بايدن يتوعد موسكو مع اقتراب "غزو" أوكرانيا    أمير قطر يلتقي بالرئيس الفرنسي    لورينت: مواجهة فلسطين ليست سهلة.. والمشاركة بلاعبين شبان لإعدادهم للمستقبل    ولي عهد أبوظبي يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس أوكرانيا    9 خدمات مجانية تقدمها "الصحة" للأشخاص ذوي الإعاقة.. تعرّف عليها    84 فعالية تنفذها أمانة المنطقة الشرقية خلال العام الحالي    ملتقى الترجمة يناقش تحديات المجال وتطبيقاته في جلسة حوارية    شاهد.. عائلتان أمريكيتان تختاران مهرجان الملك عبد العزيز للإبل أولى محطاتها السياحية في المملكة    «الموارد البشرية»: الجرعة التنشيطية شرطاً لدخول المنشآت بدءاً من هذا الموعد    الرئيس اللبناني يوافق على استقالة «قرداحي»    كلوب: صلاح ليس أنانيا ويتخذ القرارات الصحيحة    فيصل بن فهد بن مقرن: رالي حائل الدولي ترجمة عملية لدعم خادم الحرمين وولي العهد.    قرار جديد من «التعليم» يخص معلمي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية    أمريكا: إيران غير جادة في الاتفاق النووي.. وإدارتها الجديدة لم تأت بمفيد    "الحج" تُحذر الراغبين بأداء مناسك العمرة من التعامل مع هؤلاء    استعداداً للبطولة الآسيوية للمنتخبات..الوفد الآسيوي يتفقد المنشآت الرياضية في الشرقية    آل جابر يبحث جهود السلام في اليمن مع مسؤولين أمريكيين    ضبط 174 كيلو جراما من نبات القات المخدر    المغرب تسجل 151 إصابة جديدة بفيروس كورونا    أجزاء من الثانية تحسم منافسات اليوم السادس لمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور    مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة يناقش إطلاق منصة إلكترونية دولية للبحث العلمي    «روشن» شريك مؤسس لسباق جائزة السعودية الكبرى «stc» للفورمولا 1    محمد حماقي يطرب الجمهور    كريستيانو رونالدو: سعي حثيث نحو الأرقام القياسية    سبارك أول مدينة صناعية سعودية تفوز بالتصنيف الذهبي المستدام    «سلمان للإغاثة» يوزع أكثر من 17 ألف كرتون تمر في عدة محافظات يمنية    الأسهم الباكستانية تغلق على تراجع    افتتاح أول برنامج إقامة للفنانين في قلب واحة العلا    بالفيديو والصور.. خطيبا الحرمين: الحياة مضمار لاستباق الخيرات.. وحب الدنيا عناء وفقر للعبد    "الحج ": لا يوجد تغيير في ضوابط وبروتوكولات العمرة.. ونحذر من الانسياق وراء إعلانات مواقع التواصل    جدة تفتتح الفورمولا العالمي    المبعوث الأمريكي لليمن: إيران تسلح وتدرب الحوثيين    السعودية : 4 إجراءات للجنة مكافحة كورونا    التعليم : استمرار الدراسة حضورياً للمرحلتين المتوسطة والثانوية وعن بُعد للمرحلة الابتدائية مع بداية الفصل الدراسي الثاني    الشورى يناقش إلغاء تنظيم مهنة التعقيب ويصوت على نظام الوساطة العقارية    الدولار يصعد مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأمريكية    مركز الملك سلمان للإغاثة يعقد ندوة بعنوان "عمليات طب النزاعات المسلحة"    مركز برنامج جودة الحياة: استضافة سباق "فورمولا 1" العالمي ترسيخ لمكانة المملكة مركزاً للفعاليات الكبرى    أمانة منطقة جازان تُدشن مبادرة "الشقيق الأخضر"    أمين منطقة حائل يعقد لقاء ريادة الأعمال مع مديري وممثلي القطاعات الحكومية بالمنطقة    ارتفاع إجمالي حالات الإصابة بفيروس كورونا في ليبيا    توقعات الأرصاد: موجة باردة وانخفاض في درجات الحرارة على الرياض والشرقية    مُستثمر يُحذر من تسبب كثرة المخالفات في خروج صغار المُستثمرين من السوق    "مرور جدة" يجدد التنبيه بكيفية الوصول إلى المواقف المخصصة لزوار سباق "الفورمولا1"    قسطرة ناجحة لقلب رابح