رفضت الكويت بشدة تعليقات الرئيس العراقي السابق صدام حسين، خلال الجلسة الأولى لمحاكمته، حين قال انه غزا أراضيها "لأن الكويتيين أرادوا أن يجعلوا سعر المرأة العراقية عشرة دنانير". وقال مسؤولون حكوميون ونواب كويتيون ل"الحياة" ان كلام صدام "اساءة الى المرأة العراقية والشعب العراقي قبل أن يكون اساءة الى الكويت" وأن "أكثر من قام بالاعتداء على شرف العراقيات هو صدام وابناه وقادته وأجهزة مخابراته". ولم يبد صدام خلال الدقائق المتلفزة القليلة التي بثت من جلسة توجيه الاتهامات اليه أمس، أي ندم على غزو الكويت، بل وصفها بأنها "أرض كلاب"، وكان الغزو البند السابع في سلسلة الاتهامات الموجهة اليه. وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله ل"الحياة": "ما رأيناه من صور لصدام وهو يحاكم، هو قضاء وقصاص عادل من رب العالمين، لما اقترفه مجرم الحرب بحق الملايين وبحق الكويت، واللهم لا شماتة". وأضاف: "هذا هو صدام لم يتغير في افتراءاته وبذاءته مع الكويت، وهو حاول يائساً تأليب العراقيين على الكويت، بزعمه أنه غزا الكويت ثأراً لشرف العراقيات. العراقيات ضحايا صدام ورجاله، والقصص التي تكشفت عما كان ابناه عدي وقصي يصنعان بالفتيات العراقيات معروفة. أكثر من ذلك، ان الاعتداء على العرض أسلوب معتمد من مخابرات صدام، والآلاف كانوا ضحايا لذلك". وأعرب عن ثقته بأن "محاكمة عادلة وكاملة ستتم لصدام وأعوانه بالجرائم والاتهامات التي هم غارقون فيها، وغزو الكويت وما حدث من جرائم وتخريب وقتله الأسرى الكويتيين ستكون أجزاء رئيسية في بنود المحاكمة". رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس الأمة البرلمان الكويتي الدكتور وليد الطبطبائي قال ل"الحياة": "كلام صدام عن سعر 10 دنانير للمرأة العراقية اساءة اليها والى الشعب العراقي قبل أن يكون اساءة الى الكويت، ودليل آخر على أن هذا الطاغية غير نادم على جرائمه، وعلى سلامة الموقف الكويتي المساند لاسقاط النظام" العراقي. وزاد: "لم تلق العراقية من الهوان والألم والاضطهاد والمعاناة مثلما وجدت في ظل حكم صدام حسين. فهي ان لم تكن معتقلة في سجون نظامه تتجرع الظلم، كانت أماً فقدت ابناءها في حروب صدام، أو زوجة لا تعرف مصير زوجها المعتقل أو يتيمة أو أرملة لا تجد لقمة العيش". في القاهرة أ ف ب، اعتبر وزير الخارجية المصرية أحمد ماهر محاكمة صدام "موضوعاً ثانوياً" لأن "الأولوية هي توفير مستقبل أفضل للشعب العراقي". وزاد: "المهم ان يخرج الشعب العراقي من هذه المرحلة الصعبة، وان تنتهي المتاعب التي عاش فيها منذ سنوات طويلة، وان يكون مستقبله أفضل".