الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض    الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار الأمريكي ويرتفع مقابل اليورو    نيوم يتغلّب على ضمك بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    الأمير عبدالعزيز بن سعد يزور مقر الفعاليات المصاحبة لرالي باها حائل الدولي 2026    وزارة الداخلية تشارك في المعرض الأمني المصاحب للتمرين التعبوي "أمن الخليج العربي 4" بدولة قطر    فليك : برشلونة سيقاتل للفوز بكل الألقاب    النصر يتجاوز الخلود بثلاثية    إمام عاشور يعتذر للأهلي المصري وجماهيره    المملكة توزّع (200) حقيبة إيوائية على الأسر النازحة في حلب    القبض على شخص في عسير لترويجه (7) كجم "قات"    النصر يتغلب على الخلود بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    بحضور محمد العبار.. "جوائز دبي مول العالمية للموضة" تتوج أيقونات العالم ورواد الإبداع    عندما تأتأ الثبيتي وهو يتهجى    النصر يستغل تعثرات الهلال بثلاثية أمام الخلود    الذهب يخسر 12% والفضة تهوي 30%    جدة تحتضن المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة (GFS)    قائد القوات الجوية السعودية يزور جمهورية كوريا    بالصور مدير مستشفى بيش العام يرعى الحفل الختامي لعام 2025م ويكرّم المتميزين في الجودة وتجربة المريض    منسوبو مستشفى السليل يقيمون حفل تكريم للمدير السابق آل شريدة    المملكة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»    الشيخ بندر بليلة: علاج القلوب في كتاب الله وسنة رسوله    الشيخ عبدالباري الثبيتي: الوظيفة أمانة وعبادة بالإتقان والصدق    رد الاتحاد على رغبة انتر ميلان في ضم موسى ديابي    من ذاكرة جازان: د. علي عواجي العريشي    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يشارك في المنتدى السعودي للإعلام ومعرض فومكس 2026    افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026        جامعة حائل تقدم منظومة معرفية ومجتمعية متكاملة        وصيفة العروس تقليد غربي يقتحم أعراسنا    وزير الدفاع يلتقي وزيري الخارجية والحرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير جازان يشهد حفل أهالي العيدابي بمناسبة إطلاق "معرض عسل جازان 2026"    وكيل وزارة الداخلية يرأس اجتماع وكلاء إمارات المناطق ال(60)    أضخم عملية تطهير عرقي في الضفة    الأمن العام يتيح خدمات البنادق الهوائية إلكترونيًا عبر «أبشر»    الراكة.. مدينة تحت الرمل    هدية الشتاء لجسمك    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    «التعليم» تمنع منسوبيها من استخدام صفاتهم الوظيفية في المنصات الرقمية وتُلغي مسمّى «المتحدث الرسمي» في إدارات التعليم    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    "تعليم جازان" يحصد 22 جائزة في معرض إبداع للعلوم والهندسة    الوعي والإدراك    نفتقد قلم الإبينفرين    تكريم الفائزين بجائزة التميز العقاري    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    بحثا مستقبل القوات الروسية بسوريا.. بوتين للشرع: وحدة سوريا أولوية ومستعدون لدعم دمشق    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا أعرف سبباً وجيهاً لعدم إقبال تجار مكة على جريدة الندوة
د. عبد الرحمن بن سعد العرابي رئيس تحرير جريدة الندوة يتحدث ل ) الجزيرة (:
نشر في الجزيرة يوم 22 - 06 - 2001

جريدة الندوة... رمز من رموز مكة.. فهي جريدة تنطلق من أطهر بقاع الدنيا العاصمة المقدسة..
وللندوة تاريخ مجيد.. وحاضر لا يوازي ذلك التاريخ.. وبين هذه الأزمنة طغت هموم على جسد الندوة وكان هناك من يحاول الانقاذ ولكن متى وكيف؟
الدكتور عبد الرحمن بن سعد العرابي رئيس جريدة الندوة بلاشك يحمل على كتفيه هموم الندوة - الجريدة - ويضع امام عينيه طموحات ويرسم للمستقبل .. وأشياء اخرى قرأناها في حواره معنا في هذا اللقاء...
