تجددت المواجهات في السودان بين طلاب الجامعات الذين ينتمون الى "التجمع الوطني الديموقراطي" وبين الشرطة، وكانت اندلعت الاسبوع الماضي في جامعة سنار وأدت الى مقتل طالب وجرح آخرين، وانتقلت الى الخرطوم وأخيراً جامعتي مدني وسط والدليخ غرب. واغلقت الأخيرة بعد مواجهات بين طلاب اسلاميين ومستقلين. ولمح الدكتور حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الى انتفاضة الشعب مستبعداً مواجهة مع الجيش بعد انشقاق الحزب، وتفجر الصراع بينه وبين الرئيس عمر البشير. وقال في حديث الى "الحياة": "القوات المسلحة كانت نظامية موحدة سابقاً أما اليوم فالجنود جاؤوا من جهات عدة والجهات تنامى عندها الوعي الجهوي. كما أن التيار الاسلامي دخل القوات المسلحة، وهناك مجاهدون قوات الدفاع الشعبي وهؤلاء ليسوا نظاميين". راجع ص 5. واستمرت تظاهرات طلاب جامعة الجزيرة ثلاثة أيام تضامناً مع زملائهم في سنار، واحتجاجاً على مقتل ميرغني النعمان الذي تخرج من الجامعة 1994، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريقهم ومنعهم من الوصول الى وسط مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة وثاني المدن السودانية بعد الخرطوم. واتهمت مصادر في حكومة ولاية الجزيرة "التجمع الوطني الديموقراطي" بتحريض الطلاب، واستغلال أحداث جامعة سنار لإثارة الشغب والفوضى وإفساد احتفالات حكومة الرئيس عمر البشير بالذكرى الحادية عشرة ل"ثورة الانقاذ". وقال محافظ الحصاحيصا عبدالله محمد علي ل"الحياة" ان ميرغني النعمان الذي قتل في سنار الاسبوع الماضي دُفن في مسقط رأسه مدينة "الحصاحيصا" نافياً ان يكون موكب تشييع جثمانه تحول الى تظاهرة سياسية، لكنه اوضح ان قيادات في التجمع المعارض حوّلت المأتم الى مهرجان سياسي وجه انتقادات حادة الى الحكومة. واضاف ان ميرغني النعمان كان معروفاً بانتمائه الى "التجمع الوطني الديموقراطي" مكلفاً العمل السياسي وسط الطلاب. الى ذلك اغلقت ادارة جامعة الدليخ في غرب السودان الجامعة الى موعد غير محدد، بعد مواجهات بين الطلاب الاسلاميين والمستقلين تدخلت الشرطة لفضها. وقال مدير الجامعة الدكتور خميس كجو ان "انفلاتاً امنياً حدث بعد اشتباكات بين هؤلاء الطلاب وحرق مباني صندوق دعم الطلاب وكسر خزينته" واشار الى عدم تسجيل اصابات.