شكلت المديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة الشرقية، لجنة"عاجلة"للتحقيق مع صيدلانية، تعمل في قسم الطوارئ في مستشفى القطيف المركزي، صرفت أدوية"بالخطأ". وكان أحد المرضى زار قسم الطوارئ للعلاج من مرض"الأنفلونزا"، واستلم من الصيدلية الأدوية بحسب ما هو مُقرر في الوصفة الطبية من جانب الطبيب المعالج، الذي حدد له دواءً لعلاج الرشح يُسمى"هستوب"، إلا انه بعد تناوله الدواء، الذي استلمه من الصيدلية"شعر بإعياء شديد، وتحول لونه إلى اللون الأصفر"، بحسب قول شقيقه، مضيفاً تم"إعطاؤه بعض الأطعمة التي تحوي السكر، فيما تم نقله إلى أحد المراكز الصحية القريبة من المنزل، وتبين أن ما صُرف له هو عبارة عن أدوية خاصة بخفض نسبة السكر في الدم". وقال المريض نذير أبو سرير 20 عاماً:"شعرت بنوبة برد اجتاحتني، نتيجة تغير الأجواء، ودخول شهر آب أغسطس، وبعد الكشف وتحديد العلاج، توجهت إلى الصيدلية، وقامت الصيدلانية بتسليمي أدوية موضح على غلافها أنها مُخصصة للزكام، فيما هي حقيقة خلاف ذلك، ونظراً لعدم خبرتي في هذا الأمر تناولت الأدوية، خصوصاً ان الأدوية لا تحوي أي وصفة أو نشرة خاصة، توضح داخل علب الأدوية، للتعريف بمفعولها". وأضاف أبو سرير،"اتضح أن الأدوية المُخصصة للزكام، كانت ضمن عبوات خاطئة، خصوصاً ان المكتوب على الكيس البلاستيكي الصغير اسم الدواء المخصص للزكام، فيما الدواء الفعلي يختلف عنها، ولكن تم صرفها إلى مرضى". وأردف"تلقيت اتصالاً من المدير الطبي في المستشفى، يطلب مني الامتناع عن تناول الدواء، وزيارة المستشفى فوراً، إذ قدم المدير المناوب اعتذاره الشديد، نتيجة هذا الخطأ الطبي غير المقصود. وطلب مني زيارة المستشفى مرة أخرى لإعادة صرف الدواء الصحيح". بدوره، قال مدير الإعلام الصحي والعلاقات بالإنابة الناطق الإعلامي في"صحة الشرقية"اسعد سعود، إلى"الحياة":"إن إحدى الصيدلانيات العاملات في المستشفى في قسم الطوارئ، قد يكون حصل منها خطأ في صرف نوع دواء على شكل حبوب بيضاء في شريط قصديري، مع نوع آخر مشابه له، وكلاهما من إنتاج شركة واحدة، ويوضعان في شريط قصديري متشابه، كما ان لون الكتابة متشابه إلى حد بعيد، بيد ان أحدهما مُخصص لعلاج الزكام ونزلات البرد، والآخر لخفض نسب السكر في الدم". وذكر سعود، ان إدارة المستشفى"بادرت إلى حصر من صرف لهم الدواء، من واقع أوراق الكشف والوصفات المحفوظة في قسم الطوارئ خلال الفترة التي كانت تغطيها الصيدلانية. وتبين أن عددهم كان محدوداً، وتم الاتصال بهم على جميع أرقام الهواتف التي سجلوها حين مراجعتهم إلى قسم الطوارئ، وتنبيههم بعدم استخدام العلاج المصروف لهم، ومراجعة القسم للتأكد من ان الدواء المُعطى لهم ليس خطأ، كما تم الاطمئنان إلى عدم حدوث أي اختلاطات سلبية مؤثرة على المرضى، تستدعي دخولهم المستشفى، للحصول على العلاج"، مضيفاً"تبين بعد حضور جميع من تعاملوا مع هذه الصيدلانية، أن الدواء الذي يحملونه سليم، عدا مريض واحد". وأضاف تم"تشكيل لجنة بناء على التوجيه العاجل من المدير العام للشؤون الصحية بالإنابة، فيما باشرت إدارة المتابعة الفنية، وبمشاركة العضو المُكلف من الإدارة المختصة في الوزارة، التحقيق الفوري مع الصيدلانية، لتقرير الخطأ، وبحث الملابسات التي أدت إلى حدوثه، والإجراءات الواجب اتخاذها لمنع حدوث تلك الأخطاء مستقبلاً"، مشيراً إلى وجود"دراسات معروفة تبحث في الأسباب التي تزيد من فرص حدوث الخطأ في صرف الأدوية، مثل تشابه العبوات الخارجية، وطريقة تركيب الكميات الجاهزة إلى الصرف، والتشابه في لون وشكل المادة الدوائية، وغير ذلك من عوامل".