د. عبد الرحمن.. تقليدية البدايات هل يمكن ان نتجاوزها في طرح هذه الاسئلة؟ اسمح لنا ان نسأل من العمق:
هل كنت تتوقع ان تصل الندوة الى ما وصلت اليه الآن سيما وانت قدمت اليها بطموحات عظام وكونك أيضا أعطيت فرصة حل الامور المادية والادارية بتوليتك منصب المدير العام؟
- أولاً شكراً لك أخي حسن على الاستضافة خاصة وأن )الجزيرة( عزيزة عليّ جداً واشكرك فيما يخص السؤال فبكل تأكيد اقولها بملء فمي انه مهما قدمت ل«الندوة» من جهد وعطاء ومهما بلغت الندوة من تطور الا ان ذلك يبقى جهداً قليلاً واقل بكثير جداً مما اطمح في ان تكون عليه «الندوة». ولكن حسبي وحسب العاملين معي اننا نحاول جهدنا والتوفيق في المقام الاول والاخير بيد المولى سبحانه وتعالى.
اذا كان رجال مكة هم من بين التجار الكبار في المملكة فلماذا لم يتم اقناع هؤلاء بتبني امر وحال جريدة الندوة كونها الجريدة الوحيدة في مكة المكرمة؟
- صعب جداً الاجابة عن الآخرين ولا ادري حقيقة سبباً وجيهاً لعدم اقبال تجار ورجال اعمال مكة على دعم الندوة او غيرها من المؤسسات الاجتماعية مثل نادي )الوحدة( والنادي )الادبي( علماً اننا حاولنا بكل طاقاتنا ومازلنا نحاول استقطاب الفعاليات المكية المؤثرة ومع ذلك يبقى التساؤل الاستغرابي التعجبي قائما آمل ان يأتي اليوم الذي يجد له الاجابة الشافية الكافية.
بصراحة...
هل ترى حال الندوة كمستقبل توزيع ومصادر دخل مادية وايرادات ميؤوس منه؟ ولماذا؟ وهل تم طرق حلول معينة ونجحت أو فشلت؟
- لو كنت اعتقد ولو لمجرد الاعتقاد الظني ان حالة )الندوة( ميؤوس منها لما بقيت معها لحظة. بل اني على عكس ذلك تماماً حيث أؤمن جازما ان تطوير«الندوة » ورقيها وتحقيقها لمكاسب معنوية ومالية وانتهاء حالها الضعيف واضح وضوح الشمس في الافق القريب لأن الأمر لا يتطلب سوى تضافر جهود الاعضاء والادارة والتحرير ووضع الخطط المقتدرة المستقبلية وتنفيذها تنفيذاً سليماً ويتحقق التغيير الشامل للافضل بمشيئة الله كما اني اجزم يقينا ان اصحاب الطموح والفعل المؤثر لا يكلون ولا يملون بل ان روح التحدي تدفعهم الى المغامرة والبحث عن الافضل وعدم الاهتمام بالمعوقات وهذا ما نحن عليه من كافة العاملين في هذه الجريدة العريقة. ثم ولمجرد التذكير ألم تكن احوال مؤسسات صحفية أخرى اسوأ مما هو حال )الندوة( ثم تغيرت واصبحت مربحة ويشار اليها بالبنان فلِمَ لا يحدث ذات الشيء مع الندوة؟
د. عبد الرحمن.. كمسؤول عن هرم التحرير في هذه الجريدة.. ما ردود الفعل لديك وانت ترى المحررين المتفرغين - ناهيك عن المتعاونين - لا يستلمون رواتبهم منذ ما يزيد عن ستة أشهر؟ الا ترى لذلك ردود فعل عكسية على الاداء والعطاء؟
- هذه القضية من أهم ما يشغلني في«الندوة »فهي ولاشك مؤثرة وخصوصا في جانبها المادي وانعكاساتها المعنوية ولكن ونحن نعمل كأسرة واحدة نسعى الى التحمل قدر الامكان لمعرفتنا بأوضاع «الندوة» وما جرته عليها الايام الماضية وان تغيير هذه الاوضاع يحتاج الى زمن ليس بالقصير ويحتاج الى صبر وقليل من المعاناة لن تطول بإذن الله خصوصا ونحن كعاملين نعلم حرص عدد كبير من اعضاء المؤسسة على تحسين احوال« الندوة » ورفع معاناة العاملين وتطويرها بما تستحقه كجريدة تصدر من ام القرى أطهر وأنقى وأقدس بقاع الارض ولتواكب المنظومة الاعلامية المتطورة في المملكة وتكون احد روافدها المتقدمة بمشيئة الله وعونه.
