سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
رئيس هيئة الاستثمار والمناطق الحرة الدكتور محمد الغمراوي : الاستقرار السياسي الداخلي اتاح مناخاً جاداً للاستثمار والقطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية ولا يمكن انكار دوره
هيئة الاستثمار والمناطق الحرة هي الكيان المسؤول عن ادارة الاستثمار في مصر وتنميته وذلك من خلال: دراسة التشريعات المتعلقة بالاستثمار واقتراح ما تراه في شأنها لتهيئة المناخ الاستثماري، وتنمية وتشجيع وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية FDI، وتقديم خدمات الاستثمار بنظام"ONE STOP SHOP" وتوفير الدراسات والمعلومات والبيانات الفورية المتعددة المصادر، واعداد الدراسات اللازمة لانشاء المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة وعرضها على مجلس الوزراء، وايضاً ادارة العملية الاستثمارية وتسهيل اجراءات واصدار النشرات الدورية لبيانات الاستثمار. ومن هنا كان ضرورياً الوقوف على مناخ الاستثمار في البلاد والفرق بين جديده وقديمه، فكان لقاؤنا رئيس الهيئة الدكتور محمد الغمراوي. ما وضع عملية الاستثمار حالياً وحجمها؟ - حجم الاستثمار حتى 30 تشرين الثاني نوفمبر الماضي يقول إن عدد الشركات داخل البلاد استثمار داخلي " شركات اموال بلغ 28152 شركة برؤوس أموال مصدرة 7.153 بليون جنيه وإجمالي اموال مستثمرة 288 بليوناً فيما بلغ عدد الشركات في المناطق الحرة 718 برؤوس اموال مصدرة 3.28 بليون وإجمالي اموال مستثمرة 7.70 بليون ليصل الإجمالي الى 28909 شركات برأس مال مصدر 182 بليون جنيه وإجمالي اموال مستثمرة 7.358 بليون. والموقف الإجمالي حتى التاريخ المذكور في المناطق الحرة من جهة عدد الشركات بلغ 718 شركة بإجمالي رؤوس اموال 1.16 بليون دولار. وماذا عن الصادرات السنوية للخارج؟ - ارتفعت صادرات شركات المناطق الحرة خارج البلاد من 481 بليون دولار عام 1999 الى 1144 بليوناً خلال ال11 شهراً الاخيرة، علماً انها بلغت عام 1998 نحو 61 مليوناً ثم 506 ملايين، ثم وصلت الى 937 مليون دولار العام 2001. يعني ذلك ان هناك تطوراً في هذا الإطار؟ - بالتأكيد، فإجمالي الصادرات المصرية في العام 2001 - 2002 بلغ 6643 مليون دولار علماً أن قيمة الصادرات البترولية والزيوت 65.2 بليون السلع الاخرى بما فيها القطن والسلع التامة الصنع والنصف مُصنعة 45.4 بليون دولار فيما بلغت صادرات المناطق الحرة للخارج خلال ال11 شهراً الماضية 1144 مليون دولار. ما الموقف الإجمالي بالنسبة الى الاستثمارات الاجنبية المباشرة في رؤوس الاموال المصدر والشركات؟ - وصلت تلك الاستثمارات الى 1.36 بليون جنيه بينها 1.18 بليون للمستثمرين العرب و5.18 بليون للاجانب. صدرت خلال السنوات الثلاث الماضية قرارات عدة لجذب الاستثمار، ما ابرز تلك القرارات؟ - اصدر رئيس الجمهورية قراراً بتخصيص ارض لمبنى الهيئة الادارية الجديدة في أرض المعارض في مدينة نصر كنافذة واحدة للاستثمار في مصر، تم الانتهاء من اعمال الهيكل الخرساني وتجري اعمال التشطيبات بنسبة تنفيذ 60 في المئة، ومن المنتظر الانتهاء منه السنة الجارية. ويتم حالياً تنفيذ المرحلة الاولى للنظام المتكامل لمعلومات الاستثمار ومن المقرر أن يتم الانتهاء منها في آب اغسطس 2003، وذلك بهدف توفير قاعدة بيانات محدثة للاستثمارات المحلية - الاجنبية اضافة الى تقديم خدمات متميزة للمستثمرين منها: التأسيس الالكتروني والرقم الكودي للمشاريع والخرائط الاستثمارية والرد الصوتي التفاعلى. في الإطار نفسه صدر قرار جمهوري بانشاء مجمع خدمات