مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11087 نقطة    يوم الصحة العالمي 2026.. العالم بين اختبار العدالة وضغوط العجز    مصدر هلالي: قريباً سنسعد جماهيرنا بحل أزمة التذاكر    وزير الخارجية يستقبل وزيرة خارجية النمسا    900 طالب وطالبة بتعليم الأحساء يتنافسون في الأولمبياد الوطني "نسمو"    أمير الرياض يستقبل محافظ الدرعية ووزير الشؤون الإسلامية    مجلس الشورى يعقد جلسته العادية الخامسة والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة    تحديد لاعب الجولة 27 من دوري روشن    لاعب ريال مدريد على رادار النصر    الشؤون الإسلامية في جازان تواصل تنفيذ ندوات البرنامج النوعي: دور الأسرة في تعزيز قيم المواطنة والانتماء وبيان خطر الشائعات    تعاون ثقافي بيئي لتطوير تجربة الزائر في 27 موقعا بالمنتزهات الوطنية    السعودية تدين بأشد العبارات وتستنكر الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحماية من قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى    محافظ الطائف يستقبل رئيس جمعية التنمية بالسيل    الهلال الأحمر بنجران يباشر 1306 بلاغًا إسعافيًا خلال مارس 2026    وزير الطاقة و وزير الثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود في الرياض    "الحريد".. حكاية يرويها البحر على شاطئ الحصيص في كل عام    القبض على شخصَيْن لترويجهما (75) كيلو جرامًا من مادة الحشيش المخدر    مدرب نيوم : نحترم الاتحاد حامل اللقب    رصد اقتران القمر بنجمي قلب العقرب والنياط 2    المبالغة وما بعدها    أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الإعلام الحديث    اوقية الذهب تستقر اليوم عند 4640.93 دولارًا    مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثانية والعشرين من جامعة طيبة    ترامب يهدد بسجن صحفيين    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    ساديو ماني: والدتي لم تصدق أنني هربت إلى فرنسا    صفقة تبادلية مرتقبة بين الهلال وليفربول.. صلاح ل«الأزرق».. وليوناردو ل«الريدز»    موجة تسريحات تعصف بعمالقة التقنية عالميا    تحديث يحمي بيانات iPhone    إنجاز لأبعد رحلة للقمر    إيران ترفض مقترح باكستان لوقف النار.. وترمب: مهلة أخيرة.. ستدفعون الثمن    الدفاعات الإماراتية تعترض 12 صاروخاً و19 مسيرة    «المدني»: حالة مطرية على معظم المناطق حتى الجمعة المقبل    القيادة فن وذوق    إحالة 33 موضوعاً لجلسات مجلس الشورى    حذرت من مخاطر ضرب محطة بوشهر النووية.. إيران تتهم وكالة الطاقة الذرية ب«التقاعس»    3.30 تريليون ريال ائتماناً مصرفياً للأنشطة الاقتصادية    منوهاً بدعم القيادة الرشيدة.. محافظ الأحساء يطلع على استثمارات ومشاريع للطاقة    أكياس الشاي المستخدمة سماد وتطرد الحشرات    حرب في السماء.. والأرض أمان    رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    عرض «أسد» محمد رمضان في مايو المقبل    بدعم من أرامكو وبالتعاون مع مركز نمو للتعليم.. تعزيز الابتكار ومهارات المستقبل لدى السعوديين    قادري يسطع.. والتحكيم يعكر المشهد    الدعم المؤذي    طنين الأذن مؤشر نفسي خفي    القتلة يستهدفون ضحايا يشبهون أمهاتهم    مؤثرون ينشرون معلومات طبية مضللة    قطعة معدنية صغيرة تودي بحياة أسرة بأكملها    صيني ينتقم من جارة ب«مكبرات الصوت»    ريادة سعودية عالمية في الاستدامة البيئية    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يلتقي قائدي قوة نجران وجازان    فرع وزارة الشؤون الإسلامية في منطقة جازان يُنفّذ عدد من الفعاليات والمنجزات والبرامج الدعوية خلال شهر رمضان المبارك للعام الجاري 1447 هجرية    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    أمير الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل ويضع حجر الأساس لمشروعات المنشآت الرياضية بالجامعة    راحة البال    ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا سيغيّر إرسال مقاتلين أكراد من العراق إلى كوباني؟
نشر في الحياة يوم 22 - 10 - 2014

أعلن نواب عراقيون أن برلمان كردستان العراق أقر اليوم الأربعاء، إرسال قوات عبر تركيا إلى بلدة عين العرب (كوباني) السورية التي يحاصرها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بعث برسالة إلى البرلمان أمس، يطلب موافقته على نشر قوات "البيشمركة" للقتال إلى جانب السوريين الأكراد.
وكانت تركيا أعلنت في وقتٍ سابق على لسان وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، أنها ستسهل نقل مقاتلي "البيشمركة" الأكراد العراقيين إلى المدينة للقتال إلى جانب أكراد سورية.
وقامت طائرات أميركية بإلقاء أسلحة وذخائر ومواد طبيّة للمقاتلين الأكراد قدمها إقليم كردستان العراقي لمساعدتهم في القتال ضد التنظيم، لكن قسماً من تلك المؤن سقطت بيد مقاتلي تنظيم "داعش".
واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "الولايات المتحدة أخطأت بإسقاط إمدادات عسكرية جواً على المقاتلين الأكراد" الذين يدافعون عن مدينة كوباني، إذ إن بعض الأسلحة وقع في يد متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الذين يحاصرون المدينة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، أن كوباني "أرض سورية ومدينة سورية وليست أرضاً تركية، وهذه مسألة يجب أن تكون واضحة للجميع"، مشدداً على أن الدولة "لن تتوانى عن ممارسة دورها العسكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والإنساني تجاه جميع مناطقها".
وتوقع ناطق باسم وزارة "البيشمركة" في إقليم كردستان العراق، أن "تشارك القوات كردية في الدفاع عن كوباني خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد نقل القوات إلى الأراضي التركية للدخول من الحدود التركية إلى المدينة".
وبعد إقرار برلمان كردستان إرسال قوات "البيشمركة" إلى كوباني، يمكن هذه القوات أن تدخل كوباني عبر معبر سيلوبي التركي العراقي، أو عبر جيلانبينار على الحدود بين تركيا وسورية، أو أن يتم نقلهم جواً الى مدينة سانلياورفا التركية، بالإضافة إلى الحدود مع كوباني.
وهذه القوات تملك أسلحة ثقيلة من شأنها أن تغير مجرى المعركة لصالح الأكراد السوريين الذين لا يملكون أسلحة، في وقت يتفوق "داعش" بأسلحته عليهم، وهذا ما يفسر تقدم التنظيم داخل المدينة، إذ تملك قوات "البيشمركة" أسلحة قدمتها لها دول غربية مثل ألمانيا وفرنسا، ودول شرق أوسطية مثل إيران، ما أدى الى زيادة ترسانة الإقليم من الصواريخ وراجمات الصواريخ والمدافع مثل الهاون. وهذه القوات تملك دبابات وطائرات مروحية، ودبابات روسية الصنع، وأنظمة دفاع جوي.
وأسلحة "البيشمركة" تتفوق على أسلحة "داعش"، الذي يفتقر إلى القدرات الجوية والخبرات التدريبية التي تتلقاها قوات البيشمركة باستمرار، خصوصاً بعد أن وصل التنظيم الى سد الموصل واقترب من مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، ما دفع بالدول إلى تقديم التدريب والخبرات للإقليم من أجل إستعمال الأسلحة المقدمة.
وسيؤدي دخول البيشمركة على خط المعارك المندلعة في كوباني الى إحداث تغيير في مجريات المعركة الدائرة منذ أسابيع، في ظل تقدم ملحوظ للتنظيم وتراجع نسبي للقوات الكردية، التي استفادت من ضربات التحالف الدولي مواقع التنظيم ما أدى الى تراجعه نسبياً، في ظل اعتماده على العمليات الانتحارية في السيارات المفخخة لاقتحام مناطق سيطرة الأكراد.
ويطرح دخول "البيشمركة" إلى كوباني عدداً من الأسئلة عن موقف النظام السوري، الذي يمكن أن يستفيد من هذه المعركة، والتي ستؤدي حكماً إلى إضعاف قدرات "داعش"، لكنه سيصطدم بحلم الدولة الكردية التي يمكن أن تكون نواتها الأولى هذا التعاون بين أكراد سورية وأكراد العراق. إضافة إلى التساؤل حول موقف تركيا، التي لا تقبل بوجود دولة كردية على حدودها، خاصة بعد اتهام نائب الرئيس الأميركي جو بايدن تركيا بدعم "داعش" واعتذاره في ما بعد، وأيضاً عدم دخولها في التحالف الدولي ضد الارهاب إلى الآن، وأيضاً التضارب في التصريحات بين المسؤولين حول السماح بانتقال المقاتلين من عدمه، فهي لم تسمح في البداية بدخول قوات كردية كوباني لكنها عادت وسمحت بذلك، وربما لكون السماح نتيجة ضغوط من الولايات المتحدة الأميركية.
ويشكل تسليح الأكراد هاجساً لتركيا، التي تريد تجنب تعزيز موقف الأكراد ووصول الأسلحة المقدمة من دول التحالف الدولي إليهم، إضافة إلى ذلك تبدي قلقها إزاء احتمال أن تنتهي الأسلحة الغربية التي يتم تسليمها الآن للمقاتلين الأكراد بأيدي حزب العمال الكردستاني، وأن يتم إنشاء إقليم كردي في تركيا على نمط كردستان العراق. وتريد القيام بكل شيء ممكن لتتفادى أن تتحول الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في مصلحة الأكراد.
ولم تتدخل تركيا عسكرياً الى الآن على رغم قرع "داعش" أبوابها من كوباني، في ظل سماح البرلمان التركي لها بالتدخل عسكرياً في سورية والعراق والسماح لقوات أجنبية باستخدام القواعد العسكرية على الأراضي التركية للغاية ذاتها، إلا أن الحكومة التركية لا تزال تمتنع عن تنفيذ أي تدخل عسكري ضد التنظيم.
*إعداد: عباس عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.