لماذا الجريدتان العريقتان .. الندوة والبلاد اللذان يمثلان انطلاقة تاريخ الصحافة في بلادنا .. لماذا يقبعان في المؤخرة حضوراً .. ودخلاً.. واستقطابا للقارىء والمعلن والمشترك؟! الا ترى ذلك يمثل اهانة لهذا التجذر التاريخي؟
- يا سيدي الكريم الاشكالية ليست في اهانة او تعمد سلبي لقيمة هاتين الجريدتين العريقتين ولكنها واقع للتطور الحياتي الانساني المعاش وسير طبيعي لمجرى وحركة التاريخ الانساني فما كان بالامس في قمة الهرم سيأتي ربما يوماً ويقبع في ذيله والعكس صحيح وأي نظرة واعية متفحصة لكل ما حولنا تثبت ذلك ولكن وبكل تأكيد وبدون شك ان ذلك لا يعني ابداً ان نركن او نسلم بهذه الاوضاع بل ان حقيقة التطور وصيرورة التاريخ تحتم علينا كبشر ان نسعى بكل طاقاتنا وقدراتنا وامكانياتنا الى التطور والتقدم وعدم الرضوخ للعوائق وان نعمل على تحسين الشيء وتجويد الحسن وهكذا وذلك مصداقا لقول الحق سبحانه وتعالى: )لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم( فالتغيير والتطوير بأيدينا نحن أخداً بالاسباب والعون والتوفيق بيد المولى سبحانه وتعالى.
هل نبتعد قليلاً عن جو جريدة الندوة ..؟
دعنا نسأل:ما هو أصعب قرار اتخذته..؟
- كثيرة هي القرارات الصعبة في حياتي ولكني اجزم بحمد الله انني لم اتخذ قرارا وندمت عليه كثيرا.
مثالية الصحافة.. أو مثالية طرح الآراء والافكار من قبل الصحفيين يقال انها لا تجسد واقع الصحفيين أنفسهم.. بمعنى ان العمل وظيفي فقط فهم كالآخرين تتخلل سلوكياتهم ما ينتقدونه على الآخرين؟
- أتفق معك كثيراً في هذا الرأي واحسب بل اجزم ان الصحفي وهو من رواد الفكر وطلائعه لابد وان تكون سلوكياته متوافقة مع أقواله لأن من اخطر ما يكون على المجتمع أو الامة اية أمة كانت تناقض بل وازدواجية مفكريها ومثقفيها لأنهم هم عقلها ومنطقها ونخبتها.
د. عبد الرحمن.. عوداً على بدء يقال ان محسوبيات ما وضعت اسماء معينة في مواقع جيدة في التحرير وابقتها في حين تم تصفية الآخرين؟
- ان كنت تقصد في )الندوة( فهذا غير صحيح على الاطلاق والوقائع تثبت ذلك فأنا عندما تشرفت بتسلم )الندوة( سواء كرئيس تحرير او عندما اضيفت الى مسؤولياتي مسؤوليات المدير العام لم اكن اعرف احداً في )الندوة( ولم تكن تربطني صداقات بأي منهم وكان منهجي وفلسفتي العملية هي العمل ولا شيء غير العمل فمن يعمل يجد التقدير ومن لا يعمل فليس له مكان بيننا.
