قرر المؤتمر العربي الثالث للصيد البحري، الذي اختتم أعماله في صنعاء، تشكيل مجلس أعلى للثروة السمكية العربية في اطار الجامعة العربية سيكون مقره صنعاء. وأكدت توصيات المؤتمر، الذي شاركت فيه 15 دولة عربية ومنظمات اقليمية ودولية، على عقد مؤتمر عن دور الثروة السمكية في الامن الغذائي العربي. وأقر المؤتمر قواعد بيانات وشبكات معلومات عن الثروة السمكية في القطاعين الحكومي والخاص وتوفير مناخات الاستثمار في قطاعات الثروة السمكية وتشجيع رؤوس الأموال واجتذابها واعداد دراسات الجدوى ودعوة الهيئات والمؤسسات العربية لتمويل مشاريع قطاعات الصيد والاستزراع السمكي. وأجمع المشاركون في المؤتمر على خطورة تدهور موارد الثروة السمكية في الدول العربية. وقال وزير الصيد البحري والموارد الصيدية الجزائري اسماعيل ميمون: "ان الدول العربية على رغم امتداد مواردها البحرية الى مسافة 23.6 ألف كلم مربع من الجرف القاري و3 ملايين هكتار من البحيرات والمسطحات لا تزال تواجه صعوبة في تحقيق الأمن الغذائي". واضاف: "ان الانتاج السمكي على مستوى الأقطار العربية يبلغ 2.9 مليون طن ويصل معدل استهلاك الفرد الى 6.3 كلغ بينما تشير الاحصاءات الى أن 30 مليون عربي يعانون من سوء التغذية". وقال رئيس الاتحاد التعاوني للثروة المائية في مصر محمد الفقي: "ان الظروف الطبيعية في الوطن العربي تتيح موارد سمكية حجمها 8.7 مليون طن لكن ما يتم استغلاله فعلياً لا يتعدى 20 في المئة". وناقش المؤتمر، الذي شاركت فيه 15 دولة عربية و5 منظمات عربية واقليمية، محاور استراتيجيات الدول العربية في مجال الصيد البحري وتجاربها والبيئة البحرية والتلوث والاستغلال الأمثل للثروة السمكية ودورها في الأمن الغذائي فضلاً عن التشريعات والقوانين المنظمة للنشاط السمكي. وقال وزير الثروة السمكية اليمني علي حسن الأحمدي: "ان صادرات الدول العربية من الأسماك بلغت 1.5 بليون طن خلال الفترة بين 1990 و2000 بقيمة بلغت 3.3 بليون دولار وبلغت الواردات من الأسماك 2.1 بليون طن بقيمة 251 مليون دولار". وعرض الأحمدي لانتاج اليمن من الأسماك فقال انه بلغ 142 ألف طن العام الماضي بقيمة 26.9 بليون ريال كما بلغت الصادرات اليمنية 47.5 ألف طن بقيمة 69 مليون دولار. وبلغ انتاج اليمن في النصف الأول من السنة الجارية 24 ألف طن بقيمة 62 مليون دولار ومن المتوقع حسب وثائق وزارة الثروة السمكية أن ترتفع قيمة الصادرات نهاية السنة الى 100 مليون دولار. وتشير احصاءات الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك الى أن الانتاج السمكي يشكل 77.1 في المئة من الانتاج الاجمالي ويشكل انتاج تربية الأسماك 12 في المئة والصيد في المياه الداخلية 11 في المئة. ويوضح دليل الثروة السمكية في الدول العربية أن ثلاثة أقطار عربية تمثل نسبة 73 في المئة من الانتاج الاجمالي وهي المغرب 30.2 في المئة ومصر 24.1 في المئة وموريتانيا 18.2 في المئة في الوقت الذي تنتج فيه عشر دول عربية مجتمعة 25.5 في المئة. وأكد الأمين العام للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك محمود راضي حسن أن تنمية الصيد البحري وزيادة الانتاج السمكي تتطلبان تشجيع الاستثمارات وتوفير رؤوس اموال وتحديث البنية التحتية لصيد وتصنيع الأسماك. وطالب راضي باحلال أسطول بحري عربي محل اساطيل الصيد الأجنبية خصوصا العاملة في المحيط الأطلسي وتشجيع التبادل التجاري بالأسماك. وذكرت احصاءات وزعت خلال المؤتمر أن كمية الأسماك التي صدرتها الدول العربية عام 2000 بلغت 925 ألف طن بقيمة 1.3 بليون دولار في حين بلغت الواردات 411 ألف طن بقيمة 518 مليون دولار. وتستحوذ الدول الأجنبية على 90 في المئة من التجارة الخارجية السمكية وتُصدر الأسماك القاعية والقشريات والرخويات الى أوروبا واليابان بينما تصدر الأسماك السطحية الى أفريقيا. ويتوقع الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك زيادة الانتاج بحدود 1.5 مليون طن أي بنسبة 40 في المئة في السنوات المقبلة معظمها من استغلال الأسماك السطحية في المصائد البحرية في المحيط الأطلسي والبحر الأحمر وشمال غربي المحيط الهندي وبحر العرب.