ينتظر أن يؤدي تراجع حاد في أسعار القمح بسبب وفرته هذه السنة، إلى تحويل مزيد منه لإنتاج الوقود الحيوي للسيارات في الاتحاد الأوروبي. ويتنامى الطلب في الاتحاد الأوروبي على الإيثانول الحيوي، وهو بديل متجدد للبنزين يستخرج من الحبوب ومحاصيل السكر ويعتبر سبيلاً لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ويعتقد أنها تسبب تغيّراً في المناخ. وتتجه الأنظار الآن إلى القمح لصنع الوقود الحيوي وتلبية الطلب مع ارتفاع سعر السكر الخام البديل إلى أعلى مستوى منذ 30 عاماً في وقت سابق من الشهر الجاري، ومع ضعف واردات الايثانول الحيوي المستخرج من السكر، من البرازيل. وقال الأمين العام للاتحاد الأوروبي للوقود الحيوي روب فيرهوت في بروكيسل:"قد تتجه المصانع الوروبية المرنة في المعالجة إلى القمح والحصول على مادة خام بسعر زهيد جداً". وتراجعت أسعار القمح بشدة في باريس خلال الأسابيع القليلة الماضية مع زيادة حاصلات القمح أكثر من المتوقع في فرنساوألمانيا. وكان القمح المادة الخام الأهم لإنتاج الايثانول الحيوي في الاتحاد الأوروبي عام 2007، واستخرج منه 39 في المئة من الإنتاج. واستخدمت حبوب أخرى للغرض ذاته مثل الشعير والذرة والشيلم بنحو الثلثين من الإنتاج وفقاً لإحصاءات الاتحاد الأوروبي للوقود الحيوي. ويجب أن يرتفع إجمالي إنتاج الوقود الحيوي من الحبوب أوروبياً في شكل كبير. وسيكون ضرورياً أن تبدأ شركة"إنساس"تشغيل أكبر منشأة تكرير حيوي في أوروبا شمال شرقي إنكلترا في وقت لاحق من السنة الحالية، وتحول نحو 1.1 مليون طن من القمح إلى ما بين 400 و450 ألف طن من الايثانول الحيوي. وقال ناطقٌ باسم اتحاد صناعة الوقود الحيوي في ألمانيا فرانك بروهنينج:"يمكنني توقع استخدام مزيد من الحبوب في إنتاج الايثانول الحيوي لأنه يمكن الحصول عليها الآن بأسعار زهيدة جداً". وأضاف فيرهوت إن الطلب على الايثانول الحيوي في الاتحاد الأوروبي يجب أن يرتفع هذه السنة إلى أكثر من 4 بلايين ليتر بعدما كان نحو 3.5 بليون العام الماضي، لأن الدول الأوروبية باتت تستخدم كميات أكبر منه، وقال:"يرتفع سقف أهداف زيادة استخدام الوقود الحيوي في غالبية الدول سنة بعد آخرى وهناك نقص في الإمدادات من البرازيل. سيضمن هذان العاملان بالطبع أن نستغل قدرة أكبر". وأصدر الاتحاد الأوروبي قراراً بأن تمثل نسبة الموارد المتجددة عشرة في المئة من الوقود المستخدم في النقل بحلول عام 2020. وتتراجع شحنات الوقود البرازيلية لأسباب من بينها تنامي الطلب عليه في البرازيل ما أدى إلى تقليل الكمية المتاحة للتصدير كما اتجهت البرازيل إلى استخدام كميات أكبر من قصب السكر لإنتاج السكر نتيجةً لارتفاع أسعاره في شكل كبير. وبلغت صادرات الايثانول البرازيلي إلى الدول الأوروبية بين كانون الثاني يناير وحزيران يونيو الماضي 557 ألف ليتر أي أقل مما كانت في الفترة ذاتها من العام الماضي وبلغت 726 ألف ليتر.