهم الأطعمة المسبقة التحضير والوجبات السريعة ، وأهم من ذلك أن أطفال الأرياف ما يزال أكثرهم باقون على ماهم عليه من ود واحترام للآخرين وتقدير للكبير وتعامل جميل مع الجميع ، بينما (بعض) أطفال المدن وليس كلهم قد غيرتهم المدنية واختلط كثير منهم بفئات كثيرة من الناس متنوعة السلوك والأفكار مما أثرعلى سلوكهم وفكرهم وجعلهم يسلكون أنواعا من السلوك مغايرة للفطرة وقد يكون هذا هو السبب الرئيسي بالنسبة لي لتفضيل العيش في الأرياف على المدينة، ليس الريف بالنسبة لمدينة كبريدة كالريف بالنسبة لمدينة كالرياض فأرياف بريدة قريبة جدا منها ولذلك يعتبر بعضها في وسط المدينة، بالإضافة إلى ذلك فأسعار الأراضي أو المنازل في الأرياف أقل بالنسبة للمدن وبإمكان الإنسان أن يشتري ما شاء من المساحة وبجزء يسير من مبلغ أراضي المدن، ولا أدري ما سر تعلق الإنسان بالمدن ، هل هو ظروف العمل أو هي الرغبة بالرفاهية والتقليد أو المظاهر الاجتماعية أو هي مجارات التحضر والمدنية، أو هي اجتماع المصالح المهمة في المدن كالدوائر الحكومية والمؤسسات وكذلك توافر الخدمات الكثيرة والعالية المستوى كالمستشفيات وغيرها من المرافق الأخرى رغم أن أسباب اللوصول إليها متيسرة وسهلة جداً وقد تكون هناك أسباب أخرى لم أستحضرها أو لا أعلمها، أعتقد أنه لو فكر كل واحد وقارن بين العيش والسكن في المدن وبين العيش والسكن في الأرياف لوجد أن الأرياف أفضل بكثير من المدينة ولكن بشرط إبعاد النظرة الاقتصادية وتأثير المجتمع، ولا يعني العيش في الأرياف الابتعاد عن وسائل الراحة والرفاهية المحببة للنفس فقد يعتقد البعض أن الريف أو العيش فيه هي العودة الى الماضي والى حياة المشقة والتعب والعودة إلى البيوت الطينية القديمة والتخلف والانغلاق ومحاربة المدنية كما يعتقده البعض، بل هي نقل كل ما يشاء الإنسان معه مما لايؤثر على سلوكه أو تغيير فطرته في الريف للتمتع والاستئناس به ، لقد تبدلت الحياة في هذه الأيام بصفة عجيبة، وأصبحت المدن الكبيرة هي محطات وصول بالنسبة لكثير من الناس لا مغادرة بعدها حتى إنك تجد تكدسا في المدن الكبيرة لأعداد هائلة من البشر، لو نظرنا إلى من جرب المعيشة في الأرياف ويعيش الآن في المدينة لوجدنا أن لديه حنينا داخلياً للعودة إلى الريف ويحس بسعادة غامرة إذا وصل إلى الريف مرة أخرى ولو للزيارة وليس للسكن، الريف له مذاق خاص ولون آخر للمعيشة وحياة أخرى مختلفة تماما عن المدن، وأدعو من يرغب الى أن يتمتع ببقية عمره ويعيش بسعادة بأن يبتعد عن المدن ويسكن الريف متى ما استطاع ذلك وليكن بسرعة كما سأحاول فعله إن شاء الله بعد أن تخلصت من قطعة الأرض السالفة الذكر، إن لم أواجه أمواجا من التدخلات والآراء التي تأتي من بعض المتطفلين والتي تؤثر بالضغط وتأتي بنتائج معاكسة لما يتم التخطيط له، ودعواتكم بالتوفيق،وفق الله الجميع.
[email protected]

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.