د. عبد الرحمن ..بعض رؤساء التحرير وبعض نواب رؤساء التحرير يقولون ان الدكاترة دخلوا الصحافة من بوابة )الدال( وليس من خلفية صحفية أو كفاءة مهنية ماذا تقول..؟
- أقول ان المقاييس لأي عمل بشري ليس الحالة المادية او العلمية او الاجتماعية رغم اهمية ذلك في حياتنا المعاصرة بل الانجاز والقدرة البشرية ولا يمكن الحكم على أي انسان كان من مجرد المظهر او السمعة بل الحكم السليم ما كان معياره الاساسي الفعل المؤثر لانه كما يقال دائما في امثالنا الشعبية )الماء يكذب الغطاس( فمن لا يجيد السباحة لن ينفع معه ابداً.. الادعاء والتجميل. ولذا اقول لمن يغمزون ويهمزون اصحاب الدال قارنوا ما قام به هؤلاء ومن سبقهم من اصحاب الاختصاص ثم احكموا بكل تجرد ودون تحيز وستكون النتيجة اجابة شافية وافية على هذا التساؤل.
في كل عام جديد يهل على الانسانية.. تتجدد الآمال.. تستيقظ الاحلام والطموحات الناعسة.. يحلم الانسان بعمر جديد وخير جديد.. للعالم في ظل الانكسار الذي يغلف الاشياء الجميلة.. كيف تنظر لهذا العام الهجري الجديد؟
- يا أخي الفاضل يقول احد اسلافنا من الشعراء )ما اضيق العيش لولا فسحة الامل( فالامل مُجددٌ للحياة ومسير لها في ذات الوقت والبدايات المتكررة في حياتنا كبداية عام جديد او عمل جديد هي نبض حقيقي للحياة المنتعشة والمتجددة واما السكون والاستاتيكية فقتل لحركة الحياة ولروحها ومن لا يرى في تطورها سوى ذلك ولاشك من غير الاحياء من بني البشر فليس بالضرورة ابداً ان يتنفس الانسان ليكون حيا فكم من حي ليس له من حياته سوى الاكل والشراب والهواء.
* في الحياة تتكشف الأقنعة.. تشاهد من يقترب منك لمجرد خدمة ما.. ثم تراه بقناع آخر في موقف انت تحتاجه فيه؟ هل حدث معك.. وكيف تعاملت مع الموقف؟
- لاشك ان هذه الحالات موجودة في الحياة البشرية بعامة لدينا ولدى غيرنا ومع ذلك اشعر بالغثيان من المتلونين واصحاب الاقنعة والاردية المتعددة.
* لماذا تم الغاء مسابقات جريدة الندوة.. هل كان ذلك بسبب هشاشتها كما أثير في الصحف حيث وصفت بأنها سطحية وتندر بها الكتّاب؟
- الالغاء كان له اسباب عدة واما وصفها بالسطحية فهي لم تخرج عن مثيلاتها من المسابقات المنتشرة في ايامنا هذه في عدد كبير من صحفنا المحلية والخارجية.
* في التعامل مع الصحفي من قبل بعض الادارات الحكومية يحتاج الصحفي لعلاقات وتذلل وما شابه ذلك لاداء عمله الشرعي بل يتجاوز ذلك الى الاساءة لبعض الصحفيين في مواقف ما.. من المسؤول عن هذا القصور في تعطيل دور الصحافة وواجباتها تجاه العمل؟
- هذه بكل أسف مشكلة عويصة جداً ولها كما تعرف اسباب وعوامل مختلفة لعل من اهمها سوء فهم بعض المسؤولين لدور الصحافة وعدم تقدير الصحفي ذاته لقيمة الصحافة وادائها ولكني آمل مع زيادة الوعي وتطور الفهم ان يتم تجاوز هذا الاشتباك من اجل افساح المجال امام الصحافة لاداء دورها الاجتماعي العام بصورة ايجابية ولتكون فعلا مرآة صادقة لحركة المجتمع بكل شرائحه وفئاته ولتساهم في تطويره ورقيه.
* الصلاحية تكون أحيانا مغلفة بالانانية ..واحيانا بالدكتاتورية.. واحياناً يجدها الانسان مبرمجة وموضوعة امامه كجزء من عمل منظم .
