الواصل: رؤية 2030 إطار وطني لتحسين جودة الحياة    الملك يرعى انطلاق معرض الدفاع العالمي بالرياض    مباحثات سعودية- أردنية لتعزيز النقل البري    دعم الإمارات للدعم السريع يفاقم أزمة السودان واستمرار القتل والعبث    مجموعة stc توقع اتفاقية لتنفيذ مشروع «Silklink» في الجمهورية العربية السورية    الجزائر تُباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات    انتصار ثمين    ضبط إثيوبيين في جازان لتهريبهما (149,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي    انطلاق منافسات النسخة الحادية عشرة من مسابقة أمير الرياض لحفظ القرآن بشقراء    مانشستر يونايتد يهزم توتنهام ويحقق الانتصار الرابع تواليًا في «البريميرليغ»    فريق الأنوار التطوعي يشارك في فعالية «المشي من أجل صحتك» بحديقة الغروب في ضم    ليلة محافظة الحرث تضيء مهرجان جازان بحضور المحافظ وأهالي المحافظة    انطلاق المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع بجدة غدًا    برشلونة ينسحب رسميا من مشروع دوري السوبر الأوروبي المحتضر    اختتام أعمال المؤتمر الدولي الثاني عشر للجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم    عبر مؤتمر العلا..المملكة تفتح أبواب حلول مواجهة تحديات اقتصادات الأسواق الناشئة    ضمن الجهود الإعلامية لوزارة الشؤون الإسلامية بث إعلانات ملتقى القيم الإسلامية عبر شاشات ملاعب دوري روشن يحقق أصداءً واسعة    تجمع جازان الصحي يحقق إنجازًا طبيًا غير مسبوق في عمليات القلب بالمنطقة    مهاجم الهلال يثير الاهتمام مجددًا.. ليوناردو تحت مجهر الأندية البرازيلية    النصر يتحرك للبحث عن خليفة كريستيانو رونالدو    الفريق الفتحاوي يختتم تحضيراته لمواجهة القادسية    الأزمات تكلف ألمانيا قرابة تريليون يورو    القادسية يختتم تحضيراته لمواجهة الفتح في دوري روشن    أستراليا تطلق تجربة سريرية رائدة لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية في العاصمة الإيرانية    مصرع ثلاثة أشخاص في حادث تحطم طائرة خفيفة بأستراليا    نادي الاتحاد يصدر بيانا بعد لقاء النصر    ساعة تقدير مع حُماة البيئة في قوز الجعافر    محمد بن عبد الرحمن الدريبي… سيرة من ذاكرة جازان    من الصف إلى الحكاية: نادي النَّوَى يراهن على أدب الطفل    35 وزيرا في الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني    افتتاح كونغرس الروماتيزم الخليجي2026 «تطوير رعاية أمراض الروماتيزم من خلال التعاون والابتكار»    ثقافة وفنون الدمام تعلن عن استقبال أعمال معرض ( بدايات 2 )    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    المهنا: الدعاء لُبّ العبادة وسلاح المؤمن في السراء والضراء    خطباء الجوامع أشد انواع الظلم الشرك في عبادة الله    جمعية سفراء التراث» تطلق ملتقى معسكر «في يدي حِرفة    أخلاق الشعر    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الهجوم الإرهابي على بلدة "وورو" في جمهورية نيجيريا الفيدرالية    مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا والرابعة محليًا    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    الإعلام الرسمي.. من الإبلاغ إلى صناعة التأثير    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القاهرة وأنقرة تتبادلان طرد السفراء وتخفيض التمثيل الديبلوماسي
نشر في الحياة يوم 24 - 11 - 2013

أعلنت مصر وتركيا أمس تبادل طرد السفراء، وخفض مستوى التمثيل الديبلوماسي، في تصاعد لحدة الأزمة الديبلوماسية التي اندلعت بين البلدين في أعقاب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي. وبعد ساعات من إعلان القاهرة أن السفير التركي في القاهرة"شخص غير مرغوب فيه"، مع سحب السفير المصري في أنقرة، وخفض التمثيل الديبلوماسي إلى درجة قائم بأعمال، اتخذت أنقرة الخطوة نفسها.
وعزت الخارجية المصرية قرارها إلى"استمرار تدخلات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في الشأن المصري". وفيما لقي القرار ترحيباً واسعاً في بعض الأوساط المصرية المؤيدة للحكم الجديد، رأى محللون أنه"يحمل تأثيرات سلبية اقتصادياً وسياسياً"على تركيا أكثر من مصر.
وفي خطوة تشير إلى اتجاه العلاقات بين تركيا ومصر إلى مرحلة"القطيعة"الكاملة، أعلن الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي في مؤتمر صحافي صباح أمس، أن بلاده"قررت تخفيض مستوى العلاقات مع تركيا إلى قائم بالأعمال"، وأنه تم استدعاء السفير التركي في القاهرة حسين عوني بوصطالي، وإبلاغه بأنه"شخص غير مرغوب فيه على الأراضي المصرية"، وأشار إلى أنه تم نقل السفير المصري عبدالرحمن صلاح من أنقرة إلى ديوان عام الوزارة الخارجية، علماً بأنه كان قد تم استدعاؤه في آب أغسطس الماضي ولم يعد إلى تركيا منذ ذلك الحين.
وعزا عبدالعاطي القرار المصري إلى"الرد على تصريحات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، التي طالب فيها بإطلاق سراح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وتدخله المستمر في الشأن الداخلي المصري وعدم احترام إرادة الشعب المصري والقرار الوطني المستقل".
