أمير تبوك: نسعد عندما نرى البسمة تعلو وجوه الحجاج    قوات الجيش اليمني تحرر مناطق جديدة في جبهة الصفراء بمحافظة صعدة    ترامب يعرض وساطته بمواجهة الوضع "المتفجر" في كشمير    "البرهان" يؤدي اليمين الدستورية رئيسًا ل"السيادي السوداني" غدًا    سييرا يرفض الراحة    الحائلي يكافئ اللاعبين ويشكر مدرج الذهب    محامي المرأة في “فيديو رمي الحجر”: كانت في زيارة لمكة.. ولا قرابة بينها والطرف الآخر    أمير مكة يتوج "شاعر عكاظ" ويكرم الشركاء    400 ألف حاج يغادرون المملكة بعد أداء مناسك الحج    أمير الباحة: نجاح موسم الحج يعزز مكانة المملكة عالميًا    «القيادة» تهنئ العاهل المغربي بذكرى يوم الشباب المجيد    الوصل الإماراتي يفوز على الهلال السوداني بثنائية نظيفة    6 قيادات حكومية تبحث اتجاهات التوظيف وتحديات سوق العمل    جمعية ابن باز للتنمية الأسرية تعتمد صرف إعانة الزواج ل 27 متقدمًا    تركيا تتعنت.. وروسيا تحذر من استهداف عسكرييها بإدلب    أمير الجوف يدشن 21 مشروعاً صحياً ب600 مليون    آل الشيخ يعلن اكتمال مغادرة ضيوف خادم الحرمين للحج    جراحة ناجحة لإنقاذ حياة طفل ابتلع مسمارًا حديديًا    إلغاء ملحق الهبوط والصعود وتعديل اختصاصات لجنة المسابقات    أمطار على منطقة الباحة ومحافظتي محايل ورجال ألمع    "الرئاسة" تكتسح أشواط اللقايا و "الشامخة" سيدة النوماس بالمركز الأول    وظيفة معيد في جامعة المؤسس    مؤتمر عالمي لمجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية بالمدينة    “المالية” تُحذّر من عملات افتراضية تستخدم اسم عملة المملكة وعناصر من شعارها الوطني    بومبيو: استئصالنا حوالي 2.7 مليون برميل من النفط الإيراني من الأسواق العالمية    الداخلية: بدء العمل بالتعديلات على نظامي “الأحوال” و”وثائق السفر”    “الصحة”: هذه هي المدة المسموح بها للجلوس أمام الشاشات لكل الفئات العمرية    أمير تبوك يطلع على تقرير إنجازات فرع "التجارة" بالمنطقة    "موهبة" تفتح باب التسجيل في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي 2020    قرار بإزالة مواضئ ساحات الحرم المكي وتحويلها لمصليات    سمو محافظ حفر الباطن يستقبل رئيس المحكمة العامة بالمحافظة    الشؤون الإسلامية تشارك في معرض الصين الدولي للكتاب الذي تنطلق فعالياته غداً    صندوق تنمية الموارد البشرية: 4608 فرصة تدريبية متوفرة لخريجي الجامعات ضمن برنامج التدريب على رأس العمل “تمهير”    سمو أمير الشرقية : "طب الأسرة" ركيزة أساسية في تحسين المستوى الصحي للمجتمع    أبو هادي يلتقي بالقيادات التعليمية بالمنطقة    "النقل التعليمي" تدعو للإسراع بالتسجيل في خدمة النقل المدرسي عبر نظام "نور" الإلكتروني    اهتمامات الصحف البريطانية    "الدروس المستفادة من نهاية العام" درساً بتعاوني الطائف    سفير المملكة لدى مصر يستعرض تفاصيل أول فيلم سعودي مصري مشترك في الرسوم المتحركة    محافظ صبيا يتفقد مستشفى المحافظة ويقف على سير العمل    فريق طبي يعيد الحياة لطفل ب "بيشة"    حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء    مفتي كوسوفو يزور مجمع كسوة الكعبة المشرفة    مصادر: التريث في إصدار تأشيرات العمالة الإثيوبية.. حتى الانتهاء من 20 ألف تأشيرة قديمة    التقى المحاضِرة شيخة الدوسري.. أمير المنطقة الشرقية:    ولي العهد يؤكد دعم المملكة لما يحقق تطلعات السودانيين    خلال احتفالية المركز بمناسبة العيد:        جانب من الاستقبال    د. السند يطلق تطبيق «رئاسة الهيئة»    جانب من اللقاء    «الخطوط السعودية» تنفذ خطة تفويج الحجاج ل100 وجهة عالمية    الأمير خالد الفيصل خلال استقباله د. الزايدي    خلال استقباله رئيس مجلس الشورى.. وزير الخارجية الفلبيني:        الهلال يعلن التوقيع مع صالح الشهري بنظام الإعارة لموسم واحد    الاتفاق يعاود تدريباته بمشاركة سليتي    أحلام ترعى الأغنام في جبال السودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الإخوان" : نحن أو الحرب الأهلية
نشر في الحياة يوم 07 - 07 - 2013

جماعة"الإخوان المسلمين"في مصر، هل تدفع في اتجاه مواجهة شاملة في سبيل تحقيق شعار مرشدها العام محمد بديع بأن الدماء ستبذل من أجل عودتها إلى السلطة؟ المؤشرات السياسية والميدانية تؤكد الشكوك بأن الجماعة لن تترد في خيار"عليَّ وعلى أعدائي"، بعدما انتزعت منها السلطة عنوة. وهي التي تعمل منذ تشكيلها قبل زهاء نحو قرن، من أجل هذا الهدف، واستخدمت كل الأساليب الممكنة من أجل ذلك، مع ما انبثق عنها من تنظيمات وجماعات العنف الإسلامي التي تحالفت مع"الإخوان"فور توافر الظروف، خصوصاً بعد وصول"إخواني"إلى الرئاسة.
