أفاد التقرير السنوي لمنظمة الأممالمتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد، أن حجم الصادرات في العالم، "ارتفع 14.4 في المئة العام الماضي مقارنة ب 2006، منها نسبة زيادة في صادرات الدول المتقدمة بلغت 15.2 في المئة عن الفترة ذاتها، فيما حققت دول الاقتصاد الناشئ تطوراً نسبته 18.7 في المئة، في مقابل زيادة في صادرات الدول النامية نسبتها 13.7 في المئة، على رغم أزمة الرهن العقاري وتداعياتها على أسواق المال والأعمال، والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثير أزمة السلع الغذائية على حركة التجارة العالمية". وعلى رغم التطور في صادرات الدول النامية، لاحظ التقرير أن دول الشمال الغنية"لا تزال ممسكة بعصب التجارة الدولية، إذ تتحكم بثلثي الاقتصاد العالمي، علماً أن سكان الدول النامية والأكثر فقراً يشكلون 85 في المئة من سكان الكرة الأرضية". لكن تبقى المعدلات،"أقل من تلك المحققة في التجارة العالمية عام 2004، وهي ازدادت آنذاك بنسبة 21.7 في المئة، إذ شهد ذلك العام حضوراً قوياً للاقتصادات الناشئة نسبته 36 في المئة من حجم التجارة العالمية، في مقابل نحو 27 في المئة للدول المتقدمة و18 في المئة للدول النامية". ولفتت"أونكتاد"إلى"زيادة ملحوظة في تجارة الخدمات المؤسسات المالية والتأمينات والاتصالات العام الماضي، نسبتها 18.1 في المئة في الدول الغنية والنامية مع اختلاف كبير في حجم المبادلات التجارية". لكن نسبة مشاركة أوروبا في التجارة العالمية"آخذة في التراجع من عام إلى آخر، وهي كانت 66 في المئة في العام 2000، ثم تراجعت إلى 63 في المئة في 2004، واستقرت على 58 في المئة العام الماضي، في مقابل 32 في المئة ثم 34 في المئة وصولاً إلى 37.5 في المئة للدول النامية عن الفترات ذاتها". وأوضح خبراء التجارة والتنمية المساهمون في وضع التقرير، أن هذه المؤشرات"تدل على اهتمام دول الجنوب بتنويع مواردها الاقتصادية، ونجحت إلى حد ما في تجاوز الأزمات التي تعرضت لها الأسواق الدولية". وافترضوا أن"ترتفع نسبة صادراتها، لكن في مجالات وسلع محددة، تتناسب مع إمكانات كل دولة تصنيعاً وزراعة". لكن يبقى المورد الأساس الذي تعتمد عليه الدول النامية والأكثر فقراً في العالم،"تحويلات العمال الأجانب التي تفوق قيمتها حجم صادرات تلك الدول من السلع والخدمات، إذ حلّت المكسيك والهند والفيليبين والصين وإندونيسيا في المتوسط 20 بليون دولار عن عام 2006 لكل دولة ثم مصر ولبنان والمغرب في المتوسط 5.5 بليون دولار في 2006 على رأس قائمة الدول الأكثر استفادة من تحويلات مواطنيها المقيمين في الخارج". وأفاد التقرير أن حجم الاستثمارات الأجنبية"ارتفع من 945795 بليون دولار في 2005 إلى 1.305852 تريليون في 2006، وكان للدول المتقدمة فيها حصة الأسد بحوالى 874.083 بليون، في مقابل 52.717 بليون في الدول الناشئة و378.052 للدول النامية". وعلى رغم هذا التراجع،"تسيطر الدول الصناعية المتقدمة على 71 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي"، إذ رأى التقرير"ضرورة عدم إغفال سيطرتها على 71.9 في المئة من حجم تجارة الخدمات". وقدم التقرير إحصاءات وافية عن حركة التجارة في العالم، مثل حركة التجارة الدولية للبضائع، بما في ذلك تقسيم الصادرات والواردات للمنتجات الرئيسة والتجارة الدولية في الخدمات والتغيرات في أسعار السلع الأساسية.