بالصور : إنطلاق الملتقى الرياضي الأول بالقوات البحرية    اهتمامات الصحف الليبية    وفد المملكة بالأمم المتحدة: لا سلام مستدام في سوريا من دون محاسبة    ارتفاع حصيلة ضحايا تفجيرات سريلانكا إلى 359 قتيلاً    الأميرة ريما بنت بندر تزور مجلس الشورى برفقة سفراء المملكة المعينين حديثاً    “ماركا الإسبانية”: المملكة تستضيف السوبر الإسباني 6 سنوات.. والبداية العام المقبل    بالفيديو.. تركي آل الشيخ: بيراميدز سيحدد بطل الدوري المصري.. والأهلي هو البطل والزمالك وصيفاً    ماجد المهندس و اليسا ثنائي لأول مرة في المملكة    بلغت 118 برنامج السديس يدشن البرامج التوجيهية والإرشادية الرمضانية بالمسجد الحرام    “الربيعة” يوضح أهمية اللائحة الجديدة لضبط الملح في المخبوزات: زيادته تسبب الوفاة    تعرَّف على توقعات طقس اليوم في كافة المناطق    أمير منطقة مكة المكرمة يكرم الفائزين بجائزة مكة للتميز اليوم    وقف على موقع إحباط العملية الإرهابية في مركز المباحث وزار شرطة الزلفي    بدء التسجيل نهاية الشهر الجاري    تنظيم داعش الإرهابي يتبنى الاعتداءات الآثمة    جانب من الاجتماع    أثناء عملية التنظيف        جانب من المحاضرة    برعاية خادم الحرمين الشريفين وبعنوان «آفاق مالية واعدة»    التقى المشاركين في برنامج الإمامة في رمضان بالخارج    رأس وفد المملكة في اجتماع وزراء الشباب والرياضة العرب.. سمو رئيس هيئة الرياضة:        مجلس تبوك يشيد بالعملية الاستباقية في الزلفي    نائب أمير القصيم يطلع على برنامج تطوير وزارة الداخلية    «ساما» و«العدل» توقعان اتفاق الربط الإلكتروني لبرنامج «تنفيذ»    باقي على الزين.. تكة    أمير الجوف يتسلم تقرير «شؤون الأسرة»    محمد هاشم ينعش «الفصحى» في أسماع الجيل الجديد    الجبير يبحث مع وزير خارجية بولندا قضايا إقليمية ودولية    دماء الأبرياء لن تضيع    هيئة كبار العلماء: الأحكام مدققة.. كفلت العدالة وتحقق مصالح العباد    خوجة ورامي يطلقان أغنية جديدة احتفاء برمضان    استمرار صرف بدل طبيعة عمل لمنسوبي «المراقبة» ل 5 سنوات    مجتبى السويكت.. دمر وخان.. وحاول الفرار لأمريكا    تحذير حكومي: «فياغرا الإنترنت» مزيفة.. تهدد بالوفاة    40 زراعة ناجحة للأذن التجميلية في «سعود الطبية»    عقار للسكري يقي من مآسي الفشل الكلى    نائب وزير الدفاع يصل إلى روسيا في زيارة رسمية    نائب أمير الشرقية يدشن حزمة من مشاريع الترفيه بالمنطقة    الشروخ    ويسألونك عن الريتز !    أهلاويون رغم أنفك    السديس: إقامة الحدود الشرعية أمان للمجتمع ورادع للمعتدين    منصور بن مشعل ينوي الترشح لرئاسة الأهلي    البحرين ترحب بإعلان واشنطن بشأن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني    الأمير محمد بن عبدالرحمن يزور مركز مباحث محافظة الزلفي الذي تعرض لهجوم إرهابي    "الشورى" ل"الطيران المدني": يجب إلزام الشركات بتطبيق الضوابط المتبعة عن تأخر الرحلات الجوية    رئيس الاتحاد عقب التعادل مع لوكوموتيف: لنا ضربة جزاء واضحة.. وسنحارب من أجل التأهل    موعد صرف الدفعة الثانية من عطاء سند محمد بن سلمان    "جامعة الإمام" تفتح باب التقديم على وظائف تعليمية بالمعاهد العلمية    الجيش اليمني يشن هجمات مضادة في قطاعات "حمك وعزاب" ويستعيد مناطق أخرى ويكبد خسائر كبيرة في أرواح وعتاد الحوثيين    49 وظيفة شاغرة في إدارة التشغيل والصيانة للمنشآت العسكرية بالعيينة    دوريات الأمن بجدة تقبض على مقيم عربي بدا عليه الارتباك فوجدوا بحوزته قطعة حشيش    بالفيديو .. سرقة وطريقة اخفاء المسروقات احترافية .. خادمة تسرق مواطنة مسنة وتخفي المسروقات في مخدة    بالأسماء .. منح 60 مواطن ميدالية الاستحقاق من الدرجة الثالثة لتبرعهم بالدم 10 مرات    جامعة الملك خالد تفتح القبول للمرحلة الثانية من برامج الدراسات العليا    «القيادة» تعزي رئيس الكونغو في ضحايا «العبارة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجزيرة يوم 17 - 01 - 2019

النجاح لا يمكن أن يتحقق بغير قيادة ناجحة. فمهما كانت المؤسسة مؤهلة للنجاح, فإن فشل القائد يُدركها فتفشل معه. وكذلك الفشل، فإنه لا يمكن أن يتحقق حتى ولو كانت المؤسسة غير مؤهلة للنجاح، طالما أنها وُفقت بعبقرية قائد لها يُلهمها فينقلها من الفشل إلى النجاح. ومن شواهد هذا سحب خالد بن الوليد رضي الله عنه للجيش من مؤتة، فلقبه الرسول عليه الصلاة والسلام بسيف الله المسلول.
