حددت وزارة العدل السعودية أخيراً، حالات العملاء ذوي المخاطر العالية التي تبنتها القواعد التنظيمية الخاصة بالمحامين السعوديين الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في القواعد التنظيمية التي أقرها مجلس الوزراء (حصلت «الحياة» على نسخة منها). وتتمثل فئة ذوي المخاطر العالية في حالات عدة، أبرزها رصد أية ترتيبات قانونية معقدة ليس لها غرض نظامي أو اقتصادي واضح، وأي شخص طبيعي أو اعتباري من أو في دول لا تطبق أو تطبق بشكل غير كاف توصيات مجموعة العمل المالي، ومثال ذلك الدولة أو الدول المحددة من مجموعة العمل المالي على أنها لا تطبق هذه التوصيات، والأشخاص السياسيون ذوو المخاطر العالية بحكم مناصبهم، والهيئات والمؤسسات غير الهادفة للربح. وتشير الضوابط إلى أنه يجب على المحامي وضع سياسات وإجراءات وضوابط داخلية للعناية الواجبة المشددة تجاه أي عميل ذي مخاطر عالية، ومن ضمن الإجراءات التي يجب أخذها في الاعتبار الحصول على إقرارات خطية من المستفيدين الحقيقيين عن هوية المديرين والمساهمين الأساسيين والعلاقة معهم، والحصول على بيانات شاملة عن العميل، مثل معلومات إضافية عن أسباب علاقة العميل والغرض منها، ومعلومات عن نشاطه وسجله الوظيفي والنشاط المتوقع للعميل، وإجراء مقابلات مباشرة مع الإدارة العليا للعميل بانتظام خلال مدة علاقة العمل معه. وبدأت الجهات المختصة في السعودية في تنفيذ العمل بالقواعد التنظيمية الخاصة بالمحامين التي جرى اعتمادها أخيراً، إذ نصت القواعد على أن هذه اللائحة التنظيمية تعتبر إجراءات إلزامية التنفيذ من جانب المحامين المرخصين من الوزارة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتهدف وزارة العدل من إصدار هذه القواعد إلى ضمان التزام المحامين بنظام غسل الأموال ولائحته التنفيذية، ومساعدة المحامين على تطبيق التوصيات ال40 والتوصيات الخاصة التسع لمجموعة العمل المالي (فاتف) حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في ما يتعلق بممارسة مهنة المحاماة، وحماية مهنة المحاماة من العمليات غير النظامية أو أن تستغل كقنوات لتمرير عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز وحماية الثقة بنزاهة وسمعة المحامي، وتوفير أعلى درجات الأمن والحماية للعملاء.