أعلنت الحكومة اليمنية أنها ستتخذ سلسلة من الإجراءات والسياسات لتعزيز التجارة الخارجية وتطوير القطاع الصناعي خلال الخطة الخمسية الثالثة للتنمية 2006 - 2010. وأوضحت مسودة الخطة التي ستعرض خلال الأسابيع المقبلة على مجلس الوزراء اليمني، أن من بين الإجراءات تطوير البنية التشريعية والمؤسسية والبشرية للتجارة الخارجية، من طريق متابعة إصدار قانون التجارة الخارجية الجديد ولوائحه التنفيذية، ومتابعة إصدار لائحة تنظيم المعارض التجارية الداخلية والخارجية، ومتابعة إصدار قانون حماية الإنتاج الوطني من الآثار الناتجة من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، وكذلك قانون التجارة الإلكترونية وإعداد آلية للانتقال التدريجي من التجارة التقليدية إلى الإلكترونية. ومن بين الإجراءات إعداد برامج التأهيل والتدريب، وإنشاء وحدة لمكافحة الإغراق ودعم الإجراءات الوقائية، واستكمال ربط الشبكة الإلكترونية والمعلوماتية لوزارة الصناعة والتجارة بالشبكة العالمية والمحلية لتوفير قواعد معلومات للتجارة الخارجية، إضافة إلى العمل على مواءمة البنية المؤسسية والتشريعية للتجارة الخارجية بما يتوافق مع قواعد التجارة الدولية ويعزز حرية التجارة ودعم المنافسة. وتسعى الخطة الخمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر إلى مواصلة عملية تطوير ودمج الاقتصاد اليمني بالاقتصاد العالمي من طريق استكمال إجراءات عملية انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية، وتطبيق إجراءات منطقة التجارة الحرة العربية ومضاعفة المكاسب وتلافي السلبيات، اضافة الى مواصلة إجراءات انضمام اليمن إلى التكتلات الاقتصادية والإقليمية. وذكر مشروع الخطة في ما يتعلق بقطاع الصناعة التحويلية، أنها تستهدف رفع نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي من 8.8 في المئة إلى نحو 12 في المئة خلال فترة تنفيذ الخطة، إضافة إلى إنشاء المناطق الصناعية على مراحل وتوفير البنى التحتية اللازمة، والاتجاه نحو إنشاء المشاريع الصناعية المتوسطة والكبيرة وإنشاء صندوق للتنمية الصناعية وتحديث استراتيجية التنمية الصناعية. وأوضح مشروع الخطة أنها ستركز على توفير بيئة استثمارية ملائمة للاستثمارات الصناعية من طريق تبسيط الإجراءات والعمل على معالجة معوقات الاستثمار الصناعي وتوسيع القاعدة الصناعية وتطويرها وتنويعها واستكمال البنية التشريعية والقانونية في المجال الصناعي، ووضع خطة ترويج بالفرص الاستثمارية في المناطق الصناعية وإعداد الخرائط الصناعية للبلاد. وأشارت الخطة إلى أنها تسعى إلى زيادة حصة الصادرات الصناعية إلى إجمالي الصادرات غير النفطية من خلال التركيز على معايير الجودة وتبسيط الإجراءات التصديرية، والاهتمام بالمواصفات والمقاييس، والصناعات ذات المدخلات المحلية والاستفادة من المزايا التي تمنحها منطقة التجارة الحرة العربية الموحدة ومنظمة التجارة العالمية للدول الأقل نمواً، والإفادة من المنطقة الحرة في عدن في زيادة الصادرات الصناعية. الصناعات الصغيرة والحرفية وتهدف الخطة الخمسية الثالثة 2006 - 2010 إلى تنمية الصناعات الصغيرة والحرفية، التي تتوافر لها قاعدة للنمو والتطور كصناعة المنسوجات والملابس والصناعات الحرفية والصناعات الغذائية التي يمكنها اجتياز الأسواق الخارجية، وذلك من خلال اتباع عدد من الإجراءات والسياسات، منها إعداد مشروع للنهوض بالصناعات الصغيرة ومتابعة الجهات الممولة وإعداد الدراسات اللازمة لإنشاء حاضنات للصناعات الصغيرة، إلى جانب تفعيل دور صندوق تمويل الصناعات الصغيرة وتنظيم تلك الصناعات في إطار جمعيات متخصصة تقوم برعاية هذه الصناعة وتشجيعها وإقامة الأسواق التجارية والمعارض التعريفية للصناعات الصغيرة والحرفية وتشجيع مشاركة المرأة في هذا المجال. وذكرت الخطة أن من ضمن الإجراءات والسياسات المتعلقة بالتجارة الخارجية توفير الدراسات والمعلومات عن الأسواق الخارجية، والترويج للمنتجات الوطنية عبر الشبكة الإلكترونية ونقاط التجارة الدولية، وإصدار دليل الصادرات اليمنية الرسمية وتوفير قواعد معلومات عن المنتجات الوطنية، وتفعيل الاتفاقات الدولية التجارية الثنائية المبرمة وعقد اتفاقات جديدة وتوفير الحوافز والتسهيلات والإعفاءات الجمركية والضريبية المناسبة للمشاريع التصديرية والمصدرين.