ومن هنا تختلط على كثير من الناس مفاهيم المؤسساتية والفردية. فنصر اليرموك نُسب شرفه وفضله لخالد رضي الله عنه. وخالد بن الوليد لم يستلم قيادة الجيوش إلا ليلة اليرموك، وقد كانت جيوش المسلمين متهيئة للنصر والنجاح، من دون خالد. ولم يُجهز خالد الجيش ولم يقاتل وحده عشرات الآلاف من فرسان الأعداء، فبم ينسب النصر له؟ إنما استحق خالد نسبة النصر له بأمرين اثنين: الأول: خطته العسكرية التي حققت الاستغلال الأمثل لجيشه مع الإشراف عليها بنفسه. والثاني شجاعته التي بثت روح الشجاعة في الجيش فأصبح الجيش كلهم خالد بن الوليد شجاعةً. فهذه هي أهمية الفردية في نجاحات المجتمعات والمؤسسات.
فالعمل المؤسساتي هو أن تعمل المؤسسة وتنمو طبيعيًّا وتتطور تدريجيًّا دون الحاجة للقائد، أما القفزات التنموية والتطويرية (كاختراع الصفر والكهرباء وغيرها مما يحدث قفزات تطويرية) والنجاحات الاستثنائية (كنصر خالد في اليرموك، فقد حسم اليرموك في نهار) والتغييرات الجذرية (كقلب خالد الهزيمة إلى نصر في مؤته) فهي عمل فردي من القائد لا عمل مؤسساتي.
وتضارب الفردية والمؤسساتية وتداخلها وتشابكها مع المشاعر الإنسانية والمصالح العامة، هي خليط معقد ينتهي عادة إلى عزل القادة أو حتى قتلهم أو سجنهم. وهذه الظاهرة تتكرر كثيرًا في جميع الشعوب والثقافات عبر الأزمنة، قديمها وحديثها ومستقبلها. وهو نتيجة لغلبة نسبة تحقيق النجاح أو النصر للفرد على حساب نسبته للمؤسسة التي حققت النجاح والنصر. وهي ظاهرة معقدة. مثاله: عزل أمير المؤمنين عمر خالدًا -رضي الله عنهم أجمعين- خوفًا عليه من جرأته وشجاعته وعبقريته التي أدت به إلى بعض الأخطاء، وحرصًا من الفاروق على أن يكون النصر بالجيش المسلم لا بيد خالد، بعد تناقل الناس أن النصر بيد خالد. فخالد يموت وجيوش المسلمين باقية فلا تتخدر بخالد، فيموت نصر الإسلام بموت خالد.
فنسبة النجاح والنصر للقائد هو عُرف فطري تعارفت عليه الإنسانية، وهذا الذي يجلب الحسد والغيرة ضد القائد. وتميز القادة والعباقرة بمستوى عالٍ من صفات الذكاء والقيادة يجعلهم يأتون بهفوات وأخطاء -نابعة من فيضان سيل عبقريتهم- الذي يتخذه الحُساد والعُجاز والفشلة معبرًا إلى عقول الحكماء فيقلبونهم ضد قادة النجاح بدعوى الحرص على المؤسساتية من طغيان الفردية، وخوفا عليها من تهورات أبطال النجاح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.