صقر.. ويعتذر عن الحفلات    اختتام فعاليات المعرض الدولي للصناعات العسكرية والدفاعية «إيديكس» 2021    مدن المملكة تحتفي باليوم الوطني الإماراتي                        #أمير_تبوك يستقبل الصحافية #الألمانية باربرا شوماخر    سمو أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير جوازات المنطقة    أمير جازان يتسلم مجلة كنوز جازان في عددها الخاص بمناسبة "مرور عقدين من البناء والتنمية "    سمو أمير منطقة نجران يلتقي قائد لواء الملك عبدالعزيز الآلي بالحرس الوطني            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القاهرة وأنقرة تتبادلان طرد السفراء وتخفيض التمثيل الديبلوماسي
نشر في الحياة يوم 24 - 11 - 2013

أعلنت مصر وتركيا أمس تبادل طرد السفراء، وخفض مستوى التمثيل الديبلوماسي، في تصاعد لحدة الأزمة الديبلوماسية التي اندلعت بين البلدين في أعقاب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي. وبعد ساعات من إعلان القاهرة أن السفير التركي في القاهرة «شخص غير مرغوب فيه»، مع سحب السفير المصري في أنقرة، وخفض التمثيل الديبلوماسي إلى درجة قائم بأعمال، اتخذت أنقرة الخطوة نفسها.
وعزت الخارجية المصرية قرارها إلى «استمرار تدخلات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في الشأن المصري». وفيما لقي القرار ترحيباً واسعاً في بعض الأوساط المصرية المؤيدة للحكم الجديد، رأى محللون أنه «يحمل تأثيرات سلبية اقتصادياً وسياسياً» على تركيا أكثر من مصر.
وفي خطوة تشير إلى اتجاه العلاقات بين تركيا ومصر إلى مرحلة «القطيعة» الكاملة، أعلن الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي في مؤتمر صحافي صباح أمس، أن بلاده «قررت تخفيض مستوى العلاقات مع تركيا إلى قائم بالأعمال»، وأنه تم استدعاء السفير التركي في القاهرة حسين عوني بوصطالي، وإبلاغه بأنه «شخص غير مرغوب فيه على الأراضي المصرية»، وأشار إلى أنه تم نقل السفير المصري عبدالرحمن صلاح من أنقرة إلى ديوان عام الوزارة الخارجية، علماً بأنه كان قد تم استدعاؤه في آب (أغسطس) الماضي ولم يعد إلى تركيا منذ ذلك الحين.
وعزا عبدالعاطي القرار المصري إلى «الرد على تصريحات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، التي طالب فيها بإطلاق سراح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وتدخله المستمر في الشأن الداخلي المصري وعدم احترام إرادة الشعب المصري والقرار الوطني المستقل».
وكانت القاهرة حذّرت غير مرة من أن «صبرها قارب على النفاد» جراء مواقف رئيس الوزراء التركي المناهضة للحكم الموقت في مصر، وتدخله المستمر في «الشؤون الداخلية المصرية»، غير أن أردوغان لم يأبه إلى تلك التحذيرات ودأب على إطلاق تصريحات ضد القيادة المصرية، كان آخرها وهو في طريقه إلى روسيا حين قال: «أحيي مرسي وأحترمه، وأحترم موقفه من المحكمة التي وقف أمامها، ولا أكن أي احترام لتلك المحكمة ولمن يحاكمه».
وحمّل عبدالعاطي الحكومة التركية الحالية مسؤولية تدهور العلاقات بين البلدين، متهماً أردوغان بمحاولة تأليب المجتمع الدولي ضد المصالح المصرية، لكنه قلل من تأثير هذا القرار على العلاقات بين الشعبين المصري والتركي، قائلاً: «العلاقات الرسمية تتأثر بالفعل وهناك تخفيض لمستوى العلاقات وهناك نقل نهائي للسفير المصري من أنقرة ولن يعود، لكن بالنسبة إلى العلاقات مع الشعب التركي فإن مصر تكن كل الاعتزاز للشعب التركي وهناك روابط تربطنا معاً، ولا يمكن السكوت والصمت عن هذا المسلك المرفوض من جانب الحكومة التركية والتصريحات المتكررة لرئيس وزرائها والتي تمثل تدخلاً صريحاً وغير مقبول في الشأن المصري».