لقد أطلقت الدعاية"الإخوانية"، مع حلفائها الذين تخلوا علناً عن فرض توجههم السياسي بقوة السلاح قبل فترة قصيرة فحسب، وبعدما قتلوا ونهبوا لسنوات طويلة في مصر وخارجها، أكبر عملية نفاق سياسي، عبر الادعاء بالدفاع عن الديموقراطية والتعددية. أين كان كل هذا الكلام عندما كان مرسي في قصر الاتحادية رافضاً، مع مكتب الإرشاد والمرشد لجماعته، سماع أي صوت مصري يطالب بإعادة صوغ المرحلة الانتقالية على نحو يشترك فيه الجميع؟ أين كان صوت العقل عندما أقدم"الإخوان"على كل ما هو غير عقلاني من أجل توطيد حكمهم، ومنع احتمالات تداول السلطة.
تأمل الجماعة أن ينطلي هذا النفاق على الغرب الذي يعتبر، لأسباب ثقافية، أن صناديق الاقتراع هي التي تحدد من يحكم. لذلك تلعب الجماعة على هذه المسألة من أجل استدرار الرفض الغربي للمرحلة الانتقالية الحالية كونها وليد"انقلاب عسكري". وكما التبست الأمور يوماً في الجزائر، عندما اعتبرت جبهة الإنقاذ الإسلامية أن التنديد الغربي بإلغاء نتائج الانتخابات النيابية التي فازت فيها بالغالبية جواز مرور لمواجهة النظام بالسلاح، تلتبس الأمور مجدداً في مصر على نحو قد يشجع الجماعة على خوض غمار مغامرة مماثلة، وإن تكن أقل دموية حتى الآن من نظيرتها الجزائرية.
ويدرك"الإخوان"، بفعل التجربة، أن كثيراً من المعارك السياسية تكسب عبر الهيئات والمنظمات الحقوقية في العالم التي ترصد انتهاكات حقوق الإنسان. وأفضل وسيلة لتحويل"الإخوان"إلى ضحية تتعاطف معها هذه الجمعيات، هي الدفع من أجل إظهار سلطة المرحلة الانتقالية، ومعها المؤسسة العسكرية، كمن يرتكب إساءات إلى هذه الحقوق، من حملات اعتقال تعسفي أو جماعي أو إطلاق نار على متظاهرين. وهذا ما تشهده مصر حالياً بفعل التحريض من قادة الجماعة، كما حصل بعد خطاب بديع أمام متظاهري رابعة العدوية.
وإذا كان هناك من خدمة يؤديها الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة، لمصر وشعبها ومستقبلها وللاستقرار فيها، فهي الامتناع عن ملاقاة الدعاية"الإخوانية"في منتصف الطريق، إذ إن الديموقراطية في وجهها"الإخواني"حالياً باتت الاستحواذ مجدداً على السلطة أو بدء العصيان المسلح، كما نرى إرهاصاته في شوارع المدن المصرية أو في العمليات الإرهابية العلنية ضد رموز الدولة المصرية في سيناء، والتي ينفذها مؤيدو"الإخوان"وحلفاؤهم وربما أعضاء في الجماعة.
وفي هذا التصعيد أيضاً تهديد للداخل في مصر التي ينحو شعبها تاريخياً نحو السلم والاستقرار والكاره لسفك الدماء، ولم يعرف العنف والإرهاب على نطاق واسع إلا على أيدي الإسلاميين. ويتضمن توسيع دائرة التهديد استهداف أعز ما لدى المصريين، أي السلم الأهلي، مع ما ينطوي عليه ذلك من تهديد لإمكان استعادة الدورة الاقتصادية الطبيعية وتحسين ظروف العيش.
هكذا تندرج أعمال العنف التي يرتكبها"الإخوان"وحلفاؤهم ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى وضع البلاد أمام خياري: نحن أو الحرب الأهلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.