التقنيات الحديثة تزيد عدد الرحلات والمسافرين بمطارات المملكة    المنظمة العالمية للأرصاد تقترح نقل التجربة الإعلامية السعودية عربيًا    وزير التعليم يدشن ورشة إدراج اللغة الصينية في المناهج    إصابة فلسطينيين في غارة شنتها طائرات الاحتلال وسط القطاع    السعودية تدين وتستنكر بشدة هجومي الصومال وأفغانستان    عدد من المسؤولين العرب يغادرون الرياض بعد حضور ختام "مهرجان الإبل"    اللجنة المحلية للانتخابات البلدية بالطائف تباشر أعمالها وتعقد اجتماعها الأول    شرطة عسير تقبض على شابين اعتديا على وافد    ولي عهد دبي يغادر الرياض    ” تعليم الليث ” يعتمد تطبيق الدوام الصيفي في هذا الموعد    إلغاء فصل المعلمين باستثناء المتورطين في هذه القضايا!    تنبيه متقدم باستمرار الرياح المثيرة للأتربة على المنطقة الشرقية    خادم الحرمين الشريفين يرعى ختام مهرجان الإبل    أخضر تحت 23 يكسب المالديف بسداسية    نقل تعازي القيادة لذوي الشهيد بعيطي    إعفاء المسافرين إلى خارج المملكة من تقديم الهوية الوطنية عند مراجعة فروع البنوك في المطارات    الأمين العام يطلق دعوة عالمية للتأكيد على حرمة دور العبادة    الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تنفذ تمريناً سيبرانياً فنياً لجهات حكومية وحيوية    "الأخضر تحت 16" يلاقي أذربيجان غدًا بمقدونيا    5 ملايين عملية لمليوني زائر لبوابة “ناجز” في 4 أشهر    حفاوة وتقدير في وداع واستقبال أبطال الأولمبياد الخاص    القيصومة يفوز على العروبة في لقاء مؤجل من الجولة 22 لدوري الأمير محمد بن سلمان للدرجة الأولى    تكريم علماء جامعة المؤسس    لجنة «الأراضي البيضاء» تُصدر 147 قراراً جديداً على مخالفي النظام واللائحة    تهيئة مساجد الحدود الشمالية لرمضان    مركز خادم الحرمين بالكاميرون يقيم الحفل الختامي لمسابقة القرآن للاجئي إفريقيا الوسطى    أمين عام اتحاد السلة يتوج أبطال الثلاثية في وقت اللياقة    مستقبل الحج الحضري على طاولة "مكة الاقتصادي"    وكيل وزارة الشؤون الإسلامية يلتقي بدعاة الوزارة بموريتانيا، نأمل نشره مع الشكر لكم    جوليانو يعود إلى النصر قبل الهلال    بالفيديو.. “الكلباني”: زودنا العيار في مسألة الولاية.. وهذا رأيي في سفر المرأة بدون محرم    160 امرأة يمنية مختطفة بسجون مليشيات الحوثي    اهتمامات الصحف العراقية    تنبيه بهطول أمطار رعدية تصحب برياح نشطة مثيرة للأتربة على الباحة    البلطان يرد على تصريحات آل سويلم    محافظ بلقرن يدشن إنطلاق فعاليات أسبوع البيئة الأول بالمحافظة    برج خليفة يتزين برئيسة وزراء نيوزلندا    بالفيديو.. استشاري: الأسبرين قد يسبب نزيفاً بالدماغ.. وهذه دواعي استخدامه        «اليونسكو» تكرّم الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن    الأمن العام يعزز قواته ب 1760خريجا    سعودي يجتاح التواصل: «تخرجت بنتي الدكتورة»    زار محافظة بقعاء ودشن مشاريع تنموية ووعد الأهالي بتحقيق مطالبهم    خطيب المسجد الحرام: خطابات العنف والتحريض ضد أي ملة.. إرهاب وتطرف    تأسيس مركز وطني مختص لإدارة الأزمات والتنبؤ ب «المحتملة»    «التجمع الأول» يدشن أول عيادة لصحة المرأة والطفل    زهورة الديدحان    نادرة عالمية.. ولادة طفلة «حامل» بجنين !    