هوّنت لندن من شأن إقدام كوريا الشمالية على تجربة إطلاق صاروخ بالتزامن مع مراسم تنصيب الرئيس الكوري الجنوبي الجديد نوه مو هيون أول من أمس، وأكدت أن الدولة الشيوعية أبلغت عن ثلاث تجارب لإطلاق صواريخ مسبقاً، وأفادت أنه كان متوقعاً أن تطلق بيونغيانغ صاروخاً آخر أمس. فيما نفت وزارة الدفاع الأميركية اختراق طائرات تجسس أميركية المجال الجوي لكوريا الشمالية. وقال وزير شؤون شمال شرقي آسيا في الخارجية البريطانية أن كوريا الشمالية أبلغت عن إجراء ثلاث تجارب لإطلاق صواريخ من بينها التجربة التي تزامنت مع مراسم نوه. وأبلغ الصحافيين أن من المحتمل أن تطلق بيونغيانغ صاروخاً آخر اليوم أمس، لكنه دعا إلى عدم تضخيم الأمر قائلاً إن التجارب لا تنتهك القواعد الدولية. وأضاف رامل الذي شارك في مراسم تنصيب نوه أنه لم يثر الموضوع في محادثات لاحقة مع نوه، كما أشار إلى ضآلة أهمية تجربة إطلاق الصاروخ التي هزت الأسواق. وقال: "اعتقد بأن التجربة نمط كوري شمالي لإعطاء إشارات خرقاء". ومن جهته، هوّن وزير الخارجية الأميركي كولن باول من أهمية التجربة ووصفها بأنها "غير ضارة إلى حد ما"، وإن كان البيت الأبيض وصفها بأنها "ابتزاز سياسي" يستهدف التوصل إلى حل وسط للمواجهة بين الجانبين بسبب ما يشتبه في أنه برنامج نووي لبيونغيانغ. وتردد نبأ إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً قصير المدى في البحر أول من أمس قبل ساعات من بدء مراسم تنصيب نوه رئيساً لكوريا الجنوبية. وأشارت تقارير إعلامية في كوريا الجنوبية إلى فشل تجربة إطلاق أحد الصاروخين. ونقلت وكالة "كيودو اليابانية" للأنباء عن مسؤولين يابانيين أنه كان متوقعاً أن تطلق كوريا الشمالية صاروخاً آخر أمس. إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع الأميركية الاتهامات التي وجهتها كوريا الشمالية ومفادها أن طائرة أميركية خرقت الاثنين الماضي مجالها الجوي بهدف التجسس والإعداد "لهجوم وقائي" ضد البلاد. وقال الناطق باسم البنتاغون جيف دافيس إن "هذه المعلومات عارية من الصحة". وأوضح المتحدث الأميركي أن الطيران الأميركي يقوم بطلعات عادية من أجل الاستطلاع والمراقبة أو يقوم بمهمات استطلاع قبالة سواحل كوريا الشمالية. وأضاف أن "جميع هذه الطلعات تتبع خط مسرى يوضع مسبقاً، في المجال الجوي الدولي أو المجال الجوي لكوريا الجنوبية". وأعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد عن معارضته الشديدة لإجراء محادثات مباشرة بين الولاياتالمتحدةوكوريا الشمالية، مشيراً إلى أنها لن تحمل بيونغيانغ على وقف نشاطاتها النووية إلا بعد حصولها على الأموال. ورداً على سؤال خلال ندوة أقيمت في معهد "هوفر أنستيتيوشن"، قال رامسفيلد: "يصعب علي الاعتقاد بأن هناك ثمناً يمكننا أن ندفعه من أجل ذلك". وأكد أن محادثات ثنائية كما تطالب كوريا الشمالية "ليس لها معنى". وأشار إلى أن التهديد النووي الذي تمثله كوريا الشمالية هو تهديد للعالم بأسره وليس للولايات المتحدة فقط. من جهة أخرى، عزز برلمان كوريا الجنوبية الذي تسيطر عليه المعارضة موقف الرئيس روه مو هيون بالموافقة على مرشحه لرئاسة الوزراء. وأقر البرلمان في جلسة أذاعها التلفزيون أمس تعيين جوه كون رئيس بلدية سيول السابق رئيساً للوزراء بغالبية 163 صوتاً ضد 81 وامتناع اثنين عن التصويت. وغاب عن الجلسة بعض أعضاء البرلمان المكون من 272 عضواً. وفي ظل النظام السياسي الذي يعطي سلطات تنفيذية واسعة لرئيس الدولة أصبح منصب رئيس الوزراء شبه شرفي في كوريا الجنوبية. لكن روه أعلن أخيراً أنه ينوي إعطاء مزيد من السلطات لرئيس الوزراء.