مع انتهاء فترة الامتحانات وبدء إجازة الصيف، يبدأ موسم الأعراس في السعودية، ليمتد طوال ثلاثة أشهر. وتصدح خلال هذه الفترة صالات الأفراح بالأغاني والزغاريد فرحاً بالعرسان الجدد. والزواج في السعودية له تقاليده التي تتباين من منطقة الى أخرى، على رغم تشابهها الظاهري، تبعاً لطبيعة العادات والتقاليد المتبعة. إلا أن الجميع يتفق على الملامح العامة لحفلة الزواج التقليدية المعمول بها، وما يصاحبها في معظم الأحيان من إحياء للتراث الشعبي، وعودة للماضي وطقوسه وعاداته، بمعزل عن تسارع الزمن، واختلاف جيل الأبناء عن جيل الآباء في كثير من الرؤى. وحفلة الزواج هذه، بدأ يشوبها بعض التغير، على رغم كلاسيكيتها السائدة، خصوصاً لدى الرجال. فمع ظهور جيل مختلف، وتمايز أفراد هذا الجيل في ما بينهم، بدأت تظهر بوادر تحديث، تحاول أن تضيف شيئاً جديداً، وتلمح لهويتها الثقافية ونزوعها الفني المختلف، كأنها تريد أن تشير إلى علامة فارقة تميزها عن سواها. من هذه المتغيرات دخول الفنانين اللبنانيين مارسيل خليفة وشربل روحانا في طقس الزواج التقليدي السعودي. فقد راح أحد الشبان السعوديين من الجيل الجديد يبحث عن موسيقى مناسبة وجميلة لحفلة زواجه، وتصدح لحظة زفافه على عروسه، عند دخوله القاعة وهو يسير إلى المسرح متجهاً صوب عروسه... وبعد طول بحثٍ، اختار اسطوانة شربل روحانا "سلامات"، كونه وجد فيها أكثر من غيرها ما يعبر عن حال الفرح وما يناسب لحظة سعيدة كهذه... ويتناسب مع ميله وذائقته الفنيّة. وليس الشاب المذكور ظاهرة معزولة في تفضيله تجارب موسيقيّة طليعيّة على الملحنين الخليجيين الذين من المفترض أن يكونوا أقرب إلى الذائقه المحليّة من شربل روحانا وسواه. ما يعني أن هذه الذائقة تنوّعت واتسعت آفاقها في السنوات الأخيرة. واختار شاب آخر من الجيل نفسه أيضاً اسطوانة مارسيل خليفة "حلم ليلة صيف" لترافقهما هو وعروسه في انتقالهما من قاعة الحفلة إلى عش الزوجيّة السعيد فيما صديقه يقود السيارة.