الى اي مدى يمكن ان تؤخذ .. ولماذا لا تعطى..؟ وهل الذين يأخذونها عنوة اصحاب حق؟
- لا يلجأ الى اساليب القمع والانانية والخمول سوى غير القادرين على البقاء او غير الواثقين من انفسهم وأؤمن ان اسهل طريق وأيسره لممارسة الصلاحية هي ان يكون صاحبها كما هو بكل ما يملك من قدرات وامكانيات ذاتية دون رتوش او اقنعة او أردية مصطنعة.
* كأستاذ تاريخ.. كيف تنظر الى الزحف العمراني الرهيب على مكة المكرمة والذي طمس الكثير من معالمها التاريخية؟
- اشكالية تدلل ولاشك على عدم وعي المجتمع بقيمة التاريخ والحفاظ على مقومات الشخصية الذاتية في ابعادها المختلفة وخصوصا التاريخية واتمنى ان يكون في تشكيل الهيئة العليا لتطوير مكة دافع للحفاظ على مقوماتنا الحضارية والتاريخية ووسيلة من وسائل توعية المجتمع بتلك القيمة.
وعودة لجريدة الندوة..
*من من رجالات مكة .. وقف مع «الندوة» في محنتها.. وهل هناك آخرون يمكن ان يساهموا في انتشالها؟
- لا احسب اني املك الاجابة الصحيحة والدقيقة لاني لم اقض مع الندوة سوى سنوات ولكني استطيع القول ان هناك من دعم الندوة ماليا ومن دعمها معنويا ويبقى الامل قائما في الصادقين والمخلصين بتقديم الدعم المناسب لتستطيع )الندوة( بمشيئة الله وعونه تجاوز محنها.
* نظام المؤسسات الصحفية كيف تنظر اليه وتتمناه وتتوقعه؟
- حقيقة لا أعرف عنه شيئاً وان كنت اتمنى أن يأتي محققا لآمال وطموحات كل العاملين في الحقل الصحفي وبما يساعد على تطوير وتحسين الصحافة في بلادنا بعامة.
* اذا كان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.. فلماذا تضيق الانفس وتتحول النقاشات الى عداء لمجرد الاختلاف في وجهات النظر؟
- أنا ذاتي اتساءل معكم عن هذه الاشكالية المدمرة في حياتنا ولكني استطيع القول ان من يسلكون هذا الطريق ليسوا من الاسوياء من بني البشر لانهم وببساطة متناهية يخالفون مفهوم التطور البشري وحركة التاريخ في نمائها وايجابياتها فالحوار واختلاف وجهات النظر هي الوسائل الوحيدة الكافية بتحقيق ما تصبو اليه النفس البشرية من انجازات وما تسعى اليه من تطور وما تأمله من رقي واما الذين يسعون الى غير ذلك فهم ولاشك اعداء التطور والتقدم ومن المعوقين لحركتها.
المرأة..الجمال..الخير..
*كلمات مترابطة بجمال النفس والعين والقلب .. هل من تعريف مفصل جميل يمثل رؤيتك لكل ما تقدم؟
- المرأة.. واحة الحنان الوارفة متى ما أرادت.
- الجمال.. مبتغى كل انساء سَوي.
- الخير.. سلوك انساني راق لا يقدر عليه سوى أصحاب النفوس والهمم العالية.
* في ظل الانفجار الفضائي للقنوات من خلال الاقمار الصناعية يظل التلفزيون السعودي الاميز والانظف والانقى للمجتمعات المحافظة.. إلا أن ثمة من يقول ان التلفزيون السعودي يحتاج لحركة اسرع في مواكبة الاحداث والاخبار والتطورات .. ماذا تقول أنت؟
- لاشك اننا نأمل ان يتحسن اداء التلفزيون السعودي الى الأفضل مع قناعتي بأنه انظف وأنقى التلفزيونات والفضائيات الحالية.
* بصراحة .. ماذا يعجبك في القنوات الفضائية .. وماذا ينفرك منها؟
- يعجبني فيها اهتمامها برغبات المشاهد وتنافسها على تقديم كل ما يرضيه ومواكبتها السريعة للاحداث وتحليلها.
