واشنطن - أ ف ب - قال محللون اقتصاديون في واشنطن امس الثلثاء ان قرار شركة "يو إس إروايز" للطيران وضع نفسها تحت حماية قانون الافلاس الاحد الماضي يؤكد الصعوبات التي يواجهها قطاع الطيران في الولاياتالمتحدة منذ اعتداءات 11 ايلول سبتمبر الماضي. وتعتبر "يونايتد إرلاينز"، وهي ثاني اكبر شركة طيران في البلاد، في طليعة الشركات الناقلة التي قد تلجأ الى تدبير مماثل من اجل حماية نفسها من الدائنين. وقالت باربارا بايير، رئيسة شركة "افمارك" الاستشارية في مجال النقل الجوي: "اعتقد ان ذلك أصبح اكثر احتمالاً الآن، فهم مسؤولو يونايتد لم يحققوا الكثير من التقدم في محادثاتهم مع النقابات، واعتقد انهم باتوا في وضع هش للغاية". واعتبرت "يو إس إروايز"، السابعة اميركياً والخامسة عشرة عالمياً، ان قرارها اللجوء الى الفصل الحادي عشر من قانون الافلاس هو أفضل وسيلة لاعادة هيكلتها بعيداً عن الدائنين، مشيرةً الى ان بامكانها العودة الى العمل بشكل طبيعي بحلول الربع الاول من سنة 2003. وتعرضت الشركات الجوية الاميركية للنتائج الوخيمة لاعتداءات 11 ايلول، من شلل تام في حركة النقل لأيام عدة، وانخفاض عدد الركاب على مدى أشهر، الى اغلاق مطار "ريغان ناشونال" في واشنطن فترة ثلاثة اسابيع، وهو المحطة الرئيسية لشركة "يو إس إروايز". وأضافت باير ان "يو إس إروايز": "في وضع صعب لان منافسيها كبار جداً بالمقارنة معها، وقد وجدت نفسها اكثر فاكثر تقوم بدور ناقل اقليمي اكثر منه عالمي". وكانت الشركة عرضت نفسها على "يونايتد إرلاينز"، الاولى اميركياً في حينه، لكي تشتريها مطلع عام 2001، وقبل ان تشتري "اميركان إرلاينز" شركة "تي دبليو ايه". الا ان اعتراض السلطات المختصة بالمنافسة التجارية أجهض الفكرة. لكن قرار "يو إس إروايز" التي تتخذ من أرلينغتون في ولاية فيرجينيا مقراً لها، لا يعني ان مصيرها بات محسوماً على رغم ان خسائرها للعام الماضي بلغت بليوني دولار. وقال جون آش من "غلوبال افيياشن اسوشييتس" : "اعتقد ان يو إس إروايز في وضع يبعث على التفاؤل". وكانت الشركة توصلت الاسبوع الماضي الى اتفاق مع العاملين فيها على خفض رواتبهم. وقد أعطت الحكومة الاميركية قبل شهر الضوء الاخضر لضمان قرض بقيمة 900 مليون دولار، معتبرةً ان "طلب يو إس إروايز يرتكز على فرضيات مالية معقولة تتضمن خفضاً مهماً لكلفة نشاطاتها". وأضاف آش لوكالة "فرانس برس" : "المهم هو ان الموظفين أبدوا استعداداً لاعطاء الادارة مرونة كبيرة وقدموا الكثير من التنازلات. اعتقد انه سيكون بامكان الشركة المضي قدماً والبقاء على الأمد المتوسط وحتى في الأمد الطويل". لكنه أبدى تشاؤماً حيال "يونايتد إرلاينز" لان مستقبلها "مظلم جداً" بحسب رأيه. وأشار الى ان الطيارين يمتلكون 25 في المئة من رأس مال الشركة، في حين يملك الموظفون 30 في المئة منه.