شدد رئيس مجلس الشورى في قطر، السيد محمد بن مبارك الخليفي، لدى افتتاحه أول ندوة علنية تنظمها "اللجنة الوطنية لحقوق الانسان" التي شكلت حديثاً ان "ما يميز قيادة أمير الدولة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو السعي الدائم الى تحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية والقضائية والعقابية لتتواءم بشكل كامل مع معايير حقوق الانسان"، اضافة الى "التفاعل الايجابي مع الحركة العالمية لحقوق الانسان". وفيما اعتبر ان "حقوق الانسان في الوقت الراهن تمثل رمزاً للتطور"، رأى ان "حماية تلك الحقوق تستوجب اتخاذ اجراءات محددة على المستوى القانوني". وكان رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان المحامي خالد بن محمد العطية خاطب الندوة مشيراً الى عنوانها وقال ان "تعزيز حقوق الانسان ينبغي ان يكون الخطوة الأولى التي تقود الى حمايتها". وقال: "ان دولة قطر شهدت نشاطاً دؤوباً في الفترة السابقة في مجالات عدة لا سيما في مجال حقوق الانسان حيث أرست نظاماً قانونياً اتسمت قواعده بالعدل والحرية والمساواة"، مشيراً الى مشروع الدستور الدائم الذي تم الاستفتاء عليه. وقدم الدكتور يوسف عبيدان، استاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، ورقة عمل في اليوم الأول للندوة بعنوان "الحقوق السياسية للانسان"، وأثارت هذه الورقة قضية الحقوق السياسية وضرورة تعديل قوانين بعض الدول في المنطقة حتى تتمتع أكبر شريحة من المواطنين المتجنسين بالحق السياسي، ولفت الى الدستور الكويتي الذي منح حقي الانتخاب والترشح للمواطنين رجالا ونساء، لكنه قال ان قانون الانتخاب هو الذي يحول دون ذلك الأمر، ودعا الى تعديل القانون وقال ان هذا يتطلب موافقة مجلس الأمة حتى تتمكن النساء الكويتيات من ممارسة حقوقهن السياسية. ولوحظ ان وجوهاً نسائية شاركت في الندوة بينها الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني، مقررة حقوق المعوقين في الأممالمتحدة، التي قدمت ورقة عن حقوق المعوقين، كما شاركت الدكتورة غالية بنت محمد بن حمد آل ثاني عضو اللجنة الوطنية لحقوق الانسان. وكان للقضية الفلسطينية حضور في الندوة، وهاجم الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين منظمات حقوق الانسان في العالم، وقال أين هي مما يحدث في فلسطين، كما ندد بإسرائيل وبممارساتها. ورأى الدكتور أمين مكي مدني الممثل الاقليمي للمفوض السامي لحقوق الانسان ان تشكيل لجنة حقوق الانسان في قطر يمثل خطوة أولى من نوعها في منطقة الخليج، مشيراً الى أهمية العناوين التي تناقشها الندوة. يذكر ان لجنة حقوق الانسان تشكلت بقرار أصدره أمير قطر في أيار مايو 2003 من خمسة أعضاء يمثلون المجتمع المدني، وثمانية يمثلون جهات حكومية هي وزارات الخارجية والداخلية والخدمة المدنية والاسكان والعدل والصحة والتربية والأوقاف والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة.