أكد وزراء الاقتصاد والتجارة العرب في ختام اجتماعاتهم امس في القاهرة حرصهم على المشاركة الفعالة في المؤتمر الوزاري الرابع الذي سيعقد في الدوحة في تشرين الثاني نوفمبر المقبل، وأهمية مشاركة الجامعة العربية. وكلفوا وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصري الدكتور يوسف بطرس غالي، بوصفه رئيس الاجتماع التنسيقي العربي، ابلاغ ذلك إلى مايك مور، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية. وشدد الاجتماع على أهمية العمل لإنجاح المؤتمر الوزاري الرابع للمنظمة في قطر، وتقرر عقد اجتماع تشاوري آخر قبل الاجتماع الوزاري العالمي لمناقشة المستجدات. كما تم الاتفاق على عقد اجتماع وزاري سنوي في إحدى العواصم العربية للتشاور في الموضوعات المتعلقة بالمفاوضات التجارية المتعددة الاطراف، وافقت حكومة الكويت على استضافته. وأعلن غالي في كلمته في الجلسة الختامية أن الدول العربية نجحت في هذا الاجتماع "بالخروج بموقف تفاوضي واضح يعبر عن رغبتها في المشاركة في البنيان الاقتصادي العالمي وينفي عن الدول النامية اتهامها بالسلبية وعدم المشاركة". ووصف الاجتماع بأنه "خطوة أولى لتحرك يتبناه العالم العربي يوجه الدول النامية لكي تشارك في تغيير بنيان الاقتصاد العالمي وتغيير هيكل نظام التجارة المتعددة الأطراف بما يخدم مصالحنا وأهدافنا التنموية وصياغة العلاقة بين العالم الثالث والعالم المتقدم". وشدد على ان قضايا العمل والبيئة "ليس لها مجال في التجارة على الاطلاق ومن ثم لا ينبغي طرحها امام مؤتمر الدوحة"، مشيراً إلى ان هناك عدداً من اللجان التي تم تكوينها عقب الاجتماع الوزاري في سنغافورة تضطلع بمناقشة تلك القضايا. ولفت إلى أن المطلب الاول للدول العربية في اجتماعات الدوحة سيكون إعادة النظر في تنفيذ اتفاقات جولة اوروغواي المنحازة إلى مصالح العالم الثالث. تجدر الاشارة الى ان 14 دولة عربية شاركت في الاجتماع الوزاري لوزراء الاقتصاد والتجارة العرب في القاهرة، بينها تسع دول اعضاء في منظمة التجارة العالمية هي: مصر والاردن وتونس وقطروالكويت والمغرب وموريتانيا والبحرين وسلطنة عمان وخمس دول تحضر اجتماعات المنظمة بصفة مراقب هي الجزائر والسعودية والسودان وليبيا واليمن. فيما وجه الدكتور غالي خطاباً إلى المدير العام لمنظمة التجارة العالمية السيد مايك مور لتقديم الدعم والمساندة لمطلب الجامعة العربية الخاص بحضورها جميع اجتماعات المنظمة بصفة مراقب. وقال الدكتور غالي في خطاب وجهه امس لمور باسم وزراء التجارة العرب ان جميع الدول العربية تولى هذه المسألة اهمية قصوى، وهو الطلب الذي أيدته قطر على لسان مندوبها الدائم لدى الاممالمتحدة في جنيف محمد بن عويضة آل ثاني في تصريحات له بالقاهرة امس. وعلى صعيد آخر اجتمع امس بمقر منظمة تضامن الشعوب الافريقية الاسيوية ممثلو اتحاد الفلاحين الافارقة واتحاد المحامين العرب ومنتدى العالم الثالث ومركز البحوث العربية الافريقية ومنظمة التضامن للتحضير والاعداد للندوة الدولية المقرر عقدها في أول تشرين الثاني نوفمبر المقبل وذلك بهدف، ابطال محاولة منظمة التجارة العالمية عقد اجتماعها في الدوحة منعزلا وبعيداً عن نفوذ وتأثير المنظمات غير الحكومية الدولية.