وأكد السفير التركي لدى القاهرة حسين عوني بوسطالي في تصريحات، قبيل مغادرته، أن الشعبين المصري والتركي أشقاء، قائلاً «سأدعو بما فيه الخير لمصر»، وأوضح بوسطالي: «مصر دولة مهمة وأن مواصلة مسيرتها نحو الديموقراطية يعد أمراً بالغ الأهمية للمنطقة والعالم بأسره».
وفيما رحبت دوائر شعبية في مصر بالقرار، اعتبر محللون أن «تأثيراته السلبية الأكبر سواء اقتصادياً وسياسياً ستقع على تركيا». وأكدت مصادر مسؤولة أن القرار المصري «جاء بعد التأكد من معلومات استخباراتية تفيد بدعم حكومة أردوغان للإرهاب في سيناء، ولجماعة الإخوان المسلمين».
ورأى رئيس مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية في القاهرة الدكتور مصطفى اللباد أن القرار المصري يشير إلى أن «هناك حالة من القطيعة على الأقل في المدى القريب، الحكومة التركية بالغت كثيراً في اعتقاد قدرتها على التأثير داخل مصر». ورأى أن هذا القرار «أخذ في وقت سابق لكن لم يكن من المناسب إعلانه»، موضحاً «أن هناك تغييراً طرأ على رؤية الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي باتجاه الوضع في مصر، فيما استمر النظام التركي في رعاية اجتماعات جماعة الإخوان ومحاولته تأليب الرأي الدولي على مصر، لجهة أن التدخل التركي في الشأن المصري بات فوق الاحتمال، فأصبح مناسباً إصدار القرار». وبخصوص تأثر العلاقات الاقتصادية بين البلدين بهذا القرار، أشار إلى أن «عندما تكون العلاقات السياسية سيئة تؤثر على التجارة البينية، والتي كانت تميل لمصلحة أنقرة، وبالتالي المتضرر الأكبر تركياً.
من جهته، قال مصدر مصري مسؤول ل «الحياة» أمس إن هذه الخطوة جاءت في أعقاب تأكد أجهزة الدولة المصرية السيادية من وجود «تحرك حقيقي على الأرض» من جانب الأجهزة الرسمية التركية للعمل ضد مصر، والتدخل في الشأن الداخلي بشكل يمس سيادة الدولة المصرية والأمن القومي للبلاد. وكشف المصدر عن رصد أجهزة الدولة لتحركات واجتماعات على الأرض لأجهزة أمنية تركية تعمل ضد الدولة المصرية وتهدف إلى «بث الفوضى» في البلاد.
وفي شأن آخر، أشار المصدر إلى إن الحديث عن الأمن القومي المصري أكبر من أي علاقات اقتصادية أو قروض يمكن ان تحصل عيها مصر، وأردف «حتى مبلغ البليون دولار الثانية الذي كان مقرراً أن تقدمها تركيا لمصر، فقد توقف (تسليم المبلغ) في أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسي»، إلا أن الجانب التركي لم يقم حتى الآن بإلغائه.
وكانت أنقرة حوّلت إلى القاهرة في وقت سابق بليون دولار على شكل وديعة مدتها خمس سنوات بفترة سماح ثلاث سنوات وفائدة لا تزيد على 1 في المئة، ثم أعلنت بعد ذلك عن استعدادها لتقديم بليون دولار أخرى ضمن حزمة لدعم الموازنة المصرية بقيمة بليوني دولار كان البلدان قد اتفقا عليها العام الماضي. إلا أن البليون الثانية تعثّرت في أعقاب عزل مرسي، كما انعكس التوتر على العلاقات الاقتصادية حيث تم تأجيل تنفيذ اتفاقية للربط بين بورصتي البلدين سبق أن وقعها الطرفان في حزيران (يونيو) الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.