فيصل بن سلمان: الأمير مقرن لا يبحث عن السمعة والإطراء    صلاة الغائب على شهداء الهجوم الإرهابي بنيوزيلندا في الحرمين الشريفين    «قلب واحد» يجمع بين المملكة والإمارات    اتفاقية تعاون بين «رأي» وعامر العمر مع دي ال ايه بايبر    القيادة تعزي رئيس العراق في ضحايا نهر دجلة    "التعاون الإسلامي": لا بد من التصدي للكراهية ضد المسلمين    هيئة الغذاء: تخفيض أسعار 275 مستحضرا دوائيا خلال 18 شهرا    استغلال المرتفعات الجبلية بالمشاعر والمركزية في مشاريع التشجير    بالصور.. تركيب لوحات طريق الأمير محمد بن سلمان بالرياض    للمرة الأولى.. المرأة تشارك في ختام سباق الهجن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التاريخ الإسلامي وافتراء الحاقدين

من المستحيل أن ينكر أحد أن عدداً من المفكرين المسيحيين قد كتبوا مشيدين بالإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم، ما لم يكتبه علماء الإسلام ومفكروه.
وإذا كنا نعترف بذلك فإن من المؤسف أن يكون ديدن بعض الكتاب الذين هم على غير دين الحق الطعن في الإسلام والانتقاص من قدر رجاله على الرغم من كونهم يعيشون على ما ينالونه من عطايا كرام المسلمين من مرتبات وهبات في شكل «شرهات».
فقد قرأت بتاريخ 23/5/2011م الموافق 20/6/1432ه مقالا بعنوان: «أي خلافة هي التي يتحدثون عنها» وفيه يقول كاتبه الذي هو من الذين يقولون «افتراء» إن الله ثالث ثلاثة:
نحن في السنة الهجرية 1432ه، وهذا تاريخ لا يضم سوى سنتين يستطيع المسلم أن يفاخر بهما هما خلافة أبي بكر الصديق، فهو أخضع الجزيرة العربية كلها للمسلمين، ومنها انطلق عصر الفتوحات الذي كان بين بدء خلافته سنة 632 ميلادية حتى فتح الأندلس سنة 711م، أي 79 سنة فقط، ولا نزال حتى اليوم نخسر ونخسر، قد نفيق يوماً ولم يبق لنا شيء.
ثم يقول: «والفاروق عمر كان عادلا جداً، إلا أنه كان شديداً قسا على ابنه لسكره، وجلده وهو مريض فمات، وكان أول قرار له بعد خلافته أبا بكر عزل خالد بن الوليد، أعظم قائد عسكري في تاريخ العالم كله، لخلاف بينهما وهما صغيران»، إنه لأمر عجب أن يعدل عمر فيطبق الحد على ابنه فيعاب عليه بذلك!.
ثم يمضي الكاتب قائلا: أما عثمان بن عفان فقدم أقاربه، ويلخص سنوات حكمه قول الإمام علي: «أثر عثمان فأساء الأثرة وجزعتم فأسأتم الجزع، وكان علي بن أبي طالب عبقرياً في كل شيء سوى التعامل مع الناس ربما لصغر سنه».
وإذا كان هذا ما حاول الطعن به في الخلفاء الراشدين فليس بدعاً ما ذكره بعد ذلك عن خلفاء المسلمين الذين جاءوا من بعد، ولذا فإني سأكتفي بتفنيد مزاعمه التي سردها طعناً في الخلفاء الراشدين عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وهم الذين قال في حقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مزكياً: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي».
يقول الكاتب: «إن الفتوحات الإسلامية إنما تمت في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، بينما الواقع الذي تؤكده جميع المصادر الإسلامية الموثوقة أن البداية كان فعلا في عهد أبي بكر الذي أخمد فتنة المرتدين، ثم وجه القوى الإسلامية للجهاد في جبهتين: جبهة العراق بقيادة خالد بن الوليد، وجبهة الشام بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، الذي لحق به ابن الوليد بناء على توجيه أبي بكر فأتما فتح الشام بعد وقعة اليرموك سنة 13ه قبيل وفاة أبي بكر.
أما الفتوحات الإسلامية التي شملت آسيا إلى الشرق، ومصر وشمال شرق أفريقيا، فقد تمت لاحقاً في عهد الخلفاء الذين تولوا الخلافة من بعد أبي بكر رضي الله عنهم جميعاً.
ففي عهد عمر بن الخطاب (13 23ه) ثم غزو الروم حتى بلغ (عمورية) وفتحت الجزيرة وأرمينية وأذربيجان، وطرق المسلمون باب الأبواب على بحر الخزر (قزوين) وفتحت مصر على يد عمرو بن العاص وامتد الفتح الإسلامي على الأقاليم الساحلية الليبية (طرابلس وبرقة). وفي العراق تولى قيادة الجيش الإسلامي سعد بن أبي وقاص وتم على يده فتح ما تبقى من العراق بعد وقعة القادسية (سنة 14ه) وفيها اجتاز المسلمون حدود بلاد إيران ففتحوا خراسان والأهواز وإقليم فارس وامتد الفتح جنوباً حتى مكران إلى حدود السند وشرقاً إلى سجستان (أفغانستان). وفي خلافة عثمان (23 35ه) أعيد فتح خراسان وأرمينية وأذربيجان بعد انتقاضها، وفتحت الري وهمذان وطيرستان وجرجان واكتمل فتح إيران، وفي بلاد الشام لم يبق بعد وقعة اليرموك إلا حاميات بيزنطية في بعض مدن فلسطين والساحل، فأتم فتحها معاوية بن أبي سفيان، وكان عمر بن الخطاب ولاه على الشام بعد وفاة أخيه زيد بطاعون عمواس سنة 18ه.
وعلى جبهة الروم أنشأ معاوية نظام الصوانف والشواني لمتابعة غزو الروم، وفي سنة 27 ه بلغ القسطنطينية وحاصرها، وأنشأ في عكا داراً لصناعة السفن، وفيها تم أول أسطول عربي وكان باكورة عمله الاستيلاء على جزيرتي قبرص وأرواد، وبه أبيد الأسطول البيزنطي في وقعة (ذات السواري) سنة 34ه، وأصبح شرق البحر المتوسط بعدها بحراً عربياً.
وفي مصر امتد الفتح الإسلامي نحو أفريقية بقيادة عبدالله بن سعد بن أبي سرح الذي ولاه عثمان بعد عزله عمرو بن العاص وانتصر المسلمون على جيش الروم، وتم الاستيلاء على (سبيطلة) التي اتخذها عاصمة له، وفتحت بعد هذه المعركة أبواب المغرب.
وفي عهد علي بن أبي طالب توقفت الفتوحات، ما خلا توغل جرى في جبهة السند وذلك بسبب الفتن التي ثارت في عهده وانتهت بقتله رضي الله عنه.
كل هذا تم في عهد الخلفاء الراشدين ومع ذلك يحصر الكاتب زوراً وبهتاناً أن تاريخ الإسلام لا يضم سوى سنين!
ثم يضيف: أن الفاروق عزل خالد لخلاف بينهما في الصغر بينما الواقع كما أثبته الرواة الموثوق بهم أن عزله كان خشية افتتان الناس بخالد ومخافة أن ينسب الانتصار له لا للإسلام الذي هو رحمة للعالمين.
أما عثمان رضي الله عنه فما قتله غير غدر الخونة الذين نقضوا البيعة. وبالنسبة للإمام علي الذي يقول: «فربما لصغر سنه» هذا في الوقت الذي كان عمر الإمام علي حين تولى الخلافة 57 سنة.
فأي افتراء أكثر من ذا؟! ولكنها البغضاء التي لا تزال تعشعش في نفوس الحاقدين ويا أمان الخائفين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.