وينفرني منها عدم التزام كثير منها باخلاقيات العمل الاعلامي الذي يسعى في اساسه الى توعية افراد المجتمع وليس تعريتهم.
* المرأة السعودية قفزت للعالمية من خلال دخولها مجلس الأمن ونجاحها وتفوقها عالميا.. وفي الطب من خلال الاختراعات التي تهم البشرية.. كيف تنظر لعقلية المرأة السعودية.. وماذا تقول لها؟
- لا أود حقيقة ان استفز مشاعر المرأة السعودية لأنها بكل تأكيد الجزء الآخر مني ولكني احسب ورزقي على الله انها تحتاج الى خلع رداء الاتكالية وعقلية التشكي والتمسك بالقشور والمظاهر.
* والانسان معرض للخطأ فمن منا لا يخطىء.. هل اعتذرت في لحظة ما لخطأ معين؟
- ياسيدي الكريم من لا يملك القدرة على الاعتذار عن اخطائه فلا احسب انه يستحق الانتماء الى بني البشر وكثيراً ما اخطأت واعتذرت.
للدمعة ...قصة...
*ودموع الرجال غالية.. ولكنها تجيء أحياناً.. متى بكيت ألماً وحزناً؟
أكثر من مرة وخاصة عند وفاة صديق أو عزيز أو نتيجة لظلم.
* ثمة رجال.. هم أمثلة في التاريخ.. مَن مِن هؤلاء تضعهم في المقدمة؟
رسولنا الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
* ما هي أغلى هدية تلقيتها؟
قليلة الهدايا التي تلقيتها ولكن كل واحدة منهن كانت غالية لشخصية مهديها وقيمتها المعنوية.
* للحظ دور.. في أحيان كثيرة يقذف بك الحظ في واحة مفروشة بالورود.. وأخرى يقذف بك على أسنة الرماح مستنكراً لك باسماً لآخرين.. كيف تعامل معك الحظ في الحالتين؟
رغم أن الحظ ليس صديقا دائما لي أو حتى يزورني متكرراً ومع ذلك أرضى بحضوره في أي وقت وعلى أي كيفية.
* زملاء الدراسة..كُثر..في الذاكرة مازال منهم البعض..
هل تواصل حب زمالة الدراسة مع البعض حتى هذا العمر.. بمعنى هل بقي واستمر زملاء المدرسة معك في مشوار الحياة.. ومن منهم يزاملك الآن عملاً أو صداقة؟
بالتأكيد مازال بعض زملاء الدراسة أصدقاء الى يومنا هذا حتى وان اختلفت مهن وأعمال وحياة كل واحد منا ومنهم على سبيل المثال الدكتور عبدالله سراج منسي رئيس قسم التاريخ في جامعة الملك عبدالعزيز والأستاذ عبدالله أكرم بخاري من منسوبي التعليم الخاص بمنطقة الطائف التعليمية، والأستاذ سامي راوه مدير فرع وزارة الاعلام بمكة المكرمة وآخرون وان ابعدت مشارب الحياة بعضنا عن بعض إلا ان الود قائم والمحبة دائمة إن شاء الله.
* كرئيس تحرير هل تؤمن بتلون الصفحات الرياضية لجلب القارئ كونها أهم العوامل التي تجذب القراء لشراء الصحف؟
نعم أؤمن بذلك بل اني من المنادين بضرورة تلوين كافة صفحات الجريدة كما هو الحال مع الزميلة )الوطن( لان للصورة سحرها ووقعها الخاص في نفوس القراء كما ان الصورة أصبحت في مدى أهمية وقيمة الخبر والمقال.
* هذا السؤال تُرك لكم حرية اختياره.. على اعتبار أن ثمة سؤالاً توقعتموه ولم يسأل.. ونترك لكم أيضا الاجابة.
يا حسن إذا كان بعد هذه الأسئلة والتي قاربت الثلاثين سؤالا لم تسألوه فلابد انكم ممن يحبون الثرثرة أو تضخيم الضيف ولكن شكراً على هذه الاستضافة التي أعتز بها كونها من العزيزة على قلبي جداً «الجزيرة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.