أعلن عاهل البحرين الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمس استعداده لاستضافة أي مؤتمر وطني عراقي، مشدداً على ضرورة ألا يمنع أي طرف في العراق من التعبير عن رأيه. وقال ملك البحرين في حديث نشرته "وكالة أنباء البحرين" امس: "اننا على استعداد لاستقبال واستضافة اي مؤتمر وطني عراقي بين مختلف القوى السياسية يصب في صالح العراق ومستقبله السياسي بهدف قيام السلطة الوطنية ذات السيادة الكاملة لإنهاء الاحتلال وعودة العراق لنا كما يجب بعد هذه الغيبة الطويلة". واضاف "ما يهمنا في المقام الاول هو وحدة العراق والحفاظ على ارضه واستقلاله وسيادته الكاملة على ترابه الوطني ... كذلك ان نرى حكومة ديموقراطية تمثل المجتمع العراقي وتعددياته القابلة للتطور وان لا يكون هناك منع على أي تكتل أو تجمع وطني من ممارسة رأيه". وكان الشيخ حمد يشير على ما يبدو الى حزب البعث الذي حكم العراق منذ 1968 حتى نيسان ابريل الماضي. وسئل عما اذا كان يعتقد ان إعادة إعمار العراق ستحتاج الى وقت طويل، فقال ان البحرين تسعى مع الدول العربية الى ان "يستعيد العراق دوره الفاعل ويكون جزءاً من الكيان العربي عبر مشاركة عربية بعيداً عن حسابات الماضي لبناء عراق جديد". وأشار الى ان ما يميز العراق هو "التعددية ورغبة الجميع في العيش بسلام لبناء عراق المستقبل في ظل مجتمع تسوده الحرية والديموقراطية والتسامح". واضاف: "أما الجيش ومؤسساته العسكرية، فإننا نتطلع الى رؤية جيش دفاعي يحافظ على الامن والاستقرار ويعتمد على التقنية الحديثة ويستفيد من دروس الماضي والحاضر". بالنسبة الى القضية الفلسطينية، قال العاهل البحريني "لا يمكن أن تكتمل المهمة في العراق إلا باكتمال تحرير الأراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف"، مؤكدا انه "من دون ايجاد حل للقضية الفلسطينية لا يمكن أن يكون سلام في منطقة الشرق الاوسط". وكان ملك البحرين شدد في التاسع من الشهر الماضي يوم سقوط بغداد على وجوب اتاحة "الفرصة للشعب العراقي لكي يقول كلمته ويعبر عن رأيه ويقرر مصيره"، مشدداً على "ضرورة الوقوف معه في ما يريده". وأشار الشيخ حميد الى أن المنامة اتخذت الترتيبات اللازمة لاستقبال "عدد من الجرحى والمصابين في العراق في مستشفيات البحرين لتقديم العلاج والرعاية اللازمة" معرباً عن أمله بإقامة "علاقات أقوى وأوثق مع العراق في المستقبل".