أمير الشرقية ونائبه يعزيان عائلة السهلي    العويس يعود للصقور    الكأس يغير ملامح اليد    تعليم الطائف ؛ بداية الاصطفاف الساعة 6:45 والحصة الأولي الساعة 7 اعتباراً من يوم الأحد        الحرب عندنا خبر وعند غيرنا أثر    قراءة في صمت الأرقام وعواقب الصورة المشوهة    رئيس وزراء الهند يجدد إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد السعودية    قمة أولوية ميامي تختتم أعمالها بجلسات حول إستراتيجيات الاستثمار وسباق المعادن الحرجة    أميركا تمنح تراخيص جديدة للاستثمار في معادن فنزويلا    الأخضر (B) يخسر ودية السودان في معسكر جدة    الاحتفاء بيوم مبادرة السعودية الخضراء    إحباط تهريب (37,350) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي في جازان    سرقة 12 طناً من شوكولاتة «كيت كات» في أوروبا    642 حالة ضبط جمركي خلال أسبوع    تخصيص الرقم 992 للاستفسار عن التأشيرات المنتهية    انطلاق مهرجان الشعوب في الجامعة الإسلامية بالمدينة    أمير تبوك يواسي وكيل إمارة المنطقة بوفاة شقيقته    ميتي يدافع عن انتقاله إلى الهلال وسط انقسام إعلامي فرنسي    إحباط هجوم أمام بنك أوف أميركا في باريس    "البيئة": 24 محطة ترصد هطول أمطار في 6 مناطق خلال 24 ساعة    أبها يعزز صدارة يلو ب "مؤجلة" الجبيل    رومانو يحسم الجدل: محمد صلاح يقترب من دوري روشن.. والاتحاد في مقدمة السباق    سعود عبد الحميد يفسر خسارة السعودية أمام مصر    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم ال29    الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    أسعار الذهب ترتفع أكثر من 3%    الحمدان: نعتذر للجماهير السعودية ومواجهة مصر ودية    الكويت: اعتراض 4 صواريخ باليستية و3 مسيرات إيرانية خلال ال 24 ساعة الماضية    نائب أمير نجران يلتقي رؤساء المحاكم بالمنطقة    جامعة أمِّ القُرى تنظِّم حفل المعايدة السَّنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك.    البيت الأبيض يلمّح لإعلان مرتقب بمنشور غامض    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أنغام تعايد جمهورها في ليلة طربية على مسرح عبادي الجوهر بجدة    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    شراكة أكاديمية بين جامعة الرياض للفنون وجامعة جيلدهول للموسيقى والدراما    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    قبيلة بني مبارك في صامطة.. بهجة العيد تُتوج بالفخر الوطني    الحذيفي: التقوى والثبات بعد رمضان طريق الاستقامة    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    تخصصي الدمام يعايد المرضى    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    ذكريات العيد في مجلس البسام    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    خط شحن جديد مع البحرين    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الامبراطور ترمب والإعلام!
نشر في الجزيرة يوم 26 - 11 - 2016

هذه الأيام، يتنقل الرئيس المنتخب، دونالد ترمب، مثل الامبراطور، بين منازله الفخمة، في مسقط رأسه، في ولاية نيويورك، وجارتها نيوجرسي، وعلى ضفاف المحيط، في منتجعه الفخم (مارالاقو)، في مدينة بالم بيش، بولاية فلوريدا، الذي يناهز سعره المليار ريال، ولا غرو، فهو يشعر بنشوة عظيمة، بعد أن هز الولايات المتحدة، ومعها العالم، بعد فوزه برئاسة أقوى دول العالم، والسبب الرئيس لنشوة ترمب، هو شعوره بأنه هزم أشرس خصومه، أي الإعلام الأمريكي، فعدا عن قناة فوكس اليمينية، وبعض القنوات والمطبوعات المحافظة، كان الإعلام الأمريكي، وطوال الحملة الانتخابية، منحازا بشكل فج، لهيلاري كلينتون، لدرجة أفقدت الكثير من القنوات والصحف الكبرى مصداقيتها، وما الحرب التي دارت رحاها، بين ترمب من جهة، وقناة سي إن إن، وجريدة النيويورك تايمز من جهة أخرى، إلا انعكاس لانحياز الإعلام، الذي لم يسبق له مثيل، في أي انتخابات سابقة، منذ أن أصبح الإعلام لاعباً رئيساً في مسيرة الانتخابات الرئاسية.
منذ فوز ترمب، يضج الإعلاميون الأمريكيون، ويتهمونه بتجاهله لهم، لدرجة أن بعضهم طرح فكرة مقاضاته، بحجة أن من حق الشعب الأمريكي أن يعرف أدق التفاصيل عن رئيسه المنتخب، ولكن ترمب تجاهل كل ذلك، ثم تكرم بمقابلة بعض مسؤولي القنوات والصحف الكبرى، بطريقته هو، لا بطريقتهم، وحتى عندما أراد أن يعلن بعض الخطوات الكبرى، فإنه لم يتبع التقاليد المعروفة، ويعقد مؤتمراً صحفياً، ولكنه فعل ذلك عن طريق فيديو مسجل، وزعه على وسائل الإعلام، التي بدورها طارت فرحاً به، ثم فعل ذلك مرة ثانية، عندما وزع مساعدوه كلمة مسجلة له، يخاطب فيها الشعب الأمريكي، بمناسبة عيد الشكر، ويأتي هذا بكل تأكيد، رداً من ترمب، على الإعلام التقليدي، الذي حاربه بكل قوة، طوال حملته الانتخابية، عن طريق نشر الفضائح، والمبالغة في ترويجها، لدرجة جعلت ذلك، في تقديري، يأتي بنتائج عكسية، إذ من المسلم به، أن النفع يأتي غالباً مما يراد له إلحاق الضرر.
ترمب، وبسبب موقف الإعلام التقليدي منه، اعتمد بشكل كبير، خلال حملته الانتخابية، على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً حسابه على تويتر، وكذا حسابات أبنائه، وبعض أركان حملته، كما اعتمد على اليوتوب، الذي نشر من خلاله رسائله على أوسع نطاق، ويبدو أن أثر ذلك كان بالغاً، في إيصال رسائله للناخبين، بشكل مباشر، وغير تقليدي، وهو الأمر الذي ساهم في فوزه بالرئاسة لاحقاً، ويتساءل الإعلاميون الأمريكيون اليوم عما إن كان الرئيس المنتخب سيواصل هذه السياسة الإعلامية غير التقليدية طوال فترة رئاسته، أم أن هذا أمر مؤقت، أتى كردة فعل من ترمب ضد الإعلام المتحيز، وشخصياً أعتقد أن ترمب يعي ما يفعل، وهو، وباستشارة خبراء الإعلام في فريقه الرئاسي، قد يواصل هذه السياسة الجديدة في تعاطي الإدارة الأمريكية مع الإعلام، ويبقى السؤال: هل سيقبل الإعلام التقليدي - الذي اعتاد على تقاليد راسخة، في التعاطي مع الرئيس وإدارته - بهذا الواقع الجديد، أم أننا مقبلون على معركة كبرى، بين فخامة الرئيس ترمب، وأقوى وأشرس إعلام عرفه العالم؟! هذا ما سنعرفه خلال الأشهر القادمة، فلنتابع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.