الاستثمار في الهيئة كنافذة وحيدة تعمل باسلوب متميز لتيسير وزيادة خدمات الاستثمار بالتعاون مع ممثلي الوزارات والهيئات المفوضين تفويضاً كاملاً من جهاتهم لانجاز العملية الاستثمارية في التوقيت المحدد وبالاسلوب الامثل. وكذلك اقامة فروع لمجمع خدمات الاستثمار في كل من محافظاتالاسكندرية والاسماعيلية واسيوط، ويجري تأثيث الفروع ومن المنتظر بدء العمل فيها خلال ثلاثة شهور. وتم استلام اربعة مواقع في المدن العمرانية الجديدة العاشر من رمضان والسادس من اكتوبر والسادات وبرج العرب الجديدة، ويجري طرح عملية تجهيزها وتشطيبها ومن المنتظر الانتهاء منها خلال ستة أشهر. وتم انشاء مكاتب خارجية للترويج وجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة، ومن المتوقع افتتاح مكتب في المملكة المتحدة الشهر الجاري. وهناك ايضاً تنمية المناطق الصناعية بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظين لتفعيل وتدعيم دور مكاتب الاستثمار في المحافظات لخدمة المستثمرين وتأهيل الكوادر البشرية فيها والتخصيص القطاعي للمناطق الصناعية بما يتناسب مع مواردها البشرية والطبيعية وحصر الطاقة الانتاجية الفائضة وتسجيل مزاياها والترويج لها في الخارج. اضافة الى تنمية المناطق الحرة ورفع مستوى البنية الاساسية بها وجذب الصناعات التصديرية وتوطينها وتوفير قواعد بيانات محدثة عن كل المعلومات التي تهم المستثمرين من خلال الموقع الالكتروني واستحداث ادارة لتسويق المناطق الحرة. وماذا عن التوسعات والزيادات في رؤوس الاموال في الفترة المذكورة؟ - وصلت تلك التوسعات داخل البلاد خلال ال 11 شهراً الماضية الى 5.8 بليون جنيه مقابل 3.5 بليون عام 2000 و1.4 بليون عام 2001، وبالنسبة الى المناطق الحرة وصلت الى 7.1 بليون مقابل 3.2 بليون و200 مليون ليصل الإجمالي في السنوات الثلاث الماضية الى 2.10 بليون مقابل 4.6 بليون و5.5 بليون. وما موقف الاستثمارات الاجنبية المباشرة في الفترة المذكورة؟ - بلغت تلك الاستثمارات 2723 مليون دولار عام 2002 مقابل 2386 مليوناً عام 2001 و2819 مليون دولار عام 2000. وكيف كان توزيع الشركات التي تم تأسيسها العام الماضي؟ - بالنسبة الى الاستثمار الداخلي وصل عدد الشركات الى 1263 شركة بكلفة استثمارية 4.5 مليون جنيه والمناطق الحرة 36 شركة بكلفة 4.2 بليون وشركات الاموال 800 شركة بكلفة 1.1 بليون ليصل إجمالي الشركات الى 2099 شركة بكلفة استثمارية 9.8 بليون جنيه. إذاً كيف ترى مناخ الاستثمار في مصر؟ مناخ الاستثمار جيد بسبب عوامل عدة في مقدمها الاستقرار السياسي الداخلي وهو أكثر ما تهتم به الشركات والمؤسسات الدولية. أيضاً لدينا نظام قضائي ونظم لفض المنازعات والتحكيم، وتوجد حالياً خطة لتطوير أنظمة الضرائب والجمارك وهناك مناطق ومشاريع محددة للمستثمرين وبنية تحتىة متطورة وأيد عاملة رخيصة. المناطق الاقتصادية الخاصة منذ أيام صدرت اللائحة التنفيذية لقانون المناطق الاقتصادية الخاصة ذات الطبيعة الخاصة، فما الفائدة التي يمكن أن تعود من هذا القانون؟ - المناطق الاقتصادية الخاصة باب جديد في الاستثمار الى جانب الاستثمار الداخلي والمناطق الحرة. وتعتبر المناطق الحرة ناجحة لكونها تصدر بنحو بليون دولار أي ما يقرب من ربع صادراتنا السلعية ارتفاعاً من نحو 500 مليون دولار فقط منذ عامين. والمناطق المتخصصة الاخرى في المنطقة ليست كالتي نسعي الى تحقيقها في مصر. فدبي مثلاً تعتبر منطقة حرة للنشاط الخدمي والتوزيع داخل الجزيرة العربية، والاردن لديه اتفاق خاص مع الولاياتالمتحدة يتضمن ضرورة الانتاج المشترك مع اسرائيل حتى تتمتع بمزايا في التصدير، وبالتالي فإن هذه المناطق ليست مناطق اقتصادية صناعية بالشكل الذي نسعى إلىه، اذ إن النموذج الذي نسعى إلىه هو جذب الصناعات كثيفة العمالة وفي الوقت نفسه قادرة على تصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية. ما فلسفة هذا القانون؟ - الفلسفة هي إحداث تنمية على أرض فضاء لتوفير مناخ جاذب للاستثمار من حيث الحرية التي يتمتع بها المستثمرون في الانشاء والتشغيل وعدم وجود أعباء على المنتجين مع توفير كل المرافق والخدمات بأسعار أقل من الاماكن الأخرى في العالم، واقامة مناطق للتصدير لها كل مقومات النجاح ولا تخضع لتعقيدات ادارية أو أعباء على المستثمرين. ولكن لا يوجد الزام في القانون الجديد للشركات بالتصدير أو تشغيل عمالة؟ - وضعنا في اقتراحنا الاول للقانون أن تكون هناك نسبة للتصدير للخارج، ثم آثرنا أن نترك تحديد هذا الامر بعد ذلك لمجلس ادارة المنطقة مثلما يحدث في المناطق المماثلة في الخارج، حيث لا نريد وضع قيود مسبقة على المنطقة لتحديد نسبة التصدير. فقد يكون هناك احتىاج محلي لاحدى السلع مثل نوع معين من الادوية، وهي من المشاكل التي كنا نواجهها في المناطق الحرة. فليس من المنطق استيراد مثل هذه السلع من الخارج بينما يتم تصنيعها في منطقة السويس مثلاً. ولكن ما الذي سيمنع أن تنتقل الشركات الموجودة في المدن الجديدة أو المناطق الحرة الى المناطق الجديدة لتستفيد من تلك المزايا؟ - لا تستطيع الصناعات من الناحية العملية الانتقال بسهولة من منطقة إلى أخرى، اذ أن نقل العمالة والمعدات والماكينات صعب من الناحية العملية. ألا ترى تداخلاً في المفهوم والرؤى بين المناطق الاقتصادية الحرة والخاصة؟ - لا أوافقك لأن هذه المناطق الجديدة تستهدف مخاطبة شركات عالمية. وبدأت الهيئة اتصالاتها مع شركات محددة لجذبها للعمل في المنطقة، وتم بالفعل الانتهاء من تجهيز الميناء الذي يدار بواسطة القطاع الخاص ويستطيع استيعاب حمولة تصل إلى 1500 طن وهي حمولة كبيرة. ونحن الآن بصدد تجهيز المنطقة بالبنية التحتىة من المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق، وهناك مطار جديد سيتم انشاؤه. وبالنسبة الى نظم الضرائب والاجور ستكون تبعيتها الكاملة لمجلس الوزراء، وستكون جميع السلطات في أيدي مجلس ادارة المنطقة الصناعية وقراراته نهائية بخاصة في ما يتعلق بالامور المختصة بالضرائب والجمارك، وهو النظام المتبع ذاته في منطقة شينزن الصينية. ف أصبح لدينا الآن على المدار الملاحي للشرق والغرب ميناء وهو عنصر جذب مهم للشركات الاجنبية. وهذه المنطقة تخاطب الشركات المحلية والدولية في الوقت نفسه، فإن الشركات التي تتبع قانون الاستثمار استفادت بالفعل بالاعفاء الكامل من الضرائب. وستتاح أمام المستثمر عدة بدائل وسيكون أمامه الاختيار وفقاً لحساباته الدقيقة للعائد الذي سيحصل علىه وما هو الافضل بالنسبة اليه سواء في الاستثمار في المناطق الحرة أو الصناعية للاستفادة من انخفاض معدل الضرائب فيها. وبات حالياً أمام المستثمر ثلاثة بدائل فإما أن يقيم نشاطه في أي مكان داخل الدولة، أو في المناطق الحرة أو في المناطق الصناعية. وكل مجال له مزايا. فكل دول العالم لا تتسم انظمتها بالجمود وإنما تمنح المزايا طبقاً لما تراه مهماً لاقتصاداتها. ونحن في مصر نرى أن هذا القانون يهدف إلى مخاطبة الشركات الكبرى العالمية للاستثمار في مصر كما قاموا بذلك في المناطق المشابهة في ايرلندا وماليزيا والصين، وقمنا بإعطاء كل المميزات الموجودة في هذه المناطق الخارجية وأكثر للمستثمرين. طرحتم غير مرة انشاء هيئة تشرف على هذه المناطق، فما مراحل ذلك؟ - لا تزال تخضع للدراسة في الوزارات المعنية مثل التنمية المحلية والصناعة بالاضافة إلى هيئة الاستثمار، لكني ما زلت أعتقد بأن المناطق الصناعية تحتاج إلى جهة تُقدم الدعم الفني والاداري والمساعدة في تسهيل عمليات التسويق والتمويل، وتجرى دراسات مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لتوفير التمويل للمشاريع الصغيرة في المناطق الصناعية. تقويم الاستثمار الاجنبي هل هناك تقويم لأداء الاستثمار الاجنبي المباشر في مصر خلال الفترة الماضية سواء من حيث توسعاته أو قيامه بالتصدير وتوفير فرص عمل جديدة؟ - نقوم بمتابعة الشركات الاجنبية العاملة في مصر وهي تقدم لنا موازناتها، إلا أنه من الواضح أن معظم هذه الشركات الاجنبية قامت بتوسعات جديدة في مصر ومن بينها ثلاث من أكبر الشركات العالمية مثل جنرال موتورز وبروكتر أند غامبل وشركة للدوائر الكهربائية للسيارات قامت بتوسعات للمرة الرابعة. وهي تقوم بالتصدير إلى شركات السيارات العالمية مثل مرسيدس وفولكس فاغن وغيرهما. وهذا الاتجاه في التوسع ليس حالات فردية ولا توجد شركة أجنبية على حد علمنا خرجت من السوق المصرية في العام الماضي. منذ سنوات ونحن نتحدث عن اصدار قانون موحد للشركات يضم التشريعات المختلفة في قانون واحد كنوع من التبسيط يسهل أمام المستثمرين إنشاء الشركات. فماذا تم حتى الآن حول مشروع هذا القانون؟ - هذا الموضوع مهم للغاية فقد طرح القانون بالفعل منذ فترة، غير أن مصلحة الشركات لم تنضم إلى هيئة الاستثمار الا منذ اشهر قليلة فقط. فكانت هيئة الاستثمار قبل ذلك تتعامل بقانون 8 للاستثمار. وطلبت مسودة مشروع قانون الشركات الموحد من هيئة الاستثمار. وللحق فإن من بدأ الاهتمام بهذا المشروع كان الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء عندما كان وزيراً لقطاع الاعمال العام حيث شكل لجاناً لمناقشة هذا القانون. ومن جانبنا بدأنا في هيئة الاستثمار نهتم مرة أخرى بإصدار هذا القانون ونسعى حالياً الى انشاء لجنة كبيرة للانتهاء من هذا القانون لأنه يعد أساسياً في المرحلة المقبلة. ما أهم النقاط التي سيأتي بها القانون الجديد؟ - نحن لا نزال في مرحلة التقويم له وبالتالي فمن الصعب التحدث عن تفاصيله، وفي الوقت الحالي نعمل على دراسة مشروع القانون الذي أعدته وزارة التجارة الخارجية. وماذا عن الاختام هل سيتم اتباع نظام التوقيع الالكتروني عند الحصول على موافقة او تصاريح لمشروع ما؟ - قانون التوقيع الالكتروني لم يصدر بعد، ولكن النظام الجديد في الهيئة يقضي بأن أي ورقة يتم تسليمها لموظف في هيئة الاستثمار في أي من المكاتب ستتعامل معها الهيئة وكأنه تم تسليمها في المقر الرئيسي في القاهرة بغض النظر عن مكان تسلمها. متى تتحقق الفائدة الكلية من كل هذه الإجراءات بالنسبة للمستثمر؟ - اهتمامنا الآن هو استكمال مجمع الخدمات وفروعه الثلاثة في المحافظات، وهو يمثل 75 في المئة من المشكلات أمام المستثمرين، ومن المنتظر أن يبدأ العمل في المجمع والفروع الثلاثة قريباً. علاقة الحكومة بالقطاع الخاص كيف تراها؟ - لا بد من الاعتراف بأن 70 في المئة من الاستثمارات الحالية يقوم بها القطاع الخاص، ويعني ذلك أن هذا القطاع هو الشريك الرئيسي للحكومة في التنمية، وهذا هو الواقع الذي لا يستطيع أحد انكاره. الحكومة من جهتها ملتزمة بالبحث عن حلول لمشاكل القطاع الخاص وتشجيعه على القيام بدوره في عملية التنمية. فالحكومة لا تستطيع القيام باستثمارات انتاجية جديدة ولكنها تركز على توفير خدمات الصحة والتعلىم والمرافق وباقي الخدمات. فلا يوجد انقسام ولكن الطرفين في مركب واحد لتحقيق التنمية ودور الحكومة هو حل مشاكل القطاع الخاص وهذا ما تقوم به حالياً بالفعل. وأؤكد للمرة الأولى أن القطاع الخاص ساعد الحكومة في اجتياز مرحلة التحول من الاقتصاد الموجه إلى اقتصادات السوق من دون حدوث أي آثار اجتماعية سلبية لعملية التحول، كما أن القطاع الخاص قادر على القيام بدوره في عملية التنمية الاقتصادية بما يملكه من إمكانات كبيرة سواء الإمكانات الذاتية أو الإمكانات والطاقات المتوافرة في مصر التي تؤكد نجاح المشاريع الاستثمارية على أرضها. وهل ترى عناصر يمكن القطاع الخاص تبنيها للقيام بمهمته في التنمية الشاملة؟ - من أجل أن يتبوأ القطاع الخاص المكانة التي ترجوها له الدولة والحكومة فعلىه أن يراعي عناصر عدة أراها أساسية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الاهتمام بإجراء دراسات جدوى قبل قيام المشاريع، وأن تكون هذه الدراسات مبنية على أسس فنية وعلمية واقتصادية سليمة، وتراعي الطاقات المحلية الموجودة في المشاريع القائمة فعلاً ومدى استغلالها، وأن يأخذ القطاع الخاص عند التخطيط لإقامة مشاريعه في اعتباره عناصر أساسية تتمثل في استخدام تكنولوجيات متطورة ومتقدمة صديقة للبيئة، ودراسة الأسواق دراسة جيدة ومعرفة حجم الطلب ونوعيته سواء في السوق المحلية أو الخارجية، والقدرة على المنافسة من حيث الجودة والسعر، وإتاحة فرص عمل جديدة للمصريين لمحاصرة مشكلة البطالة، وزيادة إنفاق القطاع الخاص على مجالات البحث العلمي والتطوير R&D كذلك زيادة الإنفاق على عمليات التسويق والتدريب للعاملين، وألا يكون اعتماد القطاع الخاص على الجهاز المصرفي المصري أساسياً في تمويل مشاريعه بل علىه أن يبحث عن الشركاء العرب والأجانب لتمويل مشاريعه باستثمارات مباشرة عربية وأجنبية، خصوصاً أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تأتي ومعها التكنولوجيات المتقدمة والخبرات التسويقية والإدارية والتصديرية وفوق ذلك كله الأسواق المتقدمة التي تكون المنافسة فيها ضارية مما يعظم من قدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق العالمية، وأن تزيد استثمارات القطاع الخاص في مجالات مشاريع البنية الأساسية والمشاريع ذات العائد الاستثماري طويل المدى وذلك لتخفيف العبء الملقى على الدولة في مثل هذه المشاريع حتى تتفرغ الدولة لمهمتها الأساسية في مجال الدفاع والتعلىم والرعاية الصحية والاجتماعية، وأن تزيد اهتمامات القطاع الخاص بالجانب الاجتماعي في البيئة المحيطة فيقوم ببناء المستشفيات والمدارس والكليات والمعاهد المتخصصة لتدريب العمالة الفنية المطلوبة في كل مجتمع صناعي متخصص والتي تجعل من المجتمع المحيط بمشاريع القطاع الخاص مجتمعاً مترابطاً يهمه نجاح مشاريعه وتطورها. ما تفسيرك للشكوى من ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، وهل لذلك تأثير على كلفة المنتج؟ - ارتفاع سعر الدولار يجب أن يكون في مصلحة الصادرات المصرية، وينبغي اغتنام هذه الفرصة بزيادة الاعتماد على خامات الإنتاج المحلية ومستلزماته ومكوناته ذات الكلفة المنخفضة والجودة العالية، وبذلك نعظِّم من قدرتنا على المنافسة في الأسواق الخارجية، ونزيد من صادراتنا لهذه الأسواق، مما يجعل زيادة الدولار في مصلحة الاقتصاد المصري. وماذا عن مؤتمر المناطق الحرة المقرر عقده؟ - أنا أرحب باقتراح تقدمت به جمعيات مستثمري المناطق الحرة في مصر بعقد مؤتمر للمناطق الحرة تحت رعاية مجلس الوزراء وتشكيل لجنة للإعداد لهذا المؤتمر.