رفض الملحن إحسان المنذر فكرة الانضمام الى شركة انتاج غنائي في عقد عمل والتلحين لنجوم الشركة دون الآخرين، لأن في ذلك انتقاصاً من قدرته على التعاون مع جميع الأصوات التي تقصده بهدف اختيار أغانٍ من تلحينه. ورأى ان "هذا الأسلوب خاطئ وينبغي أن يتوقف لأنه خرق لحرية الموسيقي التي يكمن فيها الابداع". إحسان المنذر الذي انتهى أخيراً من انجاز لحن جديد للمطربة ماجدة الرومي، انتقد في شدة طريقة بعض شركات الانتاج التي "تشتغل تجارياً أكثر مما تشتغل فنياً"، وتحاول التركيز على بعض الملحنين الذين يوافقون على كل ما تطلبه منهم حتى ولو كان ضد أفكارهم الفنية، وأحياناً ضد المستوى المطلوب بحجة الالتفات الى ما يريده "السوق". ويعتبر إحسان المنذر في كلمة "السوق" التي يستخدمها بعض المنتجين وبعض الملحنين والمغنين، "اهداراً لقيمة الفن والغناء والموسيقى، وحتى اهداراً لإمكانات الجمهور الثقافية، ففي السوق بيع وشراء، أما في الفن فإبداع، وشتّان ما بين البيع والشراء من جهة، والإبداع من جهة ثانية". وأعلن المنذر انه مستعد لمناقشة أي فنان يتعاون معه في نوعية اللحن وحتى في تغيير بعض الجمل اللحنية عند الضرورة، لكنه يرفض ان يقصده فنانون يطلبون اغاني "مثل الاغنية الفلانية" كما يقولون، أو توزيعاً على طريقة "توزيع الأغنية الفلانية". كل اغنية في نظره تحمل نكهتها وجمالها ومن غير المعقول تركيب توزيع موسيقي مفتعل على لحن لا يناسبه، أو "اختراع" لحن قياساً بلحن آخر شائع. ويعتقد المنذر ان بعض قادة الأوركسترا في بعض البرامج التلفزيونية يشوهون الأغاني القديمة الخالدة وحتى الجديدة الجميلة...