قتل 12 شخصاً وأصيب أكثر من أربعين آخرين بجروح في باكستان أمس، نتيجة انفجار عبوة ناسفة في سوق في المنطقة القبلية المضطربة قرب الحدود مع أفغانستان. ووضعت العبوة قرب مطعم أحد الفنادق في بلدة غاندولا الواقعة في ميرانشاه على مدخل منطقة وزيرستان المضطربة، ودمر الانفجار خمسة متاجر أسلحة مجاورة ومحلات تجارية، بحسب مسؤولين عسكريين ومدنيين. ويعتقد بأن التفجير استهدف متاجر السلاح، علماً أن المنطقة تشهد توتراً نتيجة سلسلة من الأحداث، من بينها مقتل أحد قادة"القاعدة"وخطف أربعة جنود وقتل اثنين منهم، إضافة إلى اشتباكات بين طلاب إسلاميين وعصابات، أسفرت عن قتل 17 شخصاً. وصرح مسؤول عسكري طلب عدم نشر اسمه بأن الانفجار"هجوم إرهابي ومتعمد في أحد المطاعم في فندق". إلا أن المسؤول لم يكشف ما إذا كان الانفجار مرتبطاً بأي أعمال عنف أخرى في المنطقة الحدودية المضطربة. وتنتشر قوات الأمن بأعداد كبيرة في بلدة غاندولا وتقوم بعمليات تفتيش روتينية للعربات والأشخاص الذين يدخلون ويخرجون من المنطقة الوعرة. وينتشر قرابة خمسين ألف جندي باكستاني في منطقة القبائل التي تمتد على طول الحدود مع أفغانستان حيث شنت السلطات منذ سنتين عدداً من العمليات بحثاً عن ناشطين إسلاميين يشتبه في أنهم على علاقة بتنظيم"القاعدة". من جهة أخرى عثر على جثتي جنديين من أصل اربعة فقدوا في منطقة القبائل الثلثاء الماضي. وقالت مصادر عسكرية إن"الجنديين التابعين للقوات شبه العسكرية، قتلا برصاص مجهولين في منطقة وانا القبلية على الحدود بين باكستانوأفغانستان"في إقليم وزيرستان. وتردد أن الجنديين ذبحا. وحظرت السلطات على الجنود مغادرة معسكر وانا كبرى مدن وزيرستان، لكن الاربعة كانوا توجهوا إلى السوق. وأفاد ضابط بأن القتيلين أرغما على الصعود إلى سيارة. وأعربت السلطات عن خشيتها من عملية خطف قام بها ناشطون إسلاميون مقربون من تنظيم"القاعدة". وما زالت الحوادث وعمليات إطلاق الصواريخ على منشآت عسكرية لا سيما في جنوب وشمال وزيرستان، متواصلة باستمرار. وعلق مسلحون في شمال وزيرستان جثتي اثنين من رجال العصابات المحليين في أحد الشوارع بعد اشتباكات الثلثاء والاربعاء، قتل فيها نحو 71 شخصاً، بحسب المسؤولين والشهود. واندلع القتال في بلدة ميرانشاه بعدما رفض المسلحون الذين يدعمهم طلاب من مدارس دينية محلية، دفع أموال طلبها منهم مجرمون يجبرون السائقين على دفع الأموال لهم. ولا تزال السلطات تبحث عن الصحافي الباكستاني حياة الله خان الذي خطف الاثنين بعد تغطيته نبأ مقتل أبو حمزة ربيعة القيادي في تنظيم"القاعدة"في وزيرستان في مطلع كانون الاول ديسمبر الجاري. وذكر مسؤولون باكستانيون أن ربيعة الذي يعتبر الرجل الثالث في تنظيم"القاعدة"، قتل عندما انفجرت ذخيرة داخل منزله. وقال سكان محليون إنه قتل بصاروخ أطللقته طائرة استطلاع أميركية من دون طيار، تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي أي.