انتهت أمس حرب الأعصاب بين ألمانيا وشركة «جنرال موتورز»، بعد مرور أشهر من الكباش وشد الحبال بين الطرفين حول مسألة بيع الشركة الأميركية الأم شركة «أوبل» الألمانية إلى تكتل «ماغنا» الكندي - النمسوي - الروسي. واستبقت وكالة الأنباء الألمانية شبه الرسمية «د ب أ» المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً أن يعقده أمس في برلين نائب رئيس مجلس إدارة «جنرال موتورز» جون سميث، لتعلن نقلاً عن مصدر مطلع نبأ قبول الشركة الأميركية بيع «أوبل». وكان ذُكر أن سميث سيبلغ الحكومة الألمانية والمستشارة أنغيلا مركل رسمياً بقرار المجلس الإداري النهائي لشركته الذي اتخذ أول من أمس، قبل عقد مؤتمره الصحافي. وأضاف المصدر أن «جنرال موتورز» ترغب على الأرجح في الاحتفاظ بحصة في «أوبل»، وأن هذا الأمر سيكون على ما يبدو، إضافة إلى شروط أخرى، محل تفاوض بين الشركة الأم وتكتل «ماغنا» وبرلين. ولاحظت الوكالة أن «جنرال موتورز» وافقت على خيار الحكومة الألمانية وتخلت عن الشركة البلجيكية «إر اتش جي إنترناسيونال» التي كانت تنافس «ماغنا» على الشراء. وبعد حسم الموقف بصورة نهائية ستجرى لاحقاً مفاوضات لوضع تفاصيل عملية البيع. دعم مالي ألماني وكانت برلين وعدت أنها، في حال موافقة «جنرال موتورز» على بيع «أوبل» إلى تكتل «ماغنا»، ستكون على استعداد لدعم التكتل ب 4،5 بليون يورو، لكن في حال لم يحصل ذلك ستطالب ألمانيا الشركة الأم بإرجاع 1،5 بليون يورو دفعتها منذ أشهر عدة إلى «أوبل» لكي تؤمن لها السيولة موقتاً وتمنع إفلاسها، مع إضافة 6 في المئة فائدة عليه. وكانت معلومات تواترت في الأسبوعين الماضيين افادت بأن الشركة الأميركية الأم ترفض التخلي عن «أوبل» وتريد الإبقاء عليها واستثمار أكثر من بليون دولار فيها، ما أثار زوبعة من الاعتراضات والاحتجاجات، خصوصاً من جانب نقابة عمال الشركة في ألمانيا البالغ عددهم 25 ألفاً. وهددت النقابة بسحب موافقتها على التخلي عن زيادة الأجور وخفض أيام العطل.