وكانت القاهرة حذّرت غير مرة من أن"صبرها قارب على النفاد"جراء مواقف رئيس الوزراء التركي المناهضة للحكم الموقت في مصر، وتدخله المستمر في"الشؤون الداخلية المصرية"، غير أن أردوغان لم يأبه إلى تلك التحذيرات ودأب على إطلاق تصريحات ضد القيادة المصرية، كان آخرها وهو في طريقه إلى روسيا حين قال:"أحيي مرسي وأحترمه، وأحترم موقفه من المحكمة التي وقف أمامها، ولا أكن أي احترام لتلك المحكمة ولمن يحاكمه".
وحمّل عبدالعاطي الحكومة التركية الحالية مسؤولية تدهور العلاقات بين البلدين، متهماً أردوغان بمحاولة تأليب المجتمع الدولي ضد المصالح المصرية، لكنه قلل من تأثير هذا القرار على العلاقات بين الشعبين المصري والتركي، قائلاً:"العلاقات الرسمية تتأثر بالفعل وهناك تخفيض لمستوى العلاقات وهناك نقل نهائي للسفير المصري من أنقرة ولن يعود، لكن بالنسبة إلى العلاقات مع الشعب التركي فإن مصر تكن كل الاعتزاز للشعب التركي وهناك روابط تربطنا معاً، ولا يمكن السكوت والصمت عن هذا المسلك المرفوض من جانب الحكومة التركية والتصريحات المتكررة لرئيس وزرائها والتي تمثل تدخلاً صريحاً وغير مقبول في الشأن المصري".
وأكد السفير التركي لدى القاهرة حسين عوني بوسطالي في تصريحات، قبيل مغادرته، أن الشعبين المصري والتركي أشقاء، قائلاً"سأدعو بما فيه الخير لمصر"، وأوضح بوسطالي:"مصر دولة مهمة وأن مواصلة مسيرتها نحو الديموقراطية يعد أمراً بالغ الأهمية للمنطقة والعالم بأسره".
وفيما رحبت دوائر شعبية في مصر بالقرار، اعتبر محللون أن"تأثيراته السلبية الأكبر سواء اقتصادياً وسياسياً ستقع على تركيا". وأكدت مصادر مسؤولة أن القرار المصري"جاء بعد التأكد من معلومات استخباراتية تفيد بدعم حكومة أردوغان للإرهاب في سيناء، ولجماعة الإخوان المسلمين".
ورأى رئيس مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية في القاهرة الدكتور مصطفى اللباد أن القرار المصري يشير إلى أن"هناك حالة من القطيعة على الأقل في المدى القريب، الحكومة التركية بالغت كثيراً في اعتقاد قدرتها على التأثير داخل مصر". ورأى أن هذا القرار"أخذ في وقت سابق لكن لم يكن من المناسب إعلانه"، موضحاً"أن هناك تغييراً طرأ على رؤية الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي باتجاه الوضع في مصر، فيما استمر النظام التركي في رعاية اجتماعات جماعة الإخوان ومحاولته تأليب الرأي الدولي على مصر، لجهة أن التدخل التركي في الشأن المصري بات فوق الاحتمال، فأصبح مناسباً إصدار القرار". وبخصوص تأثر العلاقات الاقتصادية بين البلدين بهذا القرار، أشار إلى أن"عندما تكون العلاقات السياسية سيئة تؤثر على التجارة البينية، والتي كانت تميل لمصلحة أنقرة، وبالتالي المتضرر الأكبر تركياً.
من جهته، قال مصدر مصري مسؤول ل"الحياة"أمس إن هذه الخطوة جاءت في أعقاب تأكد أجهزة الدولة المصرية السيادية من وجود"تحرك حقيقي على الأرض"من جانب الأجهزة الرسمية التركية للعمل ضد مصر، والتدخل في الشأن الداخلي بشكل يمس سيادة الدولة المصرية والأمن القومي للبلاد. وكشف المصدر عن رصد أجهزة الدولة لتحركات واجتماعات على الأرض لأجهزة أمنية تركية تعمل ضد الدولة المصرية وتهدف إلى"بث الفوضى"في البلاد.
وفي شأن آخر، أشار المصدر إلى إن الحديث عن الأمن القومي المصري أكبر من أي علاقات اقتصادية أو قروض يمكن ان تحصل عيها مصر، وأردف"حتى مبلغ البليون دولار الثانية الذي كان مقرراً أن تقدمها تركيا لمصر، فقد توقف تسليم المبلغ في أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسي"، إلا أن الجانب التركي لم يقم حتى الآن بإلغائه.
وكانت أنقرة حوّلت إلى القاهرة في وقت سابق بليون دولار على شكل وديعة مدتها خمس سنوات بفترة سماح ثلاث سنوات وفائدة لا تزيد على 1 في المئة، ثم أعلنت بعد ذلك عن استعدادها لتقديم بليون دولار أخرى ضمن حزمة لدعم الموازنة المصرية بقيمة بليوني دولار كان البلدان قد اتفقا عليها العام الماضي. إلا أن البليون الثانية تعثّرت في أعقاب عزل مرسي، كما انعكس التوتر على العلاقات الاقتصادية حيث تم تأجيل تنفيذ اتفاقية للربط بين بورصتي البلدين سبق أن وقعها الطرفان في حزيران يونيو الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.